ليس عيباً أن يبكي صحفي أو إعلامي أو مذيع عندما يشرح من قنوات التلفاز المأساة الجريحة التي تمارس في أرض فلسطين، وهو يقدم تقريراً عن أرض فلسطين المحتلة سواء في رام الله أو غزة من الدمار والقتلى من الأطفال والنساء ويشرحها من قنوات التلفاز إلى المواطن العربي وتسقط من عينيه دمعات الحزن مما يجري على أرض الرسل والأنبياء من الأعمال الارهابية والأساليب الوحشية التي تقوم بها زمرة شارون المجرمة على شعب ليس له قوة الدفاع عن الأرض والزرع وكل شيء، وعندما تنظر أنت أيها المواطن العربي إلى أي قناة عربية تشاهد المأساةتتكرر كل يوم وكل لحظة ساعة ترى امرأة كبيرة السن واقفة في وسط منزلها المدمر وهي لا تملك أي شيء لأنه ذهب كل شيء منها، ونحن نتفرج والعالم يتفرج وترى مرة أخرى شابة عينها، تتساقط من عليها الدموع وتبكي على أطفالها الذين سقطوا بقنابل الأعداء، وترفع يدها إلى السماء تنادي الله أكبر على اليهود المجرمين الذين قتلوا أولادي، ومرة أخرى ترى عروساً في ثوب زفافها واذا بطلقة آتية من قناص يهودي يطلقها على زوجها ويسقط شهيداً أمام عينها ماذا تقول هذه المرأة للعالم وتنظر شاردة الذهن والأفكار على هذه المجازر التي تحدث كل لحظة في أرض فلسطين الجريحة، وترى طفلة تبلغ من العمر عشر سنوات واقفة أمام منزلها الذي كان بالأمس منزلاً جميلاً يضم أسرة كبيرة واليوم أصبح مدمراً، وتبحث في الدمار عن كراريس المدرسة وألعابها وتلتفت يميناً ويساراً وتبحث عن والدتها التي سقطت شهيدة ووالدها، وترى من بعيد مدرستها المدمرة ثم تجهش بالبكاء والدموع وتتساقط على ذلك الوجه الجميل بغزارة وتقول أين أحبتي أنتم؟! أليس لها أن تعيش كبقية الأسر العربية في وطننا العربي الكبير وتنعم بالسعادة بين والديها، هذه قصص كبيرة تحدث في أرض الرسل والأنبياء ونحن نشاهد كمواطنين عرب ما يجري من دمار وتخريب البنية التحتية والبساتين الجميلة ودمرت المولدات الكهربائية وكل شيء، هذه هي العنصرية والنازية الجديدة برئاسة مجرم الحرب شارون وكل رموز قادته اليهود المجرمين.
ثم أتساءل أين هو دور الأمم المتحدة الآن وأين دور الصليب الأحمر وأين دور المنظمات التي تنادي بحقوق الإنسان أليس الفلسطيني إنساناً أم ماذا يا ترى؟! ثم أين دور الاتحاد الأوربي في هذه الفترة الحرجة؟
وأنا أسأل لماذا لا يكتب كل صحفي وكل إعلامي في وطننا العربي ويفضح أساليب الصهيونية الجديدة ويفضح أساليب شارون ورموزه وأن يكتب عن شعب فلسطين وعن الأرض التي سلبت بالقوة وعن الحصار الذي لا يزال مسيطراً على شعب فلسطين في كل بقعة من هذا الوطن المغتصب وأن يكتب الصحفي باللغة الانجليزية وكل لغة يستطيع أن يكتب بها وأن يشرحوا في كل القنوات العربية هذه الأساليب التي تمارسها الصهونية على الأرض الفلسطينية، ونكتب ونكتب أكثر من أي وقت مضى لأن هذه المجازر يجب ألا نسكت عنها في عالمنا العربي في هذه الأيام المحرجة لأنها أصبحت مؤامرة كبيرة جداً حيث أخذت تجاوزاتهم على لبنان الشقيق وتهديداً إلى سوريا البطلة، وبعدها يأتي الدور على الأراضي العربية لأنهم طامعون وحاقدون وتوسعيون،لأن المؤامرة تستهدف الوطن العربي بأكمله، ويجب علينا أن نقف شعوباً وإعلاميين لهذا المخطط الرهيب الذي يقوده شارون وعصابته من اللوبي الصهيوني، وهنا نتذكر القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي حينما سأله أحد الفرسان العرب لماذا لاتضحك؟ فرد عليه القائد صلاح الدين: أنا أستحيي من الله أن أضحك والقدس في أيادي الصهاينة، يجب أن يكون شعورنا هكذا ونكون مع قادتنا العرب مع السلام العادل الذي طرح في مؤتمر قمة بيروت ووافق عليه كل الرؤساء الذين اشتركوا في المؤتمر مبادرة سيدي ولي العهد حول سلام شامل يعم المنطقة العربية بأكملها والجهود والتي بذلت من قبل حكومتنا الرشيدة بأمر من سيدي خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ورعاه وأخذت الدبلوماسية للمملكة في جهودها نحو سلام عادل لحل القضية الفلسطينية وهنا لا نسمح للحاقدين على مملكتنا من الذين يخرجون إلينا في قنوات التلفاز ويتكلمون بكلام غير منصف وهؤلاء ما هم إلا حاقدون ،كما قال القائد ياسر عرفات «يا جبل ما يهزك ريح» وهنا لا يهزنا كلامهم وحقدهم على مملكتنا العزيزة لأنها مركز الإسلام وقيادتنا الحكيمة، التي مدت أيديها إلى كل مواطن عربي في أي قطر ومن المساعدات الى الدول الإسلامية وأكثر إلى شعب فلسطين في هذه الفترة الصعبة والجهود التي يبذلها سيدي وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل من الدور المشرف الذي يقوم به في كل قطر عربي لحل القضية الفلسطينية وبتوجيه من قيادتنا الحكيمة وأنا هنا لو أردت أن أشرح كل المساعدات التي قدمتها حكومتنا الرشيدة إلى الوطن العربي والإسلامي لكان مقالي هذا أكثر من مئة حلقة ويكفي أن أقول: نحن نقف كلنا من كتَّاب وصحفيين واعلاميين وقفة إجلال واحترام إلى قادتنا الكرام وسيكتب التاريخ ما قامت به حكومتنا الرشيدة لدعم القضية الفلسطينية والدول العربية والإسلامية للم الشمل العربي كما حدث في مؤتمر القمة في بيروت بين العراق والمملكة العربية السعودية وهذا دليل على حكمة قيادتنا الرشيدة للعدل والسلام.. والله الموفق
|