يبقى التكافل الاجتماعي والتعاضد وحب الخير مع عطف الكبير على الصغير واحترام الصغير للكبير وإعانة المقتدر للمحتاج من الصفات الإسلامية التي اعتدنا عليها ويتمتع ويتمسك بها ولله الحمد مجتمعنا السعودي بالإضافة إلى بقية ما يحثنا عليه ديننا الحنيف من قيم ومبادئ حميدة.
ومع ما تقوم به حكومتنا الرشيدة من جهود كبيرة لخدمة الوطن والمواطن وما تقدمه من خدمات كثيرة أحببت ان اتطرق من خلال هذه المشاركة إلى حتمية مشاركة القطاع الخاص والمقتدرين بكل ما يرون انه يساهم في التسهيل والتيسير على اخوانهم من خلال المشروعات والمرافق الإنسانية.
ولعلي استذكر في هذا المقام ما قام به الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير من أعمال تستحق التقدير والثناء نظير تبرعه ببناء ثلاث مراكز للكلى في كل من عرعر ومحافظة طريف ومحافظة رفحاء مع تجهيزها بكامل المعدات الطبية اللازمة، وهذا الأمر كان له صدى كبيراً لدى الأهالي هناك لكونهم كانوا يواجهون معاناة تكبد مشاق السفر للوصول للمراكز المتقدمة والمتوفرة في مناطق بعيدة عن مقار اقاماتهم واراحهم تبرع رجل الخير الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير ماليا وجسديا.
ولا أجد ما أقوله إزاء هذا العمل سوى الدعاء له بالأجر والثواب بعد ان كسب الدعوات والثناء في الحياة قبل الممات وانهاء معاناة هؤلاء الضعفاء وادخال الفرحة إلى قلب كل حزين ورسم البسمة على شفاه كل مريض وأوجد الدواء والعلاج والمأوى المناسب لمن ابتلي وعانى من الفشل الكلوي.
ويبقى سمو الأمير سلطان بن محمد بن سعود الكبير شخصية ترسم لنا ملامحها الفريدة التي يهزها التعاطف والمواقف الإنسانية ورمزاً من رموز الخير والعطاء وما هذه الاسهامات الثلاثة في بناء مراكز غسيل الكلى في الشمال إلا لينهي هذه المعاناة والآلام وخير دليل على ان هذا الوطن حافل بالعديد من هذه النماذج التي تحرص على فعل الخير وخدمة الغير ابتغاء رضا وأجر وثواب المولى عز وجل.
وهناك من مواقف أهل الخير مما لم يذكر أكثر وأكثر وما خفي أعظم من أعمال جليلة جعلها الله في موازين أعمالهم يوم لا ينفع مال ولا بنون.
وفي الختام أوجه دعوة مفتوحة للجميع للاكثار من هذه الأعمال الجليلة والاستثمار في التجارة المربحة التي لا يوجد في قواميسها موضع للخسارة.
|