رحل عنا بالأمس القريب القدوة الصالحة والمثل الأعلى الذي يحتذى به في جميع ما قدم لوطنه الذي أحب كل ذرة من ترابه رحل عنا لسان الحق والكلمة القوية والطيبة رحل عنا الذي كانت له الرؤية المميزة والنظرة الثاقبة لما يجب أن يكون عليه الإعلام في مواجهة التحديات والتصدي للحملات التي كانت تستهدف ديننا وهويتنا وأصولنا العربية وجذورنا الإسلامية وبلدنا الحبيب المعطاء فلقد كان حصنا منيعاً بما حباه الله من ذكاء في النظرة ولباقة في الرد فلقد هوجم هجوماً شرساً وانتقد نقداً حاداً وشخصياً من بعض الصحف الأجنبية ولكنه رحمه الله كانت له رؤيته الخاصة تجاه هؤلاء ولم يكن هجومهم على شخصه ليبدل شيئا من أصول عقيدته الثابتة ونهجه القويم في الدفاع أولاً عن دينه ووطنه والوقوف دائما مع الحق. كيف لا وهو نتاج هذا البلد الطيب وتربية مربي الأجيال الأب الحنون صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله وألهمه الصبر والسلوان.
ورغم كل هذه التحديات والمسؤوليات والأعباء التي كانت ملقاة على عاتق سموه رحمه الله فقد كان صاحب الإدارة القوية التي لا تهز بالكلمات وكان رائد التواضع والقلب الطيب الرحيم فإدارته هذه حققت للمملكة العربية السعودية بأمر الله أهم البطولات والنتائج غير المسبوقة في الفروسية على مستوى العالم.
كيف لا وهو الفارس في التعامل فلم تكن أخلاقه وتعاملاته فقط مثال الفروسية ولكن أيضاً أثبت ذلك في الميادين العالمية فحقق البطولات التي كان مجرد الوصول إليها حلماً يراود كل صاحب خيل في العالم ولكنه رحمه الله بكل هدوء وتواضع انتقى الخيل والخيال بخبرة العالم بشؤون الفروسية والمحب لها وبحمد الله تعالى تحقق الإنجاز الأعظم للفروسية السعودية في الساحات الدولية أكثر من مرة وعلى أكثر من مضمار ومن هنا نعلم أن هذا الفارس لم يكن وراء الظهور الشخصي فهو من عائلة كريمة تسبقها سمعتها العطرة في كل مكان ولكن بكل وضوح كان هدفه رفع علم لا إله إلا الله محمد رسول الله عالياً خفاقاً وقد فعل. فرحمه الله رحمة الأبرار وألهمنا الله الصبر على رحيل رجل القول والفعل.
|