ان المصائب حينما تحل فجأة تعقل الألسن وتبهم العقول، وهل هناك مصيبة أعظم من فقد غال، وكل مصيبة تأتي صغيرة ثم تكبر إلا مصيبة الموت فتأتي كبيرة.. لقد فقدت البلاد ابنا من أبنائها البررة هو أحمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود والرجل بما عرفناه عنه طيب الذكر وما سمعناه عنه قليل من كثير، وحقه علينا أن نذكر محاسنه عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم (اذكروا محاسن موتاكم) فقد كان الرجل إنسانا محبوبا قبل أن يكون مسؤولا وكان عاشقاً للكلمة حتى جعل منها مشعلاً ومناراً، كما كان محبا للخيل والخيل معقود بتواصيها الخير. فلتبكيك يا أحمد الصافنات الجياد ولتبكيك الكلمة بشواردهاومعقولها كما تبكيك أعين وقلوب أحبتك وأحببتها.
إننا إذ نعزي فيك سلمان وأخوتك وأهلك وأعمامك إنما نعزي فيك أنفسنا فحزنهم عليك هو حزننا لقد فقدناك كفقدهم إياك..
وسيعلم الكثير ان غيابك فادح والعوض عنك نادر .
نسأل الله ان يجعل ما قدمته في ميزان حسناتك.
* فاللهم ألهمنا وألهم والديه وأخوته وأعمامه في غيابه من الصبر ما تحتمل به الفجيعة والعوض في احتسابهم بالأجر والمثوبة.
فالحمد للله على ما قدر وقضى وشاء وارتضى.. سنة الله في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلاً.
* وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون المناطق |