Friday 26th July,200210893العددالجمعة 16 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

سوق الخضار بالجبيل: كساد وارتفاع أسعار وفساد أغذية سوق الخضار بالجبيل: كساد وارتفاع أسعار وفساد أغذية
التجار يعزون خسارتهم إلى ارتفاع الإيجارات والتنظيم السيئ للسوق

* استطلاع - ظافر الدوسري:
أبدى عدد من الباعة في سوق الخضار المركزي بالجبيل تذمرهم الشديد واستياءهم من الوضع الحرج الذي يعيشونه في السوق والذي يسير الى الأسوأ وقد ظهرت شكواهم على الارتفاع الحاد للايجارات في الوقت نفسه الذي لا يستطيعون سداد قيمة الايجار على مدى العام بسبب تعرض بضائعهم للتلف والفساد من جراء الكساد الذي يحوم كذلك بالسوق واعراض بعض أهالي الجبيل عن التسوق من المركز.
وارجعوا سبب خسارتهم او هروب التجار من السوق الى شح الزبائن ليس بسبب بعد السوق عن المدينة بل لارتفاع سعر المبيعات عن باقي أسواق الخضار في الاماكن الاخرى كذلك تنظيم السوق الذي يلزم المتسوق الى ان يتجول بسيارته داخل السوق كما ارجعوا السبب الى انصراف اهالي البلد عن السوق المركزي الى تسوقهم من السوبرماركت والتموينات الكبيرة التي بها قسم كبير للخضار وكذلك اعتمادهم في التسوق من الدمام في نزول الاسرة الاسبوعي.
بضاعة تتلف قبل بيعها:
في البداية التقينا باحد التجار وهو حسن الزهراني الذي عبر عن خسارته بحزن شديد وقال: عملت في بيع الخضار والفواكه بالسوق المركزي وتعرضت للخسارة والديون تطاردني فقد اضطررت في بادىء الامر الى بيع ارض بحوالي 150 الف ريال حتى اسس لي تجارة جديدة في هذا السوق ولكن مع الاسف البضاعة التي نشتريها لا نستطيع ان نبيعها لانها تتعرض للتلف قبل بيعها لان بضاعتنا تبقى مدة طويلة لم نتمكن من تسويقها بسبب ندرة المتسوقين بالسوق المركزي.
وقال انني اشتري الكرتون الواحد وانتظر بعد فترة اي زبون يشتريه ولو بريال واحد لأن كل البضاعة التي اشتريتها اليوم في الصباح سأفرغها غدا كلها في القمامة لأنها تلفت وفسدت.
قلة زبائن وتخطيط سيئ للسوق:
ويشير الزهراني الى ان الارتفاع الكبير لقيمة الايجارات للمحلات مكلف ومرهق في ظل كساد هذا السوق حيث يصل ايجار المحل الواحد الى 25 الف ريال بالرغم من انني على مدار العام لا استطيع ان اوفر نصف المبلغ للمحل في هذا السوق لقلة الزبائن او انعدامهم بمعنى اصح وخاصة يومي الخميس والجمعة التي يتوقع فيها حضور المتسوقين للسوق.
وأضاف الزهراني ان من أسباب نفور الزبائن عن هذا السوق هو عدم التخطيط الجيد للسوق فمحلات بيع الفواكه بعيدة عن بيع اللحوم مثلا مما يضطر الزبون لاستخدام سيارته في التنقل في السوق.
اما ابو ابراهيم فأشار الى ان ايجارات بيع مثلا الجح تصل الى 4 آلاف ريال لأربعة اشهر فقط بينما ندفع ايجارات لسنة كاملة وهذا من الخطأ ويجب على ادارة السوق اعادة النظر فيه.
تقلص محلات الخضار والفواكه:
وأشار ابو حمد صالح الصيعري الى ان عدد التجار بالسوق بدأ يقل فقد اصبح عدد التجار يتناقص الى 50% بسبب الخسارة التي تعرضوا لها لأسباب عدة اهمها الارتفاع المبالغ فيه للايجارات من غير هوادة.اذ ان كثيراً من محلات بيع الخضار والفواكه بدأ يتقلص وفي الوجه الآخر بدأنا نرى توجه وتحول السوق لافتتاح محلات تجارية ليس لها دور او علاقة في سوق الخضار والفواكه كافتتاح ركن الشيشة والجراك وركن لبيع البلاستيك والموادالمنزلية وغيره ممايتطلب تغيير مسمى السوق من سوق الخضار والفواكه المركزي الى السوق العام وهنا اناشد البلدية للتدخل في حل هذه الازمة وعدم اعطاء مالك السوق لكي يلعب في الاسعار كيفما شاء ويفتح المجال لمحلات مختلفة.
اذ ان غياب البلدية عن المشاكل والمعاناة التي يعانيها المستثمرون بالسوق قاد بمالك السوق المركزي للتلاعب بالاسعار ولا يجب ان يقف دور البلدية على تسجيل المخالفات ودفع الغرامات فقط لاسباب تافهة مثل وضع البضاعة خارج المحل وما شابهها.
ترقب للزبون من خارج المحل:
ابو ناصر المري يقول: الوضع بالسوق حقيقة لا يحتمل اصبحنا نتلهف لرؤية الزبائن ليتسوقوا من محلاتنا واصبحنا نجلس خارج المحل لفترة طويلة ونترقب لقدوم اي زبون حيث تتعالى صيحات ونداءات اصحاب المحلات ليناشدوا القادم للسوق للشراء من عنده وكل واحد يقدم عروضه بطريقته الخاصة.
مقاطعة السوق المركزي:
ومع المواطنين حيث يقول المواطن فرج ابو باسل الحربي الى ان السوق حقيقة في وضع يرثى له من كساد الحركة به وعدم تسوق كثير من الاهالي لهذا السوق فأغلب الاهالي اصبحوا يلجأون للسوبرماركت والتموينات التي خصصت قسماً خاصاً لبيع الخضار والفواكه وبفارق في السعر ناهيك عن خدمات التوصيل للمنازل وبنفس السعر.
فكل هذه المفارقات تجعل المواطن بلا شك يلجأ لمقاطعة السوق المركزي ويتسوق من البقالات وينجذب لها كما ذكرت للاسف يبيع فيها عمالة اجنبية كانوا في السوق قبل السعودة.
حيث عرفوا واستطاعوا كيف يجذبوا المواطن السعودي لكي يتسوق منهم سواء بطريقتهم في عرض السعر او في خدمة التوصيل او غيره كحساب بالآجل.
وأضاف يقول: لك ان تتصور مدى الفرق في الحركة بقسم الخضار والفواكه بهذا السوبرماركت وسوق الجبيل المركزي حيث تشهد السوبرماركت حركة نشطة واقبالا كبيرا من الزبائن بينما لا نرى حركة تساير مكانة وتصميم السوق الحضاري.
التسوق من الدمام أرخص وأفضل:
أما المواطن نهار العتيبي فيقول: لقد كنت في السابق اتسوق من سوق الخضار والفواكه بالجبيل ولكن بعد ان شهد السوق ارتفاعا في الاسعار اصبحت اتسوق اسبوعيا من الدمام خاصة حينما انزل مع اسرتي للتنزه والترفيه، حيث اجد بالدمام الخضار الطازجة والسعر المناسب والمختلف عن سوق الجبيل بشكل واضح جدا.
تلاعب وغش:
فيما يتهم زيد رشود الدوسري البلدية بأنها غائبة عن ما يدور في عملية الحرب على السوق المركزي والاطاحة بالسعودة هناك من جراء انتشار عدد من محلات بيع الخضار في اماكن مختلفة.
واردف يقول: لقد دخلت مرة بقالة في وسط الجبيل ثلاثة ارباع المحل مخصص لبيع الخضار والفواكه والباقي لبيع تموينات غذائية بسيطة فكيف بهذا التلاعب والغش في هذه التجارة يا بلدية الجبيل.
خاتمة:
بقي ان نذكر ان الاوضاع المتردية والسيئة لسوق الخضار المركزي والتي تزداد سوءاً ادت الى نشاط بيع الخضار والفواكه في البقالات والتموينات الاخرى ومحلات اخرى ويدل على ذلك عدد التراخيص التي صدرت لفتح محلات لبيع الخضار والفواكه منذ افتتاح سوق الخضار في اماكن عديدة وقد تم وقفها مؤخرا بعد ان اثر ذلك على انسحاب الباعة من سوق الخضار الحالي.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved