* نيويورك - واس:
أنهى مجلس الامن الدولي في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية نقاشه حول الشرق الاوسط بناء على طلب المملكة العربية السعودية (التي ترأس حاليا المجموعة العربية) اثر المجزرة الوحشية التي ارتكبتها اسرائيل في غزة.
وقد أكدت المملكة العربية السعودية أن الجريمة البشعة التي ارتكبتها القوات الاسرائيلية من قصف متعمد وعن سبق اصرار وتخطيط لحي سكني مكتظ بالسكان المدنيين الابرياء في مدينة غزة والذي اسفر عن استشهاد 15 شخصا من بينهم تسعة اطفال وجرح ما يزيد عن مائة وستة وسبعين آخرين معظمهم من النساء والشيوخ والاطفال انما هي عمل ارهابي لايمكن تبريره تحت أي ذريعة كانت0 واعتبرت المملكة في كلمتها امام جلسة مجلس الامن الدولي التي عقدت حول قضية الشرق الاوسط والتي ألقاها سفير المملكة لدى الامم المتحدة فوزي شبكشي تلك الجريمة بانها عمل مدان وضربة شديدة للجهود المبذولة حاليا لوضع حد للعنف ودفع الاطراف المعنية الى استئناف محادثات السلام واستعادة الامن والاستقرار في الشرق الاوسط0
وشددت المملكة على ان تلك الجريمة تعكس عدم الرغبة الاسرائيلية في تهدئة الاوضاع واعطاء الفرصة للجهود الساعية لاحلال الامن والاستقرار للنجاح كما تعكس ايضا تعنت اسرائيل واصرارها على الركون الى سياسة القوة المفرطة والامر الواقع بغض النظر عن نتائجها الكارثية0
وأعربت المملكة عن ادانتها لكل عمليات القتل التي تستهدف المدنيين الابرياء ايا كانت جنسياتهم او دياناتهم الا انها في الوقت نفسه لا تعتقد ان وقف العنف يكون عبر الاستمرار في عمليات القتل والتدمير ولا بإقامة الحواجز الامنية والعوازل العنصرية0
كما اعربت عن ادانتها للعدوان الشنيع الذي ارتكبته القوات الاسرائيلية في غزة وادانتها لكل الممارسات الاسرائيلية التي تستهين بأبسط حقوق الانسان.
وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته امام هذا الوضع الخطير الذي يهدد الامن والسلم الدوليين والتحرك بشكل فوري وحازم من اجل وضع اسرائيل امام مسئولياتها وفقا لقرارات مجلس الامن الدولي وتمشيا مع القوانين والاتفاقيات الدولية وحمل اسرائيل على الاقلاع عن سياسة العنف المنظم والممارسات التعسفيةالقمعية من اجل تهيئة المناخ الملائم للعودة الى طاولة المفاوضات لانه ليس هناك خيار بديل عن الحل السلمي لمشكلة الشرق الاوسط0
وأكدت المملكة ان الوضع المأساوي الحالي في الاراضي الفلسطينية يتطلب (أكثر من أي وقت مضى) المزيد من الحزم ومن الجدية ومن الصدق من قبل المجتمع الدولي وفي مقدمته مجلس الامن لدرء الاخطار التي لا يمكن التكهن بها على مستقبل منطقة الشرق الاوسط بأسرها0 وتوالى على الكلام حوالي 40 مندوبا نددوا جميعهم بالغارة التي شنتها مقاتلة اسرائيلية من طراز اف 16 على حي سكني في غزة وأسفرت عن سقوط 15 قتيلا بينهم تسعة اطفال0
وبرر مندوب اسرائيل تلك العملية بأن القوات الاسرائيلية «لم تدرس مسبقا مدى الخسائر الجانبية» التي ستتسبب بها الغارة وقال «لو كنا نعلم مسبقا لما قمنا أبدا بمثل هذه العملية».
و بدأ مجلس الامن في وقت لاحق مشاورات مغلقة لمناقشة ما سيقرره لاحقا وبنوع خاص دراسة امكانية وضع قرار يمكن ان يحظى بإجماع كاف لتبنيه في المجلس.
ومن بين الدبلوماسيين الذين وجهوا انتقادات، ناصر القدوة ممثل السلطة الفلسطينية في الامم المتحدة والذي اتهم إسرائيل بتعمد مهاجمة أبرياء في هجوم الثلاثاء مضيفا أن ذلك الهجوم يجب أن يندرج ضمن مسئوليات محكمة الجرائم الدولية التي شكلت حديثا.
ووصف سفير بريطانيا لدى الامم المتحدة جيرمي جرين ستوك إلقاء القنبلة التي تزن طنا على حي مكتظ في غزة بأنه أمر «غير مقبول ومؤذ» مضيفا بأن إسرائيل لها حق الدفاع عن النفس ولكن ليس بسبل غير متوازنة أو مفرطة.
|