Friday 26th July,200210893العددالجمعة 16 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

إسرائيل تتخلى عن شروطها وتعيد جزءاً من أموال السلطة إسرائيل تتخلى عن شروطها وتعيد جزءاً من أموال السلطة
تدمير منازل الشهداء وتنفيذ حملة اعتقالات
جماعة فلسطينية تقتل حاخاماً وتلاحق شارون وباراك

* الضفة غزة العواصم الوكالات:
قتل فلسطينيون حاخاما يهوديا في مستهل ما يبدو انه موجة انتقام لضحايا المذبحة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية فجر الثلاثاء الماضي في قطاع غزة وأدت إلى استشهاد 15 فلسطينيا بينهم بصفة خاصة صلاح شحادة أحد مسؤولي حماس وتسعة أطفال، وفي ذات الوقت واصلت إسرائيل اعتداءاتها اليومية، التي شملت أمس خصوصا تدمير منازل بعض الشهداء إلى جانب شن حملة اعتقالات تضمنت قياديا فلسطينيا.
بداية الانتقام
أعلنت «طلائع الجيش الشعبي- كتائب العودة» المقربة من حركة فتح مسؤوليتها عن العملية التي أسفرت أمس الخميس عن مقتل حاخام إسرائيلي من سكان إحدى مستعمرات الضفة الغربية وعن إصابة إسرائيلي آخر بجروح.
وأكدت المجموعة في بيان تلقته فرانس برس في بيروت ان العملية تأتي رداً على قصف أبناء شعبنا في غزة واستمرارا لنهج الكفاح المسلح.
وكان الطيران الإسرائيلي نفذ ليل الاثنين الثلاثاء غارة على حي سكني في غزة أسفرت عن 15 قتيلا بينهم قائد الجناح العسكري لحركة حماس صلاح شحادة وتسعة أطفال وامرأة.
وأوضحت المجموعة الفلسطينية ان عناصرها فتحوا صباح الخميس نيران رشاشاتهم على شاحنة إسرائيلية على طريق مستعمرة عاليه زهاف على الطريق الواقع بين قلقيلية ومنطقة سلفيت.
وأكدت «طلائع الجيش الشعبي- كتائب العودة» في بيانها ان الهجوم أسفر عن إصابة من كانوا في الشاحنة إصابة مباشرة بدون ان تحدد عددهم.
وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية قد أعلنت ان الإسرائيلي الذي قتل فجر أمس الخميس بنيران مسلحين فلسطينيين في شمال الضفة الغربية هو حاخام مقيم في احدى المستعمرات.
وأوضحت المصادر نفسها ان الضحية الحاخام ايليميلر شابيرا (43 عاما) كان يسكن مستعمرة بدويل في شمال الضفة الغربية وقد قتل قرب مستعمرة عاليه زهاف القريبة حيث كان داخل سيارته.
وأصيب شخص آخر كان معه في السيارة بجروح خطرة ونقل إلى مستشفى في إسرائيل.
وقد أكدت طلائع الجيش الشعبي- كتائب العودة انها براء من كل ما يجري من اتصالات مع العدو مشددة على انها ستأخذ الحق بأيديها وان مجموعاتها الخاصة مكلفة ملاحقة عدد من المسؤولين الإسرائيليين المدنيين والعسكريين أبرزهم «مجرما الحرب ارييل شارون وايهود باراك».
انفجارات في غزة
وأمس أيضا انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور دورية إسرائيلية قرب مدينة جنين وانفجرت عبوة أخرى لدى مرور سيارة إسرائيلية قرب مدينة نابلس.
وفي قطاع غزة اعترفت مصادر عسكرية إسرائيلية باطلاق قذيفة صاروخية فجر أمس على مستعمرة إسرائيلية شمال القطاع مما أدى إلى إصابة إسرائيلي والحاق أضرار بأحد المنازل كما أطلقت ثلاث قذائف مضادة للدروع على مواقع عسكرية في المجمع الاستيطاني في غوش قطيف شمال مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة فيما اطلقت النار والقيت قنابل يدوية على موقع إسرائيلي على الحدود مع مصر.
وقالت الاذاعة الإسرائيلية ان قوات الاحتلال اعتقلت أربعة فلسطينيين زعمت أنهم من نشطاء الجهاد.
اعتقال مسؤول فتح في قلقيلية
وأفاد مسؤولون في أجهزة الامن الفلسطينية ان الجيش الإسرائيلي اعتقل أمس الخميس في قلقيلية شمال الضفة الغربية مسؤول حركة فتح في هذه المدينة أحمد هزاع.
واعتقل المسؤول عن حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فيما كان في منزل مسؤول آخر عن الحركة مطلوب هو أيضا لكن الجيش الإسرائيلي لم يتوصل إلى إلقاء القبض عليه كما أوضح المصدر نفسه الذي أكد ان الجيش دمرالمنزل.وقد شملت حملة المداهمات والاعتقالات قرى بروقين وعراق بورين ووادى الباذان.
وقال شهود عيان ومصادر أمنية في نابلس إن قوات الاحتلال اعتقلت نحو مائة مواطن من هذه القرى التي أمضى أبناؤها ليلة طويلة وسط تفجيرات القنابل ورمايات الرشاشات الثقيلة.
وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن حملة الاعتقالات والمداهمات طالت كذلك مدن طولكرم وقلقيلية ورام الله والخليل وبيت لحم حيث اعتقل نحو 20 آخرين نقلوا بحافلات عسكرية إلى مراكز اعتقال غير معروفة.
تدمير منازل شهداء
وقد أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلية على هدم وتدمير منازل ذوى الشهداء الثلاثة الذين قتلتهم الليلة قبل الماضية قرب مدينة نابلس.
وأفادت مصادر الامن العام الفلسطيني في المدينة أن قوات اسرائيلية تساندها جرافات وآليات عسكرية داهمت صباح أمس قرية عراق بورين ودمرت منازل ذوي الشهداء وفرضت حظر التجول على القرية.
وكانت مصادرطبية في المدينة أعلنت الليلة قبل الماضية عن هوية الشهداء الثلاثة وهم بلال الازعر من قرية قبلان وعنان إسماعيل حامد قادوس ومأمون إبراهيم يعقوب قادوس من عراق بورين.
وكان مزارعون فلسطينيون قد عثروا في المنطقة الواقعة بين قريتي صرة وتل غربي مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية أول أمس على جثث الشهداء الثلاثة ممزقة من كثرة الرصاص الذي اخترقها مما حال دون التعرف على أصحابها على الفور.
إسرائيل تتخلى عن شروطها
ومن جانب آخر أعلن مسؤول إسرائيلي لوكالة فرانس برس أمس الخميس ان إسرائيل تخلت عن الشروط التي وضعتها بايجاد آلية دولية للرقابة قبل البدء بالافراج عن المبالغ المستحقة للسلطة الفلسطينية.
وقال هذا المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه قررنا ان نثق بالفلسطينيين وخصوصا بوزير المالية سلام فياض عبر الافراج في مطلع الاسبوع المقبل عن دفعة أولى بقيمة 14 مليون دولار.
وأضاف: كنا أصلا ننتظر وصول ممثل عن الخزانة الأمريكية ليشارك في وضع آلية دولية لمراقبة حسابات السلطة الفلسطينية ولكنه لم يصل بعد وقررنا المضي قدما.
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية ارييل شارون يشترط حتى الآن ايجاد آلية للمراقبة تضم خبراء إسرائيليين وأمريكيين وفلسطينيين قبل تسديد مبلغ ملياري شيكل (430 مليون دولار) مستحقة للسلطة الفلسطينية من الرسوم المفروضة على المنتجات الموجهة إلى الاراضي الفلسطينية.
وبررت إسرائيل شروطها بأنها تريد ان تضمن ان الأموال التي تتلقاها السلطة لن تستخدم في تمويل أجهزة أمنية فلسطينية متهمة بالتورط فيما تسميه الارهاب أو لن تسرق من قبل مسؤولين فلسطينيين على حد زعمها.
وقد أكد وزير الخارجية شيمون بيريز رداً على اسئلة الاذاعة هذه الانباء ضمنيا مشيراً إلى انه تم الافراج عن مبلغ 42 مليون دولار على ثلاث دفعات دون التطرق إلى مسألة الشروط وآلية الرقابة.
وقال بيريز: قررنا ان نعطي فرصة لوزير المالية الفلسطيني سلام فياض لكي يرتب حساباته وسنرى لاحقا كيف سيتم استخدام هذا المال.
وأوضحت الاذاعة ان الدفعة الاولى وتبلغ 14 مليوناً ستسلم إلى الفلسطينيين بداية الاسبوع المقبل.
وأعلنت صحيفة «هآرتس» من جانبها ان هذا القرار اتخذ اثر ضغوطات قوية مارستها الولايات المتحدة على إسرائيل بهدف تخفيف القيود التي تفرضها على السكان الفلسطينيين.
نصائح للأمريكيين
وعلى صعيد آخر حذرت السفارة الأمريكية في تل ابيب يوم الاربعاء المواطنين الأمريكيين من احتمال تعرضهم لاعتداءات من قبل جماعات فلسطينية.وجاء تحذير السفارة في بيان وزع على الرعايا الأمريكيين في إسرائيل وأرسلت وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن نسخة منه لوكالة فرانس برس.
وأوضح البيان اثر اغتيال قائد كبير في الجناح العسكري لحركة حماس توعد المتحدثين باسم حماس شن عمليات انتقامية في إسرائيل.
وتابع قائلا: في هذه المرحلة من التوتر المتفاقم سيكون من المهم بنوع خاص تقليص التعرض للمخاطر داعيا المواطنين الأمريكيين إلى الخضوع لاجراءات أمنية صارمة وضعها طاقم السفارة في تل أبيب والقنصلية في القدس.
وتمنع هذه الاجراءات خصوصا الطاقم الدبلوماسي الأمريكي من ارتياد علب الليل وركوب الحافلات والدخول إلى القسم العربي من مدينة القدس خلال صلاة الجمعة وصلاة العشاء.
وتنصح السفارة رعاياها بأخذ الحيطة والحذر في المطاعم والمقاهي والمراكز التجارية ودور السينما وتحاشي أماكن توقف حافلات الركاب والمناطق المحيطة بها.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved