|
وقال القحيف أيضاً:
وقال الهمداني في وصفه جزيرة العرب: الفلج من العروض على حد تأليف الساكن، وهو بلد أربابه جعدة وقشير، والحريش بنو كعب، والحريش أقل الفرق ويسمى فلجاً لانفلاجه بالماء، أي انفتاحه، فالحريش في واد من الفلج يقال له: الهدار فيه نخل وزرع، على آبار وسوان من الإبل وقد قلَّت الحريش به تفرقت، جاور كثير منها باليمن وبالهدار حصن موسى بن نصير الحرشي وحصن أبي سمرة وحصن صبحي. وأما قشير فهي بالمذارع (البديع حاليا) وبه الحصون، والنخل والزرع والسيح فأول حصون بني قشير بالمذارع: حصن (العقيدة) من بني فراش وأهله جفنة الفلج كرماء، وجوه، ذوو العدد وحصن السمريين، وهم بنو أبي سمرة، من جعدة وحصن الفراشيين من بني فراش، وحصن بني عياض، وعياض من الحريش بصداء من المذارع وحصن بني نبيت من بني قرة بصداء من المذارع وحصن العادية بالصافية لبني سوادة من قشير وهم طوالع الأحساب.. وحصن آل شبل بالصافية أيضاً من بني هريم وحصن بني النجوى من بني هريم، وحصن أم الحجاف الهريمي، وحصن الحجاف بن العنبر الهريمي وحصن آل ضرار من بني هريم وحصن بني ثور وحصن بني صهيب بالأكمة،. وحصن بني قرط من قشير وبالمذارع وغيرها قصب دون الحصون لطاف، تسمى الثنية منها قصبة يقاتل عليها، ومنها قصبة الشامي، وقصبة آل ركيز، وحصن بني عبدالله من آل حيان وقصبة عميثل وهذا كله بالمذارع. وأما بلدة جعدة بن كعب، فإن منها جانب حصن الأحابشة من قشير، والهيصمية لبني صهيب، من بني قشير، وهي مدينة حصينة يركض على جدارها أربع من الخيل، وجهد الغالي بالسهم أن ينال رأسها، وأما الحاصل من دار جعدة فسوق الفلج الذي تسوقه نزار، واليمن وهو لبني سمرة من جعدة، ثم على أثرها من سيحي جعدة، حصن يقال له مرغام أي يرغم العدو بامتناعه دونه وهو لبني أبي سمرة والقصر العادي بالأثل من عهد طسم وجديس، وصفته أن بانيه بنى حصنا من طين ثلاثين ذراعاً، ومحيط به الخندق وهو منطق بالفضاض، والحجارة، والشاروق قامة وبسطة، فرقا أن يحصر ويرسل العدو السيوح عليه وفي جوف السوق مائتان وستون بئراً ماؤها عذب فرات يشاكل ماء السماء ولا يغيض وأربعمائة حانوت ولبني جعدة سيحان يقال لأحدهما الرقاوي وللآخر الأطلس. وأما سيح قشير فاسمه سيح إسحق، فأما الرقادي فإن مخرجه من عين يقال لها: عين ابن أصمع، ومن عين يقال لها: الزباء مختلطتين، وأما الأطلس فإن مخرجه من عين يقال لها: عين الناقة، ويقول أهل الفلج في اشتقاق هذا الاسم: إن امرأة مرت بها على ناقة لها فتقحمت بها الناقة في جوف العين، فخرج بعدُ سوارها بنهر (محلم) بهجر البحرين ومحلم نهر عظيم يقال: إن تُبعها نزل عليه فهاله، ويقال: إنه في أرض العرب بمنزلة نهر بلخ في أرض العجم وسائر بني جعدة ببلد يقال له: أكمة به النخل والزروع، والآبار والحصون، وباقي بني جعدة في بلد يقال له: الغيل به الزرع والآبار والحصون. وأكمة لبني عبدالله بن جعدة والغيل لعبدالله بن جعدة ونعام يعرف لآل راشد من بادية بني عبيد والقصور والشويق للسمرات والهيصمية لقشير والجدول أعلى منها لبني قشير قال: وأسماء تمران الفلج: الصفري سيد التمور وذلك أنه يغرف في البحر فيماث سائر التمران ماخلا الصفري، ثم السرى، ثم اللصف، ثم الفحاحيل، ثم المجتنى، ثم الجعادي، ثم التاريخ، ثم المشمرخ، ثم الصدقان، ثم البياض، ثم السواد وهما ألوان كثيرة، ثم البرني، وله إهالة وجمبل مثل جمبل الكبش السمين، والفلج طيب الطعام، ولا مؤذ به ولا وباء وفيه يقول بعض شعرائهم:
وفي الأفلاج قال امرؤ القيس:
وقال طفيل:
حكايات عن كنوز الأفلاج يتناقل الأهالي قصصاً قديمة وأحاديث فيما بينهم منها قصة قصر سلمى، وقصة أخرى وهي أن رجلاً من أهالي قرية الخرفة قبل أكثر من خمسين عاماً تقريباً قابلهم رجل طاعن في السن في أحد شوارع مكة المكرمة، وقال لهم لما عرف أنهم من الأفلاج.. ان بين ثلثين هناك بئر صغيرة مملوءة بالذهب ومسقوفة بالسيوخ والرماح.. وإن اردتموها فاذهبوا بي معكم أدلكم على موضعها ولكن اشترط عليكم أن تردوني إلى مكة ولو جنازة فأبوا وتركوه. أما القصة الثانية وهي أن مرجان الضرعام من أهالي الأفلاج قد ذهب إلى البصرة لطلب الزرق ولما حج مع أهالي البصرة وجد في مكة رجلاً سأله عن بلده فلما علم أنها الأفلاج قال: أنت من أهل الأفلاج وتذهب لطلب العيش في البصرة والله لو تعلمون يا أهل الأفلاج ما في قصور النقية من الذهب والفضة لأغنتكم من تبرة أبيكم والنقية تقع شرق مدينة ليلى. أما القصة الأخرى انه بينما كان أحد الأهالي يبني منزله عثر على كنز من الفضة وهو عبارة عن نقود مجهولة. أيام عصيبة على الأفلاج ![]() - زمان الساحوت: من الأحداث الشهيرة التي مرت بالأفلاج زمان الساحوت الذي استمر عدة سنوات من عام 1288هـ إلى عام 1295هـ وفي عام 1327هـ حدثت مجاعة ولكن بفضل من الله لم تستمر سوى ستة شهور فقط. - سنة الرحمة: في عام 1337هـ حدث مرض هلك بسببه عدد كبير من الناس واستمر هذا الوباء ثلاثة شهور هي صفر وربيع الأول وربيع الآخر وقد سمي هذا العام بسنة الرحمة، ولم يكن هذا الوباء قاصراً على الأفلاج وحدها وإنما انتشر في جميع أنحاء الجزيرة العربية والشام والعراق. سنة جبار: وهي السنة التي هطلت فيها الأمطار بغزارة بعد طول انتظار فاخضرت الأرض وأنبتت من كل زوج بهيج ولذلك أطلق عليها الناس سنة جبار. أمراء خدموا الأفلاج وقد عاصرت محافظة الأفلاج الكثير من الأمراء الذين تولوا إمارتها وهم: أول امراء الأفلاج الأمير محمد بن جلاجل، في عصر الدولة السعودية أرسله الإمام تركي بن عبدالله آل سعود وجاء بعده الأمير حسن بن مشاري بن عياف أرسله الإمام فيصل بن تركي، ثم جاء بعده محمد بن عثيمين من أهالي حوطة بني تميم، بعد ذلك جاء الأمير عبدالله بن عبدالهادي من أهالي الرياض، عقب ذلك الأمير هذلول بن ناصر آل سعود، وقد مكث سنتين ثم عين بعده الأمير أحمد السديري ثم جاء بعده سعد بن عفيصان ثم ابن دغيثر، وهو من آل يزيد ثم جاء بعده عبدالله بن ناصر آل مبارك، ثم خلفه وكيله الذي ظل في الإمارة سنة واحدة وهو علي بن عبدالله آل مبارك، ثم جاء بعده الأمير عبدالله بن محمد بن معمر من سدير حيث جاء بعده الأمير فهد بن زعير وهو من أهالي الدرعية. وقد عين في عهد الملك سعود الأمير ناصر بن ثنيان من أهل الرياض، ثم أتى بعده سعود التمامي، ثم جاء بعده الأمير عبدالله بن إبراهيم بن معمر، ثم يعين بعده ابن معمر من آل بريك، ثم جاء بعده عبدالله بن سعد بن مسعود، ثم بعد ذلك جاء حمود النويم، ثم جاء بعده أمير الأفلاج الحالي عبدالله بن بدر العسكر، الذي أشار في هذه الحلقة ل«الجزيرة» أن محافظة الأفلاج تحظى باهتمام الدولة حفظها الله والتوجيهات السامية الكريمة للرفع من معدلات تقدمها في جميع المجالات التنموية والخدمية وبمتابعة شخصية من قبل سمو أمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبدالعزيز وسمو نائبه الأمير سطام لهذه التوجيهات وإبرازها إلى واقع ملموس يهدف إلى ما فيه خدمة الصالح العام لأهالي هذه المحافظة الذين يلهجون بالشكر والتقدير والدعاء للقيادة الحكيمة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني وسمو أمير المنطقة وسمو نائبه. وأضاف المحافظ العسكر أن محافظة الأفلاج في طريق التطور والتحديث فمن المشاريع المقامة العمل على ازدواجية الخط العام المؤدي إلى المحافظة من الشمال والجنوب، كذلك توسعة وتحسين مداخل المحافظة من الجهتين الشمالية والجنوبية وبمسافات كبيرة وتعليمية كبناء مدارس للبنين والبنات وهناك مشروع مبنى المحافظة الذي يقع على مدخل المحافظة شمالاً على مساحة تقارب 000 ،60م2 على الطراز الحديث الذي بلغت تكلفته (15) مليون ريال بالإضافة إلى مشروع تسوير مصلى العيد الكبير، ونية بناء دور حكومية لبعض الدوائر الحكومية مشيراً إلى أنه تم دعم مستشفى الأفلاج العام مؤخراً ببعض الأجهزة المهمة كجهاز للأشعة المقطعية وأجهزة الكلى، وبعض الأجهزة الأخرى وكوادر طبية منوها بما يقوم به رجال الأعمال من القطاع الخاص بمشاريع استثمارية حيث شهدت المحافظة عدداً من الأنشطة في هذا المجال كبناء وتجهيز محلات تجارية أطلق عليها المركز العالمي للتسويق إلى جانب افتتاح منتزه ترفيهي للأهالي. من تغنى في الأفلاج لقد سطر العديد من الشعراء أبياتاً شعرية تغنوا بها في مدينة الأفلاج وعلى هرم هؤلاء الشعراء الدكتور غازي القصيبي حينما كان وزيراً للصحة حيث قال في الأفلاج:
ومن هؤلاء الدكتور محمد بن عبدالله الخرعان الذي قال:
هذا بالإضافة إلى شعراء كثيرين منهم الأستاذ عبدالله بن مسفر الزعبي والأستاذ عثمان بن عبدالله العثمان والأستاذ عبدالعزيز بن عبدالله الشثري. |
[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة] |