ماذا كنا ننتظر من منتخب استعد لنهائيات كأس العالم كما لو كان سيخوض بطولة ودية؟! معسكرات غريبة وعجيبة وبالتقسيط.. مباريات تجريبية شكلية عشوائية غير مدروسة وعديمة الفائدة ولا علاقة لها من قريب او بعيد بمنتخبات المانيا والكاميرون وايرلندا.. تصرفات ادارية وفنية فوضوية.. تشكيلة متناقضة وغير مستقرة وبالذات في مرحلة التحضير الأخيرة.. اسماء غير مؤهلة للمشاركة وبالأحرى لم تشارك مع انديتها فما بالكم مع المنتخب وفي المونديال..؟!!
ما تقدم ليس كلاماً جديداً فقد قلناه مراراً وتكراراً قبل المونديال وقبل (فضيحة) ألمانيا.. الجديد هنا اننا أمام كارثة بكل ما تعنيه هذه الكلمة المزعجة والمؤلمة.. وبالتالي لا يكفي التعامل معها وفق رؤية فنية او انفعالات عاطفية فحسب وإنما تتطلب الماماً شاملاً وبحثاً دقيقاً لمعرفة اسبابها الحقيقية واسماء المتورطين بارتكابها.. كما انها تمثل مبرراً ضرورياً لتفسير الاخطاء وكشف الاوراق كل الاوراق من الألف الى الياء..!!
الاهداف الثمانية ضربة موجعة في الصميم.. او كما الهزة العنيفة المؤذية للكرة السعودية والعابثة بمنجزاتها ومكتسباتها ومشاعر الملايين من جماهيرها.. وما دامت ليست مجرد هزيمة قابلة للكتمان وطي النسيان فنحن نتطلع لشيء يعيد للكرة السعودية توازنها او على الاقل ينقذ ماء وجهها..!!
الجوهر كمل الناقص!!
قياساً بتحضيراته السيئة.. فقد غادر الأخضر الى اليابان وهو مثقل بالمشاكل النفسية والمعنوية والفنية التي لا تساعده على مقاومة خصومه وإثبات وجوده.. صحيح انه لا أحد كان يتوقع ان الالمان سيمطرون مرمى الدعيع بثمانية اهداف نظيفة.. لكن هنالك شبه إجماع غير معلن على ان المنتخب السعودي سيعاني الكثير من المتاعب ليس بسبب قوة مجموعته فقط، بل لانه لم يبلغ بعضا مما هو مفترض ان يصل اليه من استعداد وهو في طريقه لنهائيات كأس العالم..!!
أمام المانيا لعب ب (تقليعه) من تأليف المدرب الجوهر.. وخلاف ان المنتخب لم يتدرب عليها او يجربها فهي اساسا غير مناسبة له وغير صالحة للتصدي للإمكانات الالمانية الهائلة.. ومسألة تكثيف منطقة الارتكاز بثلاثة لاعبين لا تعطي اطمئناناً للدفاع بقدر ما تربكه وفي ذات الوقت تظل معطلة للانتشار في الاطراف وصناعة اللعب والمؤازرة للهجوم..!!
لاحظوا كيف كان يهاجم الالماني بالقرب من مرمانا بمعدل كل دقيقة مقابل ثلاث هجمات سعودية غير خطرة وضربة ركنية واحدة طيلة عمر المباراة.. الوضع بهذا الشكل الكوميدي المضحك لم يكن ليحدث هكذا مهما بلغت قوة المنتخب الألماني وضعف المنتخب السعودي وإنما نتيجة للاسلوب (الفلته) الذي اخترعه ولجأ اليه الجوهر سامحه الله..!!
اللي بعده!!
بعد ألمانيا وقبل الكاميرون وايرلندا.. هل بالإمكان أفضل مما كان..؟!
بعيداً عن الملابسات القديمة والجديدة.. وبرغم ما حدث من آلام وأوجاع وآهات وحسرات.. أظن ان الفرصة ما زالت متوفرة لتحسين جزء من صورتنا امام العالم وامام اولئك المتحمسين لعرقلة وتشويه جمال الكرة السعودية.. وها هم اليوم يمارسون بجلاء احقادهم وكراهيتهم.. يشمتون ويشتمون كما يحلو لهم.. فرصتهم..!!
لا نطلب المستحيل كأن يتأهل منتخبنا الى الدور الثاني.. ما نريده هو احتواء كارثة المانيا اولاً ومن ثم محاولة التغلب على الظروف الصعبة التي يمر بها وتلك التي أوصلته الى ما هو عليه الآن.. وبرأيي ان التفوق على النفس في مثل هذه المواقف مسؤولية تقع على عاتق النجوم الكبار من ذوي الخبرة وفي مقدمتهم وأهمهم وأكثرهم استعداداً للقيام بهذا الدور محمد الدعيع وسامي الجابر وعبدالله سليمان ونواف التمياط.. خصوصا فيما يتعلق باختيار القائمة والطريقة المناسبتين لمباراتي الكاميرون وايرلندا..!!
الانفعالات وحدها لا تصلح ما فسد ولا تنفع مع ما هو آت.. كما ان الوقت الحرج لا يسمح بتلافي كل الاخطاء ومعالجة سائر الهموم..!!
غرغرة
* ما رأيناه امام المانيا نتاج طبيعي ومتوقع لمشاكل الاحتراف وتراكم الاخطاء الادارية والتنظيمية والفنية وايضا المالية..!!
* علاء رواس مدربا لحارس القرن الدعيع..
شر البلية ما يضحك!!
* من يحاسب من؟! كل الاوراق والملفات متداخلة مع بعضها..!
* خافي الامور أخطر من ظاهرها.. والله يستر من (تاليتها)..!
* الالمان بالاحترام سحقونا.. ونحن عقدنا العزم على ان نلقنهم درساً في فنون (النفخ)..!!
* الكثيرون اهتموا بالاشادات وتكريس المجاملات على حساب مصلحة منتخب الوطن.. ودون الاهتمام بما يجري على أرض الواقع..!
* إبراء للذمة.. حذرنا وكررنا أكثر من مرة وقبل ان (تقع الفأس في الرأس) ولكن لا حياة لمن تنادي..!!
* كعادتهم.. تركوا كل شيء وتفرغوا للنيل من سامي الجابر لانه ببساطة قضيتهم وشغلهم الشاغل.. فاز الأخضر أو خسر..!!
* وراء كل منجز عمل ناجح.. والعكس صحيح وعليكم الحساب..!!
|