Monday 3rd June,200210840العددالأثنين 22 ,ربيع الاول 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

إشراقة إشراقة
الهم الأكبر
محمد الطويان

قرأت في احدى الصحف المحلية خبراً عن اصطحاب بعثة المنتخب لعشرة أكياس من الأرز وهم في طريقهم إلى اليابان للمشاركة في نهائيات كأس العالم المقامة هناك.. ولا لوم هنا على إدارة البعثة فهي تسعى إلى تأمين كل احتياجات البعثة ومنها الأرز الذي يعتبر المأكول الرسمي لنا ولا يكاد أحد يستغني عنه وربما ان عدم توفر نوعية الأرز الموجودة عندنا في اليابان هو ما دفع الإدارة إلى تأمينه..
لكن الملامة تقع هنا على مسيري الجريدة الذين سمحوا بنشر مثل هذا الخبر والذي يمثل سقوطاً مريعاً لهذه الصحيفة من حيث ارادت تسجيل سبق صحفي.. أو أنها هدفت من خلال نشر مثل هذه الخصوصيات التي لا تهم المتلقي لا من بعيد ولا من قريب اشعارنا بمدى قربها من إدارة المنتخب ورصد أدق التفاصيل عنها!!
وهي في حقيقة الأمر لم تشعرنا إلا بالأسى في ما أشعرت غيرنا بأننا شعب لا نهتم إلا في بطوننا وهو ما يخالف فطرتنا واهتماماتنا الحقيقية.
وعلى النقيض من ذلك كانت كلمة صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن فيصل بن فهد رئيس بعثة المنتخب في اليابان أثناء اجتماعه بأفراد البعثة من لاعبين وأجهزة فنية وإدارية وطبية ذات أبعاد سامية كشف من خلالها همنا الأكبر وأننا لم نذهب إلى اليابان لنلعب كرة فقط حينما قال سموه فيما معناه: أننا اليوم نمثل الأمة الإسلامية في هذا المحفل الكبير وعلينا أن نقدم رسالة الإسلام السامية التي تكشف أن الدين الإسلامي هو دين السماحة ونغير كل الأقاويل التي تخالف ذلك.. ولا غرو في ما قاله سموه فهو حفيد خادم الحرمين الشريفين الذي ما فتىء يوجه ويحث في كل المناسبات التي جمعته يحفظه الله بأبنائه من الرياضيين على ضرورة الالتزام التام بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وأن يكونوا خير سفراء لأمتهم في تقديم الدين الإسلامي على حقيقته..
وحتى لا أقسو على الزميلة التي نشرت خبر الأرز ولا على الزميل صاحب السبق الأرزي.. أقول إننا جميعاً أخفقنا في استغلال هذا المحفل الكبير الذي لا يتكرر إلا مرة كل أربع سنوات.
إذ كان على كل منا سواء كان ذلك مسؤولاً عن التحرير الرياضي أو رئيساً للتحرير مرور بالكتاب وحتى أصغر المحررين أن يستغلوا هذه المناسبة الكبيرة بتقديم خدمة لديننا الذي هو عصمة أمرنا ابراء للذمة وعملاً بالحديث الشريف «يا معاذ لئن يهدي الله بك رجلاً خير لك من حمر النعم».
إذ كان ينبغي علينا أن نقدم المقترحات والأفكار لخدمة بعثتنا هناك في تأدية رسالتها السامية كما يريده قادتنا وأكد عليه سمو رئيس البعثة كأن نقترح على مكاتب توعية الجاليات في المملكة وهي المعروفة بنشاطها لخدمة غير المسلمين من المقيمين داخل بلادنا وأثمر ذلك على دخول أفواج كبيرة منهم قسيسين وناشطين في ديانات أخرى إلى الدين الإسلامي لأن تقوم بمهام جديدة تتجاوز حدود الوطن إلى طباعة كتيبات باللغات الرسمية للمنتخبات المشاركة في كأس العالم وتقديمها لأفراد بعثتنا قبيل مغادرتها إلى اليابان لتوزيعها هناك.. ومد جسور التعاون بينها وبين إدارة المنتخب وارسال بعثة إلى هناك تتولى تنفيذ برامج إسلامية هادفة في الأوقات التي لا تقام فيها مباريات بدلاً من هذه الاهتمامات الجوفاء سواء بالأرز أو غيرها مما قرأناه أو ما قد نطالعه في قادم الأيام..
أقول ذلك وأنا أدرك أنه فاتنا الكثير لاستغلال هذه المناسبة بيد أنه ومن باب «ما لا يدرك كله لا يترك كله» أتمنى على رئاسة الشباب والرياضة ممثلة في صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز أن يوجه سموه بنقل ما يتيسر لدينا من كتب في مكاتب توعية الجاليات أو غيرها من المكتبات العامة إلى البعثة هناك واقامة معرض في اليابان للتعريف بتعاليم الدين الإسلامي يكون مفتوحاً طوال تواجد بعثة المملكة هناك.. وتكليف أشهر اللاعبين بالقيام بالاهداءات الخاصة من الكتب والأشرطة لنظرائهم في منتخبات العالم..
ويمكن الاستفادة بهذا الخصوص من تجارب وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد في هذا المجال..
وأعتقد أن هذا هو أقل ما يمكن أن نقوم به تجاه خدمة ديننا في هذه التظاهرة العالمية الكبيرة ولعلها تكون بداية لتفعيل مثل هذه الأفكار والمقترحات في المشاركات القادمة.
ولتكون خير رد على حملات التنصير والتهويد وغيرها من النشاطات التي تدعو إلى اعتناق الأديان الأخرى ويبذل في سبيلها الأموال الطائلة وتنتشر الجمعيات والمنظمات في كافة المناشط المقامة في كافة أنحاء العالم.. ومنها مسابقة كأس العالم التي حتماً ستحظى باكتظاظ هذه المنظمات التي تدعو لأديان باطلة أو نُسخت بعد قدوم الدين الإسلامي..
بالمناسبة
لم يجد مدرب المنتخب السنغالي الفرنسي الجنسية المدرب العالمي برونو ميتسو من عمل يتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى شكراً لله عز وجل على ما تفضل به عليه من مجد وشهرة مكنته من قيادة المنتخب السنغالي صاحب التجربة الأولى في المونديال العالمي إلا هزيمة منتخب بلاده المنتخب الفرنسي بطل العالم السابق وصاحب المرتبة الأولى في السجل الدولي بعد أن جمع المجد «الرياضي» من أطرافه بحصوله على بطولتي العالم وأبطال القارة الأوروبية».
ولا شك في أن المدرب الفرنسي برونو ميتسو قد اختار أن يكون شكره للباري باختيار موفق سيضفي عليه الراحة والطمأنينة في حياته الدنيا وينقله من دنيا الأوهام والماديات والصرعات النفسية والمراهنات إلى الاستقرار النفسي والراحة والإيمان واطمئنان القلب وإسلام هذا المدرب الذي أصبح اليوم رمزاً من رموز كأس العالم الحالية بانجازه الكبير يجب أن يستغل لخدمة الإسلام بتسليط الضوء عليه وانجازه شبه الاعجازي بقيادته لمنتخب صغير كالسنغال لقهر أكبر المرشحين للحصول على كأس العالم ومدى تأثير زوجته السنغالية المسلمة في نقله من حياة الضلال والظلام إلى دنيا السعادة والفوز وحتى اقتنع بالإسلام وأنه الدين العالمي الأوحد الذي يحقق الطمأنينة وينشر العدل بين الناس بجنسيهم..
أرجو ألا نفوت هذه الفرصة فهي فرصة كبرى للنفوذ من خلالها إلى تحقيق مآربنا في الدعوة إلى الله تعالى وبقي هنا أن ندعو لزوجة هذا المدرب بأن لا يحرمها الله أجر ما صنعت وأن يبارك في مساعيها ليصبح زوجها المسلم الجديد كحال المغني الانجليزي السابق ستيف المسلم حالياً يوسف إسلام والذي تحول من معنٍ غير مسلم إلى داعية يدعو إلى دين الله عز وجل وقد دخل الكثير من الأوروبيين في الإسلام عن طريقه وكلنا نعرف قصة إسلامه والله الهادي إلى سواء السبيل..
نشاز
بين ثنايا شوط المباراة الأول لمباراة المنتخب مع ألمانيا أظهر لنا مخرج المباراة منظراً سافراً لأحد المشجعين السعوديين بالزي السعودي الرسمي.. يتنافى تماماً مع عقيدتنا وعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة.. ذلكم السفور الذي تأثيره السيء على نفوسنا وهو ما يجب أن نضع له حداً حتى وإن كانت تلك ممارسات شاذة لا تعبر إلا عن أصحابها..
نعم لسنا في معزل عن الآخرين وما يحدث في العالم يصل إلينا بحكم أن العالم اليوم أصبح قرية صغيرة.. بيد أننا أمة ذات رسالة سامية ونحمل على عواتقنا أمانة كبيرة ولا ننتظر مثل هذه الصور المشينة التي تنال من سمعتنا وتعطي الآخرين انطباعاً عنا غير الانطباع المعروف عنا..
وعليه فإننا نتطلع من سفارة خادم الحرمين الشريفين في اليابان أن تقوم بواجبها تجاه كل من تسول له نفسه تشويه صورتنا الزاهية أمام العالم وحتى وإن كان الشاذ ليس بمهمة رسمية أو ليست له خصوصية فنحن سفراء أمة ودعاة ونرفض المجاهرة والسفور بكافة أشكاله..
وأن يكون ذلك قاعدة لسفارات خادم الحرمين الشريفين في كافة أنحاء العالم وفي كافة المناشط الرياضية وغير الرياضية..

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved