Monday 3rd June,200210840العددالأثنين 22 ,ربيع الاول 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

وماذا بعد ألمانيا؟ وماذا بعد ألمانيا؟
علي الصحن

ما إن خسر المنتخب السعودي الأول مباراته الأولى في مونديال 2002 الدائر الرحى هذه الأيام في كوريا واليابان حتى نصب البعض المشانق للاعبي الفريق ومدربهم وسن آخرون سكاكين النقد ومارس طرف ثالث دور الاصلاحيين الباحثين عن ايجاد مخرج للسقوط المريع امام المانيا وبرقم لم يكن في البال ولم يدر في الخاطر..
بداية يجب القول بأن ما حدث امام المانيا يندرج تحت اصلاح «الكارثة الكروية» فبطل القارة وحامل الذهب في كثير من محافلها يجب ان يكون افضل من ذلك.. ولن يكون قول ناصر الجوهر بأن الانهيار المفاجئ قد أدى إلى هذه الهزيمة الثقيلة رقماً «ودفاً».. وهنا يجب التساؤل وما دور المدرب امام هذا الانهيار؟ ولماذا لم يسع لمعالجته في حينه بدلاً من جعلنا نبكي على اللبن المسكوب.. وهل كانت التغييرات العناصرية كافية لانقاذ ما يمكن انقاذه امام فريق متمرس مثل المنتخب الالماني..
ولكن وهنا عودة لمدخل هذا الرأي ألا يرى أولئك ان من الخطأ تناول هذه الكارثة بهذا الشكل المتسرع خاصة أن مثل هذه الآراء قد تزيد الطين بلة وتساهم في اتساع الخرق وصعوبة رتقه؟؟
..ثم أين كان بعض محاولي الإصلاح قبل هذه المباراة.. ولماذا لم يتحدثوا عن التشكيلة وكيفية اختيار عناصر الفريق وأسلوبه الفني وطريقة إعداده وتحضيره لمثل هذه المشاركة إلا بعد هذه الهزيمة؟؟ وأين كانت نصائحهم قبل ذلك ولماذا احتفظوا بها حتى تكسرت النصال على النصال؟؟
** أجزم هنا أن المطلوب منا كرياضيين في هذه المرحلة هو الهدوء والروية ؟؟ وقبل ذلك الحكمة في دراسة القرار قبل اتخاذه..
ولنتذكر جيداً ان منتخبنا سبق ان مر بمثل هذه التجربة وما ثمانية رديف البرازيل عنا ببعيد ومع ذلك استطاع صانعو القرار الرياضي في المملكة تجاوز تلك المرحلة وإعادة الأخضر الى كامل وهجه وتميزه..
في هذا الوقت علينا فقط ان نتساءل عن السبب الذي جعلنا نلعب امام ألمانيا بطريقة الند للند مع أننا ندرك فارق الخبرة والتمرس والقدرة بيننا وبينهم وعن السبب الذي ولَّد في اللاعبين شعوراً هائلاً بقدرتهم على هزيمة الألمان لدرجة أن ناصر الجوهر قال إنه وضع التكتيك المناسب الخاص لقهر الألمان وإحراز نتيجة جيدة أمامهم.وفي اعتقادي ان مثل هذه الأمور هي السبب الأول في هذه الهزيمة القاسية والمرة في نفس الوقت..
* ثمة ما أريد قوله قبل الإغلاق فنحن ما زلنا في بداية المشوار وبقيت لنا مباراتان وإذا كان اللاعبون ومدربهم يريدون تحقيق شيء ايجابي فالفرصة ما زالت متاحة امام الكاميرون وايرلندا وذلك من أجل اعادة الثقة في الأخضر وتقديم وجهه الحقيقي في المونديال ذلك الوجه الذي ظهر عابساً أمام ألمانيا.. ولكن الأمر مشروط أولاً وأخيراً باحترام الخصم وهذا ما أحسب أنه غاب عن بال لاعبينا أمام ألمانيا.. وأجزم أنه المسؤولين عن الفريق سيوضحونه للاعبين ومدربهم قبل اللقاء المقبل.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved