الحياة الزوجية هي أوثق علاقة بين اثنين ومن هذا المنطلق لا بد ان ننظر لها من باب الامل المتجدد لكي تتجدد وقد لفت انتباهي موضوع للشيخ ابراهيم الجطيلي مأذون الانكحة في عنيزة في الصفحة الاسلامية بالعدد 10830، حيث تحدث عن حالات زواج عديدة، وعدد بعض الاسباب للطلاق، حيث ذكر ان من اهم اسبابه «اختلاف الاخلاق الشرعية، النزاع على الراتب - سهر الزوج خارج المنزل - كثرة خروج الزوجة من المنزل، عدم تمكين المرأة لزوجها ليقضي وطره، والسهر المفرط عند الاجهزة الفضائية، التقصير في الحقوق الزوجية، المسكرات والمخدرات، خلل يصيب الرجل في ذكورته، تدخل افراد الاسرة في الخصوصيات الزوجية، عدم إعطاء المرأة لزوجها جزءا من الراتب، الظروف الصحية، ترك الزوج للصلاة او تركها للصلاة، احتقار الزوج لزوجته، احتقار الزوجة لزوجها...» كل هذه الاسباب كما ذكر الشيخ ابراهيم الجطيلي هي المسببة للطلاق، لكن قبل ذلك كله نعلم ان الزواج قسمة ونصيب ومن هنا فان الاختيار والتأني والقناعة قبل الزواج كل هذه بلا شك عامل مهم للحد من الطلاق.. اعتقد هنا ان النسبة الكبيرة من حالات الطلاق هي نتاج اختيار متسرع ونحن الآن مقبلون على اجازة هي موسم الزواج السنوي للاغلبية فلا بد من التأني والاختيار والقناعة من كلا الطرفين ولا بد ألا تطغى العاطفة على نتائج سلبية في المستقبل.
الآباء والامهات ومن شدة خوفهم على ابنائهم يحرصون على الزواج المبكر للابن فتبدأ عملية الاختيار من دون ان يعلم وحتى لو علم فهو ليس في مرحلة اختيار.
الاب والام نظرتهما اكبر من نظرة الابن لأن الابن في مرحلة مراهقة ويلبي هذا الطلب من والديه وينتج عن ذلك احد امرين اما الطلاق وهذا تقريبا الغالب او القناعة واستمرار الزوج. اذاً حتى لا يكون الزواج ارتجاليا لا بد من القناعة والاختيار ويكون الابن على علم مسبق بأنه سيتزوج مع اخذ رأيه وتوجيهه وارشاده، وكذلك البنت فما ينطبق على الابن ينطبق عليها. ان هذه الامور كافية لبناء علاقة زوجية جيدة وما بعد الزواج اهم من الاختيار وهذه امور زوجية تتوقف على الزوجين ونظرتهما لاقوى علاقة او اوثق علاقة بين طرفين مع تحمل الخلافات الزوجية التي لا تخلو منها الحياة الزوجية، بل هي ملحها كما يقولون. عموما الحياة الزوجية، سيكون هناك وقفة اخرى معها وختاما لا يسعني الا ان اقول وفّق الله كل زوجين لبناء حياة زوجية سعيدة اساسها الود والاحترام المتبادل بينهما.
حسن ظافر الظافر - الأفلاج |