Monday 3rd June,200210840العددالأثنين 22 ,ربيع الاول 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

ماذا ترجين من أمثال هؤلاء يا فاطمة؟! ماذا ترجين من أمثال هؤلاء يا فاطمة؟!

سعادة رئيس تحرير صحيفة الجزيرة
الاستاذ خالد بن حمد المالك المحترم
تهنئة من الأعماق على ماتقومون به لتطوير صحيفة الجزيرة وأرجو منكم نشر مقالي هذا وهو تعقيب على ما كتبته الأخت فاطمة العتيبي في زاوية نهارات أخرى بعدد يوم الاثنين 15/3/1423هـ رقم (10833) بعنوان روايات محظورة:
تعقيباً وتأييداً لما ذكرته الاستاذة بان البعض من كتاب القصة والرواية في المملكة العربية السعودية وأؤكد على كلمة البعض يعتقدون بأن شيئا من الانسلاخ الفكري والاجتماعي والثقافي بشكلها المباشر أحيانا وغير المباشر أحيانا أخرى على هيئة زوبعات متعاقبة وتكون موسمية في أغلب الأحيان، يعتقدون بان ذلك سيؤدي إلى نشر رواياتهم أخذاً بمبدأ خالف تعرف وبمبدأ كل ممنوع مرغوب ألا وهو قاعدة فضاء المراهقة وهنا المراهقة الفكرية والثقافية والأدبية على حد سواء، وخاصة أنهم قد يجدون بل سيجدون برغم قلتهم أولئك القراء سطحيي الثقافة وأعني تلك الروايات التي وللأسف برزت في جزئية من مساحتنا الفكرية السعودية على وجه التحديد وهذا ما يهمنا إذا أردنا ان نعرف الداء لوضع الدواء المناسب، والتي تطعم فصولها بأحداث ومواقف وتعليقات وهوامش مقززة تؤدي إلى الغثيان بنوعيه الحسي والمعنوي وخاصة تلك التي جعلت من التطاول على الثوابت والأسس مرتعا خصبا لأمثال هؤلاء مدعي الثقافة وأولئك الذين جعلوا المرأة أضحوكة وساذجة بجعلهم إياها سلعة تارة ونقطة خارج هامش الحياة تارة أخرى باعتقادهم ان المرأة جسدا.. وجسدا.. وجسدا بلا روح ولا عقل ولا نواة، إذا كيف تريدون من هؤلاء ان يحترموا المرأة كما أمرنا الإسلام بذلك وهم لم يحترموا أصلا مبادئ الإسلام التي تدعو إلى الفضيلة والعفة والحفاظ على كرامة المرأة.
وأنا أعلم علم اليقين بان الكاتبة وأنتم أيها القراء الكرام وكذلك أنتن أيتها القارئات الكريمات تعلمون الأسباب التي أدت إلى الخواء الفكري في محتوى بعض القصص والروايات السعودية وهي حسب ما أراه:
1- عدم وضوح الأسس الفكرية التي ينتهجها هؤلاء الكتاب، فتارة إلى اليسار وتارة قرب اليمين مفسرين شطحاتهم بأعذار واهية وهزيلة كضعف وهزل رواياتهم.
2- الاعتقاد بان كل ممنوع مرغوب كما سبق ذكره كغرض تسويقي بحت بصرف النظر عن ملاءمة ذلك مع الدين الإسلامي الحنيف أم عكس مبادئ ذلك الدين العظيم، فالمطلوب هو المال أو الشهرة فقط حتى ولو كان ذلك يؤدي إلى غضب الرب عز وجل.
3- أمعية بعض كتاب الرواية لدينا فهو نسخة كما لو كان منسوخا من روائي قد سبق على نفس المنوال بعيدا عن عادات وتقاليد مجتمعة كيف لا وهو لايضرب للثوابت أي حساب.
4- الثقافة المستوردة وأغلبها لدى هؤلاء الثقافة السلبية ولا غير ذلك.
5- الفهم الخاطئ والممارسة الخاطئة لدى هؤلاء الكتاب بمفهوم الحرية الفكرية والثقافية.
6- معظم النقاد الذين يتواصلون معهم هؤلاء الكتاب ليس من مجتمعنا لا فكرا ولا ثقافة وأحيانا ولادينا حتى ولو كانوا يتكلمون بلغتنا أو يدعون أن هويتهم هي هويتنا، فهم بالتالي من مجتمعات وبيئات تختلف عنا تمام الاختلاف وهؤلاء أعطوا أنفسهم الحق دون الآخرين بانتقاد عاداتنا وتقاليدنا النابعة من ديننا باسم التطوير تارة أو التنوير تارة أخرى وما علموا أنهم شطحوا بعيدا بعيدا عن بحر الحضارة والرفعة والسمو، ولايسمحوا بأي حال من الأحوال ان تنتقد أساليبهم الملتوية والمتمردة على نهج الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم، فماذا ترجين من أمثال هؤلاء يا أخت فاطمة إلا ان نقول هداهم الله وأعادهم إلى جادة الصواب، أو اللهم أزل فكرهم ورواياتهم عن التأثير واجعلها هباء منثورا.

حسين الراشد العبد اللطيف

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved