رحم الله الشيخ ابن عساكر، فقد كان مسارعاً في ميادين الخير، محسناً الى الفقراء والمساكين، داعماً لجمعيات البر، مشغوفاً بحب الدعوة وأهلها، مشاركاً للدعاة في دعوتهم، مشغولاً معهم بهمومهم وقضاياهم، داعماً لهم بالمال والوقت. لا يمل من نشر الخير سواء كان في كتاب أو مطوية أو شريط، محباً للعلماء والدعاة. وقد حول مزرعته بالعمارية الى ملتقى للعلماء والدعاة، كل جمعة يلقى فيها العلم، ويسمع فيها الوعظ ويتواصى فيها بالحق ويتواصى فيها بالصبر. ويفد اليه العلماء والدعاة من كل مكان الى مكة في شهر رمضان في مقامه بفندق الانصار فيلقى الجميع بوجه سميح ورأي سديد ويد مبسوطة. فكم من مركز دعمه وكم من مسجد بناه وكم من داعية اعانه وكم من كتاب طبعه وكم من شريط وزعه ونشره. لا يمل من لقاء اهل الخير والجلوس معهم والاستماع اليهم بل وعلى فضله وسنه وكرمه وجوده يقوم بخدمتهم. نسأل الله تعالى له المغفرة وان يبارك في اولاده وان يجعل الخير في عقبه وان يكون ممن قال الله فيهم {تٌلًكّ پدَّارٍ الآخٌرّةٍ نّجًعّلٍهّا لٌلَّذٌينّ لا يٍرٌيدٍونّ عٍلٍوَْا فٌي الأّرًضٌ وّلا فّسّادْا وّالًعّاقٌبّةٍ لٌلًمٍتَّقٌينّ} [القصص: 83]
د. خالد بن عبدالله القاسم |