مؤونتك الوفية
لَمْلِم الوردَ..
واجمع شتاته..
وانسج من ورقاته المتناثرة.. حديقة جميلة.. في رأسك المزحوم بالأرقام.. والملفات..
والانتظار الممض والغربة.. والشتات..
** ليس بوسعك أن تصمد.. أمام التناقض
أمام الهروب.. أمام التخلي.. أمام الانسحابات والرحيل..
إلا بوضاءة وجهك.. الميمِّم شطره صوب السماء..
ثم بهذا الورد.. بهذه التفاصيل الصغيرة التي تفاجئك حباً ووفاءً..
بهذه الحديقة الزهية.. التي تستجمعها من زحام الأحزان والخيبات..
تشكلت في ذاكرتك.. مرة إثر مرة..
فتحمل وردة..
وأختها وثالثة..
وتستدني الأجمل والأعذب..
إلى حيث مسارب الزمن الصامت..
فتقوي عروقك بالحياة..
تجدها تؤوب إلى السكون داخلك..
إلى هجعة الأحلام التي تقاوم لحظة موت حارقة..
تستميت لكي تأتي على أحلامك..
لكن ورداتك الجميلة.. تهب لعروقك.. رمق الحياة
.. تعيدك لأزمنة تحبها
هي لقلبك كما الوقود، هي لتفاصيلك كما الحدود
هي لأشيائك
كما لو كانت كل شيء وأي شيء..
** فلَمْلِمْ الورد.. المتناثر المتشظي. ودعه يتشكل من جديد.. في رحى ذاكرتك..
فهو مؤونتك الوفية!!
فاكس: 4650827 |