شرفتني اثنينية المربي الكبير، الشيخ عثمان الصالح، بالدعوة قبل فترة لحضور حفل تكريم صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، الامين العام للهيئة العليا للسياحة. وقد اعتذرتُ عن الحضور لارتباطي بالعمل في جدة، لكنني أنبتُ عني القلم لتمثيلي في ذلك اللقاء الجميل عبر كلمة عَبَّرت فيها عن الفرح بأن يكون ضيف شرف اللقاء واحداً من اللآلئ المشرقة والمشرفة في عقد هذا الجيل، وأشرتُ الى ان سمو الضيف قد رسم اسمَ دينه وبلاده عبر الفضاء بمداد الفخر قبل نحو عقديْن من الزمن.. ثم صار «رائداً» في الارض لفعل البر ممثَّلاً في جهوده الكبيرة والموفقة لخدمة الطفل المعاق، وإنصافه من جَوْر الظروف، ونوائب الاحداث، وكان له الفضل بعد الله في تحقيق نقلة كبرى لجمعية الاطفال المعوقين في الرياض عبر مسيرة طموحة ومباركة بدأت قبل اكثر من عشر سنوات، ليشمل عطاؤها معظم الاطفال المصابين بالإعاقة في معظم ارجاء المملكة، وكان سموه وما برح راعياً أميناً لهذا الجهد، ورمزاً جميلاً يتدفق برَّاً وبذلاً وحناناً لكل طفل معاق!
* ثم تضاعف العبءُ على رائد الخير سلطان بن سلمان بإسناد أمانة الهيئة العليا للسياحة الى سموه الكريم قبل نحو ثلاثة اعوام، وقد غدا لها حضور اقليمي ودولي عبر مشاركتها في العديد من اللقاءات والمؤتمرات الدولية.
***
* وهنا، لابد من التأكيد على أن سمو الامير سلطان بن سلمان راهن ويراهن على صواب حُلْمِه وحُلم الكثيرين معه بأن المستقبل القريب سيكون بإذن الله لصالح السياحة الداخلية، وأن بلادنا قادرة بتوفيق الله على خوض غمار هذه «الصناعة» المعقَّدة، ولكن بأسلوب لا يخدش حياءها، ولا يُهمِّش في وجدان ابنائها هيبة الدين ولا عُروة الاخلاق!
***
* أنهيتُ كلمتي بالحديث عن تجربة العمل المباشر مع سمو الامير سلطان بن سلمان فقلت إنني كنت وما زلت شاهداً على عصره المطرَّز بالانجاز، وكثيرون معي عرفوه قبل حين نجماً كَحَّل عين الفضاء بإنجاز الريادة، وعرفوه الآن فارساً عنيداً يعمل في صمت ودأب لخدمة الطفل المعاق، ونشر إيجابية الوعي بشأنه في كل مكان، ودلَّلت على ذلك بالقول إنني عملتُ في ظل سموه تسع سنوات عضواً في مجلس ادارة جمعية الاطفال المعوقين، شاركته خلالها حلاوة الفوز ومرارة انتظاره والعمل من أجله، وكان سموه كما عرفته وعهدته مجاهداً أصيلاً ومتطوعاً صلباً يجمع بين وضوح الغاية وتعدُّدية الوسيلة وصولاً للمراد المنشود، ولذا، نجح بتفوق في تحويل مَنْ حوله إلى خلايا نابضةٍ بالجهد وبالحماس وبالإنجاز!
|