Monday 11th March,200210756العددالأثنين 27 ,ذو الحجة 1422

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

إلى أمانة مدينة الرياضإلى أمانة مدينة الرياض
هل هناك ضرورة لوجود المطبات الصناعية في مقبرة النسيم؟

نعم الله على خلقه لا تحصى فقد خصهم بالتشريف والتكريم أحياءً وامواتا ومن هذا التكريم مسارعة امانة مدينة الرياض مع اللجنة العليا لتطوير مدينة الرياض بتخصيص مقبرة فسيحة للأموات بشرق الرياض وهي مقبرة النسيم والتي هي مقرنا بيوم من الايام. وبهذه المقبرة يُشيع يوميا عديد من الاموات من أهلينا واخواننا ويرتادها الأمير والوزير والكبير والصغير وهي في الوقت نفسه معلم بارز من معالم مدينة الرياض، وكرامة الإنسان المسلم عند الله تعالى حيا وميتا لا حدود لها، والأمانة ايضا بفروع بلدياتها يسعون سعيا حثيثا نحو الكمال والجمال، والمشيع والزائر لهذه المقبرة يُفاجأ بعد دخول بوابتها الرئيسية بوجود كتلتين من المطبات الصناعية الإسمنتية متقاربتين ووضعتا بطريقة عشوائية تعيق الحركة وتؤذي الأحياء خاصة إذا علمنا ان من السنة الإسراع بتجهيز الميت ودفنه. وهذان المطبان بمنظرهما يؤذيان كل زائر ويضعان علامتي تعجب واستفهام هل التفحيط امتدت عدواه وتطاول ضرره حتى عند الاموات الذين لا يبصرون ولا يسمعون؟!. وتكملة لتلك الجهود فإنني أخاطب أمانة مدينة الرياض ممثلة بفرعها (بلدية النسيم) بعمل ما يلي:
اولا: ان يتم وبصفة عاجلة إزالة المطبات الخرسانية التي وضعت بعد الدخول مع بوابة المقبرة، فالمقابر يدخلها المسلمون وعليهم السكينة اما المفحط فهو آخر من يدخل المقبرة لانشغاله بتفحيطه وخوفه من القبر وسؤاله وعذابه بسبب أعماله وايذائه.
ثانيا: القيام بتوسعة بوابات مداخل السيارات وخروجها وحبذا فتح بوابة شرقية تتناسب مع مساحة المقبرة.
ثالثا: حبذا قيام بلدية النسيم بتمهيد وتسوية مرتفعات وطرق المقبرة بشيول تمهيدا لانسياب الحركة.
رابعا: تخصيص وتكليف عمال لتنظيف الارض من الحجارة المتناثرة وتخصيص وايت ماء لرش الارض منعا لتطاير الغبار.
خامسا: مراقبة العمال من ضعاف النفوس الذين يستغلون انشغال الناس بالعزاء ويقومون بتكرار اخذ الرسوم على القبر من اكثر من مصدر بعيدا عن عين الرقيب.
سادسا: بخط جميل يُذْكر فيشكر يفاجأ الداخل الى المقبرة وأمام عينيه بلوحة واضحة طريقة السلام على الموتى.
وفي هذا الزمن كلنا ذاك الرجل التي يقضي حياته مسرعاً ويرافق هذا النسيان والغفلة المقرونين بالكسل والإهمال والتهاون والتقصير والانسان بحاجة ماسة الى التذكير في المقبرة في أماكن متفرقة وخط جميل ولوحات متميزة فإنني اطرح فكرة خط احاديث صحيحة وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كقوله: (أكثروا ذكر هادم اللذات)، (ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين وله شيء يريد ان يوصي فيه إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه)، (من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان، قيل: وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين). (استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل)، (استعيذوا بالله من عذاب القبر...) الخ.
وهذه الأحاديث مع تكرار مشاهدتها تعتبر تذكيراً للناس وتنبيها للغافل، وتعليما للجاهل، ثم كسبا للحسنات وتحقيقا لمبدأ الأخوة والتعاون بين المسلمين، وهو ايضا إحسان الى الأموات في وقت عصيب وقلَّ من يذكرهم فمعظم الناس وفي هذا الزمن خاصة نسيان موتاهم بعد جفاف قبورهم وايضا ومع هذا كله إحسانا الى انفسنا فهم السابقون ونحن اللاحقون!!
وهذا النداء اوجهه أولا الى رئيس بلدية النسيم ومنسوبيها وفي الوقت نفسه اضعه امام المحسنين الذين مازالوا يُشيدون جامع الإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب المقابل للمقبرة وامام غيرهم من اهل العطاء والوفاء.
فهذه الاعمال تخدم الأحياء والأموات معا وبالحديث (من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة) والله ولي التوفيق.

صالح المنصور الضلعان - الرياض

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.comعناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved