أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Saturday 19th May,2001 العدد:10460الطبعةالاولـي السبت 25 ,صفر 1422

عزيزتـي الجزيرة

خطب جلل رحيلك يا أبا سليمان
الحمد لله القائل في محكم كتابه الكريم: «تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير. الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور) والصلاة والسلام علي نبي الهدى والرحمة القائل: أكثروا من ذكر هادم اللذات يعني الموت وعلى آله وأصحابه أجمعين.. وبعد ففي يوم الأربعاء الموافق لليوم الأول من شهر صفر 1422ه وفي عصر هذا اليوم شيعت مدينة بريدة إلى الدار الآخرة أحد أبنائها البررة وأحد رموزها الكبار وأحد رجالات المروءة والخير والاح5سان وأحد أقطاب العطاء والإنسانية والأعمال الخيرية ذلك هو الوالد الشيخ عبدالله المحمد العجاجي ابن بريدة وعميد أسرة كريمة شجاعة معروفة بالكرم والاخلاص والعطاء.. رحل إلى الدار الآخرة رحمه الله في وقت نحن أحوج ما نكون لشخصية فذة كريمة كأمثاله ولكن هذه ارادة الله وهذا هو يومه الموعود فالآجال معدودة والأنفاس محدودة وهذا هو الموت تخطانا لغيرنا وسيتخطى غيرنا الينا فرحمك الله يا أبا سليمان رحمة واسعة فلقد كانت حياتك كلها عطاء وانسانية ورحمة عرفتك منذ أكثر من ستين عاماً يجمعنا شارع واحد ومسجد واحد كنت نعم الجار ونعم المحسن ونعم الصديق مع أسرتي ومعي بشاشة الوجه لا تفارقك ويدك الندية لا تبخل ونصائحك وتوجيهاتك ممزوجة بالابتسامة تدخل إلى القلب بنور الاخلاص.. أمطر الله على قبرك شآبيب الرحمة والرضوان أيها النزيه في عرضك النزيه في أخلاقك النزيه في تعاملك ومعاملاتك رحمك الله يامن مددت يدك الى الشيخ الطاعن في السن ووضعت يدك الحانية على صدر اليتيم والمسكين علم الله ما يخالج قلبك وطويتك من رحمات فأعطاك من فضله الكثير ولم تبخل ولم تقبض يدك عن العطاء للمستحقين وذوي الحاجة.. عطاء لا يصاحبه منة ولا أذى ولا استعلاء ولا استكبار عطاء أثلج صدور المنتفعين به يدعون لك في كل زواية من زوايا سكناهم سيدي أيها الراحل عنا إلى دار البقاء لم تلهك الدنيا وحطامها عن الاستعداد إلى دار الآخرة ودوامها حفظت كتاب الله عن ظهر قلب وساهمت في الأعمال الخيرية والانسانية بعيداً عن الضوء وبعيداً عن أعمدة الصحف وكاميرات التلفزيون عرفناك سنين عديدة لم تتغير ولم تنفر عملة نادرة انت يا سيدي في هذا الزمان المخيف رحيلك عنا خسارة فادحة ومدينة بريدة التي احبتك واحببتها حزينة على فقدانك ولكن رضينا بقضاء الله وقدره.
لعمرك ما الرزية فقد مال
ولا فرس يموت ولا بعير
ولكن الرزية فقد حرِّ
يموت بموته خلق كثير


خدمت كتاب الله بصدق واخلاص ودعمت الجمعيات الخيرية وعطفت على المحتاجين والمساكين وأفرحت قلوب المكلومين والجزاء الأوفى تجده مدخراً لك عند الله جل وعلا.. وأبشر بكرم الله ورحمته لقاء ما قدمته في دنياك من صدقة وزكاة وعمل خيري. سيدي أيها الراحل الكريم: أعزي فيك مآذن وأروقة المساجد التي شيدتها تجلجل فيها الله أكبر خمس مرات في اليوم والليلة.. أعزي فيك بيوت الأرامل والأيتام التي كنت تزورها وتطرقها ليلا تمد يدك الندية تمسح بها دمعة وتفرح بها قلباً.. أعزي فيك حلقات القرآن بالمساجد التي انت مؤسسها ومشجعها وراعيها.. أعزي فيك كل مواطن يعلم عن عطاياك وسجاياك.. أعزي فيك أسرتك الكريمة في كل مدينة.. أعزي فيك السجايا الحميدة والأخلاق الفاضلة التي منحك الله اياها رحمك الله برحمته ونور الله ضريحك حكم الرحمن في سورة الرحمن (ان كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام)
اللهم أيقظنا من رقدات الغفلات وارزقنا الاستعداد للموت وما بعده واغفر اللهم لأمواتنا وأموات المسلمين وارحمنا اذا صرنا إلى ما صاروا إليه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
محمد العبدالله الحمد الجاسر
مدير الشؤون الإدارية لمحاكم القصيم سابقاً بريدة
أعلـىالصفحةرجوع
















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved