| مقـالات
إذا رأيت المسرح يمشي في «حوارينا» فإنك تراه بعرجة مستديمة وبعكاز ذات جبيرة بيضاء مكتوب عليها « واعزتي لك».. يمشي المسرح في شوارعنا مبتسماً لعل رجلاً يبادله الابتسامة ولكن الناس تمر من جانبه بلا اكتراث.
لا يهم .. يسير المسرح نحو الخشبة ويقف عليها بشموخ مَشوَّه، ويحيي الجماهير.. ولكن لا يصفق له سوى مجموعة من المسرحيين المطحونين.
يكسر المسرحيون فكرة الاعتام الذي خيم على المسرح وابتلع عرجة لها «قرقعة» ليضيئوا كل المصابيح وليعلم أهل الحارة أن ثمة مثيراً بجوارهم.
جاء أهل الحارة على أمل أن الاضاءة اضاءة عرس لأسرة غنية .. ولكنهم عادوا يوم اكتشفوا أن المادة المطروحة لا تصل الى المعدة والاثني عشر والأمعاء .. ما لهم ومال الفكر من كائن أعرج!!
نادى المسرحيون إخوانهم من أهل «الحارة».. مهلاً فالمشهد لم ينتهِ بعد . قالوا تمتمة .. تمتم لها الجميع وانطلقوا ساخرين.
ذهب المسرحيون إلى جمعيات الثقافة والفنون ووزارة المعارف والرئاسة العامة لرعاية الشباب وقالوا:
مسرحنا معوق وأنتم غير قادرين على التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة.. دعونا نذهب به إلى جمعيات المعاقين لعلهم أقدر على اعادة تأهيله اجتماعياً وثقافياً وفكرياً واخفاء عوقه..أما نحن فسنبقى معه، فمن له غيرنا !!!
ra99ja@suhuf.net.sa
|
|
|
|
|