إليك قارئي العزيز تهنئة من القلب خاصة في شهر رمضان المعظم، شهر البركة والرحمة والغفران، شهر الصوم، شهر التقوى فهي المرتجى، وهي الغاية والمأمول والهدف من عبادة الصوم حيث يقول الله تبارك وتعالى: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون (البقرة 183).
يفهم من هذا أن الغاية القصوى من الصوم هي بلوغ التقوى بما تتضمنه من خير عميم في كل من معراج الدنيا وما هو أبقى في الآخرة, ولما كان الله تعالى قد قرر أنه مع الذين اتقوا إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون (النحل 128).
ونصل من هذا إلى أن الإنسان بالصوم هو مع الله بالكلية, وما دام الإنسان يتقي الله في السر والعلن فأبدا لن يشعر بالحاجة في إلحاحها ولا بالعوز في ضغطه، ولا بتوتر أو ضيق ذات اليد حتى ولو كان ذلك لفترة وجيزة، وذلك لأن الله سبحانه وتعالى يعد المتقين ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب (الطلاق 2).
|