| عزيزتـي الجزيرة
ان كل من تعامل مع مكاتب الاستقدام يجد نفسه بين أمرين كلاهما مر, اما القبول بالأمر الواقع او الدخول الى حلبة المهاترات الكلامية التي لا تجني من ورائها سوى طق براسك .
ومهما كان المواطن متشدداً في وضع الشروط ومتمسكا بالصفات التي تتناسب معه الا أنه يجد الترحيب والتهليل والموافقة، فاذا ما حضر المستقدم بطلت كل الشروط والمواصفات وهنا نجد أنفسنا أمام مكتب لا يعرف من يقاضيه,, فإلى الآن لم نسمع بإغلاق مكتب استقدام بسبب عدم التزامه بالشروط والمواصفات التي طلبت منه ,, فإن رضيت وإلا ستضطر إلى الانتظار شهوراً ليحصل لك مستقدم ليس ببعيد عن شاكلة الأول وهكذا,.
ان مجتمعنا وتقاليدنا الاسلامية تواجه خطراً كبيراً، حذر منه رجال التربية في شتى المحافل لأن المستقدم ينقل معه فكره وتقاليده، فمن يحيط به أو يتعامل معه أشد تأثراً به.
وما يندي الجبين أن العديد من أصحاب مكاتب الاستقدام يغيب عنهم الحس الوطني والشعور بالمسؤولية أمام الله أولاً ثم مجتمعهم ثانياً.
وهنا سؤال يطرح نفسه:
هل هذا جزاء من أحسن اليك؟ فما تبذله حكومتنا الرشيدة في سبيل خدمة كل المواطنين وفي خدمتك أنت ياصاحب المكتب بشكل خاص يستحق منك الشكر والتقدير لا مقابلة الاحسان بالإساءة,.
وكل ما نتمنى، أن يقف كل شخص أمام نفسه وقفة صادقة يراجع فيها أخطاءه,, وكل ابن آدم خطاؤون وخير الخطائين التوابون .
والله من وراء القصد.
حسن علي حمد آل غرامة خميس مشيط
|
|
|
|
|