رحمك الله,, يا(فيصل بن فهد)
أعطيتهم (يافيصل) من هذا كله,, ومن غيره,, حتى اصبحت لهم مكانتهم بين الأمم,.
وأصبح (العربي) رقماً أساسياً وفاعلاً سواء في البطولات والدورات الدولية على مستوى الفرق,, أو المسابقات العالمية على مستوى الافراد,, أو التنظيمات الإدارية ككوادر وقدرات,, بعد ان كانوا رقماً هامشياً في كل هذه المحافل!!
وكيف اصبحت المنافسات العربية فرصة للنيل من (اتحاد) افنيت عمرك في بنائه,, وربيته في احضانك ونميت (لحم أكتافه) من (خيرك),,!؟
حمداً لله (أبا نواف),, انك لم تشهد كيف يترجل الفرسان من صهوات الجياد,,! و(لايبقى إلا الشعراء ,عفا الله عنك (أبا نواف),, لما اذنت لهم,, في حياتك,.
اعتذر لك,, باسم كل الشباب العربي عما حدث ويحدث في البطولات العربية,, وما حدث مؤخرا,, ممن لم يقدروا بطولة تحمل اسمك,, ولم ينفذوا (وصيتك) المعلنة,, والواضحة,, منذ تحملت الامانة,, بل وهذا هو الواقع,, منذ ان ارتضوك قائدا لهم,, وطلبوا منك حمل لواء هذه الأمانة!.
أترحم عليك (أبا نواف),, واثق انك تركت من بعدك رجالاً قادرين على حمل اللواء من بعدك رجالاً,, تربوا في مدرسة فيصل بن فهد,, وتتلمذوا على يد فيصل بن فهد,, وعاشروا سياسة فيصل بن فهد,,أترحم عليك,, وادعو لخلفك,, وهو خير خلف لخير سلف (سلطان),, رجل المرحلة,, وحامل الراية من بعدك بأن يعينه على حمل هذه الامانة,, ولا شك انه اهل لذلك والقادر عليها,.
وادعو لنجلك ورجل المستقبل (نواف),, بالتوفيق وهو يساهم في حملها والسير بها,.
نم قرير العين (أبا نواف),, بمشيئة الله,, وعفوه ومغفرته,, فالامانة في ايد تعي مسئوليتها,, وتدرك أبعاد ذلك.
<< كلما أزفت بطولة عربية,, في كرة القدم قفز الى ذهني ودونما سابق انذار اسم (عثمان السعد),, هكذا اقولها مجردة من كل القاب,, كونه (الامين العام للاتحاد العربي لكرة القدم) وايضا للاتحاد العربي للالعاب الرياضية.
(تعبت من السفر الطويل حقائبه),, واجزم ان وجهه أصبح مألوفاً لدى موظفي الجوازات في المطارات,وان حقائبه صارت معروفة لدى موظفي الجمارك مهما استبدلها.
يقفز اسمه الى ذهني لأنه في كل بطولة عربية يتحول الى (حمّال للأسية),.
وعندما لايجدون مبرراً لأخطائهم,, يتحول الى (متهم),, متناسين فضله ومعروفه,.
لا اريد ان استرسل في الحديث عن (ابي وليد),, وان كنت اتمنى فلهذا الرجل مكانة لا يعلمها إلا من سيحاسبني على كل كلمة اقولها عنه,, لكنني سأنتقل الى الموضوع الذي أود الحديث عنه,, من خلال تساؤل مطروح:
اننا لو عدنا بالذاكرة قليلا الى الوراء,, (عقدين من الزمان),, نجد ان تلك الفترة التي شهدت ولادة مثل هذه البطولات,, كانت فترة تباعد بين الشباب العربي لعدم وجود اي مظلة ينضوون تحت لوائها وساحة يتوحدون من خلالها,, لهذا تم بعث دورة الالعاب العربية وكأس العرب لكرة القدم من جديد,, وتم إحداث بطولة فلسطين لمنتخبات الشباب,, وبطولات الاندية الثلاث (الدوري الكؤوس النخبة),, ومع مرور الايام اصبحت مثل هذه البطولات تعاني بعض التعثر,, ونادراً ما تقام بطولة عربية دون اعتذارات او ان تشارك فيها جميع الفرق المتأهلة لها بجدارة,, وتتعب الامانة العامة للاتحاد,, في مراعاة هؤلاء,, واولئك و(جبر خواطرهم) في سبيل قيام بطولة ما,, ونجاحها,ولعل المشكلة التي تعاني منها البطولات العربية كون هذه الدول تقع بين اكبر قارتين في العالم,, وارتباطها بالتنظيمات القارية,, وبطولاتها الى جانب بعض البطولات الاقليمية,, ناهيك عن العالمية (كأس العالم وغيرها),, مما يجعل التوفيق بين هذه المشاركات صعبا للغاية في ظل كثافة عددية للبطولات العربية,هذه ناحية,.
واذا ما نظرنا الى البطولات العربية القائمة حاليا,, والمتعلقة بكافة الالعاب,, وكذلك دورة الالعاب العربية,, ومهرجان الشباب العربي,, وامكن اختصار بطولات الاتحاد العربي لكرة القدم الى بطولتين,, احداها للمنتخبات بحيث تقام كل اربع سنوات بالتبادل مع دورة الالعاب العربية (على طريقة الاولمبياد والمونديال)، والثانية للأندية سواء تم قصرها على ابطال الدوري,, او دمج ابطال الكأس وابطال الدوري معاً في بطولة واحدة,, وإن كنت اميل الى (ابطال الدوري فقط),, أقول ان مثل هذا العدد من البطولات واللقاءات العربية كاف في نظري للقاءات الشباب العربي وتجمعهم.
كما ان هذا من شأنه ان يوفر على الاتحاد مبالغ طائلة يمكن بثها في قنوات اخرى تهدف لتطوير الكرة العربية مثل اعداد الكوادر,, وتأهيلها,, تطوير مدارس الناشئين,, دعم المنتخبات الوطنية خاصة التي مازالت تعاني فقرا في الاداء الفني,, الخ,, ولعل كثيرين سمعوا قبل فترة عن قرار الاتحاد الاوروبي لكرة القدم بالغاء بطولة الاندية ابطال الكأس,, بسبب كثافة البطولات الاوروبية,, وتأثيرها على برامج الاتحادات المحلية,, واعتقد انه آن الأوان ان نعيد النظر في بلادنا العربية في هذا الكم من البطولات من خلال منظور واقعي,, ومنطقي يأخذ في الاعتبار مصلحة الكرة العربية,, وضمان استمرارها,, ونجاحها,, بعيدا عن التأثيرات العاطفية,, و(جبر الخواطر),والله من وراء القصد,.
raseel @ L.a. com
|