أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Monday 16th October,2000العدد:10245الطبعةالاولـيالأثنين 19 ,رجب 1421

مقـالات

وسميات
فشل الأولاد
راشد الحمدان
كثيرون من الآباء يشتكون,, من بعض أولادهم, لابد وأن يكون في الأسرة ولد,, نافر,, يمشي وهو يعرج,, وإن لم تكن هذه الصفة خلقة أصلية فيه,, لكنه يعرج,, لأنه ترك الطريق السليم,, وانقاد لمثله من العرجان,, والمجتمع فيه من العرجان الخلق الكثير,, لأنهم لم يرسموا في أذهانهم خطوطاً واضحة تحدد مستقبلهم,, ولم يحددوا,, مسارات سليمة تساعدهم مستقبلاً في كسب العمل الجيد, والدخل الذي يساعدهم على أمور الحياة, بعض الأولاد يبدأ عندما تتفتح عيناه على الشقاء, يبدأ في خلق الشقاء لوالديه ولأسرته يشعر بما يوفره والده له ولإخوانه من عيش هنيء,, من لباس,, ومن رفاهية فيظن أن الحياة,, خيط من حرير به اثنتان وثلاثون حبة من السبحة الزمردية يقلبها والده بين أصابعه كيف يشاء, لذلك فهو يميل إلى الخمول والكسل والتأخر عن الركب, ومن شكا لأحد من أصدقائه بسبب سوء تصرف أحد أولاده,, شكا إليه صديقه نفس الموضوع,, ولا شك أن الحياة المترفة التي مرت بنا وعشنا لحظاتها لم تكن ذات مردود إيجابي سليم في توجه الأولاد التوجه السليم,, بل حملت الكثيرين على الشذوذ عن القاعدة,, وابتلي الآباء بأولاد مزعجين غير قابلين للنصح والإرشاد والتوجيه,, هناك أولاد لم يكملوا المتوسط,, وآخرون لم يكملوا الثانوي, وآخرون غرزوا في رمال الجامعة ولم يكن ذلك لعدم القدرة على الاستيعاب أو الكسب العلمي، لكنه الكسل والضياع والميل إلى الخلود للعبث اليومي,, وتضييع الوقت بين هرج ومرج واندفاع في التصورات الخاطئة, إن الحياة اليوم تتطلب تكاتف الأسر,, وتلاحمها,, وما يبذله الآباء من جهود جبارة لتعليم أولادهم يجب أن يجد التجاوب الكامل من هؤلاء الأولاد, لكن,, كيف,, والأولاد لا يخضعون للنصح والإرشاد,, وينقادون لمن هم أقل منهم إدراكاً وسلامة أخلاق وإشفاق, والجليس,, هو الميزان الذي تستطيع به وزن مسيرة ابنك,, ولكن الابن قد يحلو له تصرفات هذا الجليس وإن كانت خاطئة,, فيخفي كل شيء عن والديه حتى يقع الفاس في الراس,, ثم يبدأ الولد بعد أن يتبين له عمق الهوة التي سقط فيها من تأخر في الدراسة,, ومزاولة بعض الأشياء الخاطئة, يبدأ في التعريض والتشكي، ثم يفجرها قنبلة من النوع الأبلة الذي لا يتعدى انفجارها قدميه, ويقول لوالده: أبي وظيفة كأنما الوظيفة في جيب والده, وما هو المؤهل, وما هي القدرات الذهنية, وكيف يحسن التعامل مع الناس, وما مدى عمق وقوة الشخصية, كلها,, أشياء لا تقف على قدميه لأنها لم تجد أساساً من العلم والمعرفة ما يوقفها.

أعلـىالصفحةرجوع



















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved