| مقـالات
قامت وزارة المعارف وهي الوزارة الام كما هو معلوم وهي التي تحتضن في وقتنا الحاضر اكبر عدد من الموظفين الحكوميين اداريين وتربويين قامت اسسها وقواعدها على اكتاف وسواعد الرواد الاوائل من ابناء هذه البلاد والذين مع قلتهم في بواكير نهضتنا الحديثة في عهد موحد الجزيرة وصانع هذا الكيان الشامخ المهيب تخرجت على ايديهم معظم الافواج المتتالية من كتائب العلم والعمل التي تخدم مسيرتنا المعاصرة في كافة المجالات بكفاءة وإرادة واخلاص ومع ذلك كله ونقولها بكل صراحة فهذه الوزارة وخاصة فيما مضى من السنوات اي قبل العهد الحاضر انفردت عن غيرها من الوزارات في تهميش حقوق روادها الى درجة جعلهم في طي النسيان ولا نقول الاهمال والدليل نأخذه من الواقع المعاش حيث ان اجيالنا الحاضرة وفي العقود الاخيرة عموماً تجهل الصفحات المشرفة والاعمال الجليلة التي قام بها الرواد القدامى الذين اعطوا وابدعوا في مجالات العلم والتعليم وجميع صور التنوير الثقافي والتربوي والاجتماعي في هذه البلاد التي تشبه القارة مع انه من الواجب والمفروض وكغرس ومثال للقدوة والاقتداء ان تعطي هذا الوزارة بامكاناتها المناسبة هذه الناحية بعض اهتمامها وحيزاً من عنايتها وذلك بتأسيس ادارة محدودة ولكن فاعلة وحية في ركن من احد أجنحة الوزارة تسمى ادارة شؤون الرواد والمتقاعدين يتم تطعيمها وتعزيزها بعناصر شابة واعية، تتولى هذه الادارة شؤون المتقاعدين وتهتم بالدرجة الاولى بالرواد المبرزين في اعمالهم سواء من كان منهم على قيد الحياة او رحل الى دار الخلود ويصدر عن هذه الادارة سلسلة من الكتيبات الصغيرة توزع على مكتبات المدارس والجامعات تحكي قصص وكفاح هؤلاء الرواد وتصور اعمالهم وآثارهم في مسيرتنا التعليمية وتعطي نبذة مختصرة عن حياتهم كما تسمى بعض المدارس بأسمائهم حسب مكانتهم ليكون فيما قدموا مثال يحتذى ونبراس يقتدى لاجيال الحاضر والمستقبل عرفاناً بالجميل وتقديراً للعمل الصالح الذي امرنا ديننا الحنيف بالاشادة به وتقدير اهله ولو بالكلمة الطيبة عملاً بالقول المأثور الثناء الحسن عاجل بشرى المؤمن كما ان هذه الادارة او القسم على الاقل سيكون بالنسبة للاحياء من رواد النهضة التعليمية همزة وصل فاعلة ومثمرة بين هؤلاء الرواد والوزارة الأم لتستفيد من خبراتهم وتجاربهم وربما استشارتهم في كثير من الامور اذا رغبت وكذلك دعوتهم للمناسبات العلمية والثقافية حسب الظروف وهذا ادنى حد للتقدير المعنوي فهل يا ترى تتدارك وزارتنا الجليلة تحقيق هذا المطلب السهل في عهد وزيرها الديناميكي الهمام والذي نتفاءل من وراء مبادراته المعهودة المباركة وخطواته التطويرية الملموسة المتواصلة والفاعلة كل خير وفلاح بما يخدم مسيرتنا التعليمية والقائمين عليها قديماً وحديثاً مما يجعل هذه الوزارة وكما هو المأمول وزارة للوفاء والعرفان اضافة الى العلم والمعرفة؟ والله الموفق.
إضاءة
قال الشاعر:
ان الثناء ليحيي ذكر صاحبه كالغيث يحيي نداه السهل والجبلا |
وقال آخر:
ان الكرام اذا ما ايسروا ذكروا من كان يألفهم في المنزل الخشن |
|
|
|
|
|