| مقـالات
أخذت الغارة على الاسرة المسلمة أبعادها على محاور عدة منها: محور المرأة المسلمة، ومحور الرجل المسلم، ومحور النسل المسلم، ومحور القيم والسنن الاسرية.
واختلفت أسلحة الهجوم على كل محور من هذه المحاور، وتعدد استخدام السلاح الواحد على اكثر من محور.
فاستخدم ضد المرأة المسلمة سلاح الفرنجة، بالتبرج والموضة والسفور، فانصرفت النساء عن العبادة والصلاح وتربية الابناء.
واستخدم ضد الرجل المسلم سلاح التدخين والمخدرات، فشغلوه عن العمل والجد والانتاج والكسب، وشغلوا الرجال بالملاهي والملاعب.
واستخدم ضد النسل المسلم سلاح افساد التعليم، فأشاعوا الاختلاط وصنوفاً عديدة من الرذائل.
واستخدم ضد القيم والسنن الأسرية سلاح الضرب والخلخلة، لهدم قوامة الرجل على المرأة، وفرض قوانين وضعية غربية غريبة على المجتمعات المسلمة.
إنها غارة عنيفة وصريحة على كل ما يتعلق أو يمس جميع شؤون الاسرة المسلمة, فأصبحت الصحافة والاذاعة والتلفاز وبعض مناهج ومواد التعليم أجهزة مسلحة للاغارة على الرجل والمرأة والطفل والاسرة والمجتمع.
إن موضوع تحديد النسل المسلم مثلاً يعد من أهم بنود المعاهدات والاتفاقيات والبروتوكولات التي توقع بين الدول الكبرى، ودول المسلمين عامة، ومصر بصفة خاصة.
والمتتبع لنموذج العلاقات المصرية الامريكية، يجد ان موضوع تحديد النسل المصري المسلم متداخل مع موضوع المعونات الاقتصادية.
ان المطلب الامريكي بتحديد نسل المسلمين المصريين يتم بتشدد بالغ، رغم ان الحكومة المصرية تشكو من نقص العمالة، وقلة الايدي العاملة في المصانع وفي المزارع وفي المدارس.
ومازال مسلسل الاغارات على الاسرة المسلمة مستمراً, فهل من وقفة جريئة في وجه هذه المحاولات والهجمات؟
وهل آن الأوان لتصحيح الاوضاع، والرجوع الى الله بصدق وعزم ونية صالحة؟ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم صدق الله العظيم.
*عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
|
|
|
|
|