أول صحيفة سعـودية تصــدرعلـى شبكـة الانتــرنت صحيفة يومية تصدرها مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر

الطبعة الثانيةالطبعةالثالثةاختر الطبعة

Wednesday 5th July,2000العدد:10142الطبعةالاولـيالاربعاء 3 ,ربيع الثاني 1421

الثقافية

34530 مدخلاً بين دفتي المكنَزُ الكبير
عدة معاجم عربية في معجم واحد
المعجم كنز للطالب والباحث والأديب
حسين محمد الحسن
لقد قام أسلافنا على خدمة اللغة العربية في جميع الميادين، وشمروا عن سواعد الجد واستنهضوا الهمم فوضعوا قواعد نحوها وصرفها، وأساليب بلاغتها وبيانها، وقعّدوا لها، وبينوا غريب ألفاظها, وعلى الجانب الآخر فقد اشتغلوا في وضع المعاجم المتعددة، آخذين بعين الاعتبار الترتيب والتصنيف فجاءت معاجمها متخصصة، فمنها للألفاظ كجواهر الألفاظ لقدامة بن جعفر، والألفاظ الكتابية للهمذاني، وأخرى للمعاني كالقاموس المحيط للفيروز أبادي وتاج العروس للزبيدي ولسان العرب لابن منظور، وغيرها للمترادفات مثل الكليات لأبي البقاء الكوفي، والفروق اللغوية لأبي هلال العسكري.
ويمكن القول إن جهود اللغويين المعجميين قد وقفت عند هذا الحد فلم يتقدم المعاصرون بأية خطوة إلى الأمام إلا من خلال بعض المحاولات المعجمية التي سارت على نفس النهج، ونسجت على نفس المنوال.
ويأتي معجم المكنزُ الكبير في هذا الوقت كمعجم فريد من نوعه، جديد في شكله واخراجه، حيث جمع لأول مرة في تاريخ المعاجم العربية عدة أشكال من المعاجم في معجم واحد، لقد ضم هذا المعجم بين دفتيه معجماً للموضوعات أو المعاني أو المجالات، ومعجماً ثانياً للمترادفات والمتضادات، ومعجماً ثالثاً لمعاني الكلمات، ومعجماً رابعاً للألفاظ أو الكلمات.
وبهذا يعد المكنزُ الكبير خطوة جريئة في تأليف المعاجم، لا بل في خدمة التراث اللغوي العربي، ففيها من الاجتهاد، والتناول من زوايا جديدة ومبتكرة، فالمعجم رافد جديد وثري يُقدَّم لقارئ العربية، ومن هنا فإن قيمته لا تنحصر في فكرته المبتكرة، ولكن تمتد لتشمل منهجيته، واتباعه أحدث المواصفات العالمية في صناعة المعاجم واخراجها، لذا فهو نقطة تحول في صناعة المعجم العربي، فقد جاء بعيداً عن تكرار السابق واجتراره، مجافياً تقليد الأعمال المعجمية السابقة.
لقد استقى المكنزُ الكبير مادته من المعاجم القديمة اضافة إلى مادة غزيرة من كتب اللغة والأدب ودواوين الشعراء وبعض الصحف اليومية، وبذلك تكون المادة مزيجاً من التاريخ اللغوي القديم والأوسط والمعاصر.
لقد قدم المعجم مادة وافية للمترادفات والمتضادات العربية واضاف إليها معلومات أخرى منها:
بيان نوع الكلمة فعل اسم صفة حرف ، ثم حدد المجال الدلالي العام الذي تنتمي إليه مجموعة الكلمات المترادفة والمتضادة، ثم اضاف الجذور لجميع كلمات المدخل وهذا أمر أهملته معظم كتب المترادفات، وشرح الكلمات شرحاً موجزاً، وأورد بعض الأمثلة التوضيحية، وقد أضاف معلومة خاصة بتصنيف الكلمة وبيان درجتها في الاستعمال, وهناك الكثير من الأمور الجديدة واللمسات التي ترد في المعاجم لأول مرة ويطلع عليها القارئ لدى استخدامه للمعجم.
لقد احتوى المعجم على 34530 مدخلاً موزعاً على 1851 موضوعاً أو مجالاً دلالياً، ويقع في 1232 صفحة.
وقد رتبت المجالات الدلالية (ألفبائياً)، وزود بمجموعة من الارشادات لتسهيل استخدامه، كما ألحق به مجموعة من الفهارس التي تيسر على الباحث الرجوع إلى المعجم والبحث فيه بيسر وسهولة.
يذكر أن معجم المكنز الكبير معجم شامل للمجالات والمترادفات والمتضادات وهو من اعداد فريق من المتخصصين برئاسة الدكتور أحمد مختار عمر، وقد صدر عن شركة سطور بطبعته الأولى عام 2000م/1421ه.
وقامت على اصداره مؤسسة التراث في المملكة العربية السعودية.

أعلـىالصفحةرجوع


















[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]
أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved