Thursday 6th April,2000 G No.10052الطبعة الاولى الخميس 1 ,محرم 1421 العدد 10052



يورد انيسكو يزف الهلال لعرسه الـ(31)

العلي القدير وحده هو الذي يعلم بما سيحدث مستقبلاً، وعالم المستديرة بالذات لايقبل التأكيد بأن الهلال سيكون هو بطل كأسي آسيا وولي العهد المنتظر، ولكن هناك أمور كثيرة لاتمنع من أن أتنبأ بأنه سيكون كذلك!
أولها بأنه بعيد عن الأضواء مقارنة بماكان عليه سابقاً بسبب عدم دخوله المربع، وثانيها وهو الأهم بأن الهلال أصبح حالياً مختلفاً عما كان عليه منذ عام 1417ه، لقد عانى الهلال كثيراً من أموره الإدارية،وظهر ذلك بوضوح حتى لمن لايعلم دقائق الأمور داخل أسواره، وذلك عن طريق كثرة مشاكل لاعبيه، وعشوائية اختيار مدربيه، وهيبته التي تآكل جزء منها بعد ظهوره بمستويات لاتليق باسمه واسماء المناسبات التي شارك فيها، لقد كان الهلال منذ عام 1417ه بهوية تختلف عن تلك التي عرفناه بها منذ ولادة الدوري السعودي، فنهائي كأس دوري خادم الحرمين الشريفين أمام الاتحاد عام 1417ه ، وطريقة خروجه من نصف نهائي كأس ولي العهد أمام الأهلي عام 1418ه، وما جرى له في عين الامارات وماحدث قبلها في التصفيات النهائية لكأس آسيا لأبطال الدوري في هونج كونج، ونهائي كأس ولي العهد امام الشباب العام الماضي، وطريقة خروجه الاخير من المربع امام الاهلي، كل هذه مناسبات مهمة غابت فيها الروح الهلالية التي نعرفها، فخسر بصورة لاتليق به اعتباراً لماضيه، وكان لاعبوه في ظل وضع نفسي سيىء,, انعدمت فيهم الدافعية، واصبحوا غير قادرين حتى على احتواء نفسياتهم السيئة، وامتصاص استفزازات الخصوم،وكان ذلك انعكاسا للعشوائية الإدارية التي لم تؤهل الفريق وتخلق له الظروف المناسبة لخوض غمار مثل هذه المنافسات، وربما قال قائل بأن الهلال قد حقق بطولات في هذه الفترة، ولهم أقول بأنه لو لم تقم مبارياتها النهائية على استاد الملك فهد الدولي لغاب اسم الهلال عن اغلبها، إن لم يكن جميعها!! فجمهوره ثم جمهوره ثم جمهوره كان هو الدافع الاكبر وراء تحقيق هذه البطولات,.
أنا لا أتجنى على الإدارة الهلالية بشيء، فالاحداث وحدها ولّدت هذا الانطباع، والسبب الذي جعلني أتفاءل بتحقيق الهلال للبطولة الحادية والثلاثين قبل نهاية هذا الموسم هو وجود ذلك الروماني!!
حقاً لقد وجد الهلال ضالته، ونجحت إدارته هذه المرة بإنقاذ فريقها ونفسها بالتعاقد معه، فالثقة العالية والرغبة القوية في النجاح،والارتقائية التعامليّة، والجهد السخي، والعمل الجاد الذي يقوم به يجعله يسد ثغره ادارية تسربت منها العديد من البطولات,.
فهو يقوم الآن بأعمال ادارية وفنية في آنٍ واحد من خلال موازنته بين الامور الفنية والنفسية للفريق،ومن يقرأ مابين السطور سيشعر بثقل مايؤديه، فاحترامه للكرة ومحاربته من أجل دخول الهلال للمربع وسط احتمالات ضعيفة، ومواصلته للانتصارات مع الفريق حتى اصبح احتمال وصوله إلى الصفر، وقدرته الفائقة على حفظ توازن الفريق رغم مافرضته الظروف من تغييرات كبيرة على التشكيلة، وطريقة تعامله وإعداد لاعبيه التي لاحظناها في تحذيره من مباراته مع الوطني,,، كل هذه مؤشرات تدلنا على أن الرجل يضع حسابات لأدق التفاصيل المتوقعة الحدوث، هذا بالاضافة الى انه يقضي وقتاً طويلاً، في حواراته الودية والفردية أحياناً مع اللاعبين، بقصد ازالة مافي نفسياتهم من ترسبات قد تحد من ظهورهم بمستواهم، بطريقة تجعل اللاعب الهلالي يؤدي بقوة تفادياً للإحراج ولاشتياقه لهذه الاجواء المفقودة منذ زمن، وللتأكد بأن لاذنب له فيماحدث من قبل!!
كما ذكرت الهلال الآن في افضل حال,, لياقياً وفنياً ونفسياً، يقوده خارج الملعب مدرب كبير يصب عصارة خبرته في مسامع لاعبيه، ويقوده في الداخل لؤلؤة وظاهرة كروية تلقب بالنمر، وتكنى بأبي يعقوب، الكابتن يوسف الثنيان، والذي قيل عنه: بأنه لاعب لا تحكمه فنياً عوامل السن، حيث يعتمد على فكر كروي فريد يغنيه عن الركض ويختصر له المسافات داخل الملعب ,فلاخوف أبداً على الهلال، حتى وإن سارت الأمور بأسوأ قليلاً مما هي عليه الآن، وثقوا بأن مابين عدم تحقيق الهلال للبطولتين وتحقيقها ظروف غير طبيعية بالكلية، وزمن سيدرك مداه عند تحديد موعد نهائي كأس ولي العهد حفظه الله.
عبدالرحمن عبدالله العوين

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

فنون مسرحية

فنون تشكيلية

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

متابعة

لقاءات

منوعـات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved