| عزيزتـي الجزيرة
عزيزتي الجزيرة,, تحية طيبة:
لا اريد ان ندور في حلقة مفرغة حين نتحدث عن الأمن الوظيفي للمرأة العاملة، تلك الحلقة التي قد تدفعنا للدوران، فيها خصوصية عمل المرأة وطبيعته في مجتمعنا، ولعل الامن الوظيفي الذي احب ان اتحدث عنه ليس ذاك المتعلق بنقلها من بند ·105 مثلا او من العمل على نظام الساعات الى وظيفة رسمية بل ان الامن الوظيفي الذي يحتاجه المرأة يتجاوز هذا المفهوم الذي اجده ضيقا الى مطالبة المرأة بالامن النفسي في عملها، وذلك بأن تبتعد المرأة الرئيسة عندما تتصوره لازمة الكرسي والمنصب من التعامل بصلف وتعسف مع المرأة المرؤوسة، واعتقد ان مشكلة المرأة العاملة التي تواجهها في مكان عملها هي التعامل الحريمي ·رئيسة ومرؤوسة دون النظر للمصلحة العامة للعمل الذي تؤديانه؛ اذ يكون هناك حرص من الطرفين على فرض الأنا فرضا ساذجا في كثير من الاحيان، واقول واجري على الله: ان تسلط المرأة سبب رئيس في عدم احساس المرأة العاملة بالأمن النفسي الذي تحتاجه؛ هذا من ناحية والناحية الاخرى تلك التي يدخل فيها المجتمع ليكون طرفا ثانيا في عدم احساس المرأة بالامن النفسي في عملها، اذ مازال الكثيرون ينظرون لعمل المرأة على انه من باب الترف وليس الحاجة، وعلى ضوء ذلك قد يحس اولئك بأن مطالبة المرأة العاملة بالامن الوظيفي والنفسي دلال انثوي ترفضه مكاتب العمل التي اعدت للعمل وليس للدلال.
ان المرأة تحمد الله على ما وصلت اليه من مكانة عملية وعلمية في مجتمعها بجدها واجتهادها وبفتح الطريق التعليمي والوظيفي امامها من قبل الدولة حفظها الله، غير ان هذا لا يمنعها من ان تطالب بالأمن الوظيفي منه النفسي لتبني مع الرجل يداً بيد.
حصة الجهني ـ المدينة المنورة
|
|
|
|
|