بوح مطاردة محيرة إبراهيم الناصر الحميدان |
صحافتنا لا تكل من اثارة وطنية شبابنا لمحاولة دفعهم الى الانتاج والمشاركة في إيجاد موضع قدم لهم بين الاقدام التي تفد إلى ديارنا في لباس العامل ثم تتحول وظائفهم بقدرة قادر ومسعى من كفلائهم الى امتهان التجارة بل والتزاحم في اكثر من مجال اقتصادي حتى بتنا نخشى ان ندمر هذه الفئات الجاهلة من اساسيات طرق التجارة المألوفة ونحن اعرف الناس بها لاننا مجتمع قام على تعاطي التجارة وليس على الوظائف منذ قديم الزمان, والتاريخ يشهد بذلك.
لقد هاتفني احد الشباب يشكو من ان مراقبي البلدية يطاردونهم في الشوارع والضواحي حين رغبوا في الترزق وشد الاحزمة وهم يتساءلون انكم تحثوننا بأن نساهم بجهدنا في مجال التنمية فنجد ان العمالة الوافدة يضايقوننا بالاضافة الى مراقبي البلدية فهل يسمح للأجنبي الذي يدعمه كفيله السعودي بينما نحارب نحن في وطننا؟ ولحساب من يطاردنا موظفو البلدية هل لهم ارتباط بهؤلاء بطريقة أو بأخرى أو مصلحة ما مع انهم كموظفين لايحق لهم امتلاك محال تجارية ولايحصلون على تأشيرات استقدام لأمثال هؤلاء الاجانب.
والحقيقة ان هذا الوضع حيرني وقد سمعت من احد المسئولين بأن تواجد هؤلاء البائعين على الطرق العامة فيه مخالفة للشروط وكذلك تشويه لمنظر المدن.
فقلت له ان ظاهرة الأسواق الشعبية المتحركة معروفة حتى في اكبر المدن الاوروبية وامريكا بل ان تركيا لها اسواق شعبية تتنقل من حي الى آخر اسبوعياً تحت سمع وبصر الدولة فلماذا لا نحاول تشجيع مثل هذه الأسواق طالما الذين يمارسون البيع والشراء عناصر سعودية تحاول ان تخرج من عقدة البطالة وربما بنت نفسها بالتدريج واستطاعت ان تفتح لها مجالات اوسع للعمل الحر؟
قد يحتاج الوضع الى تنظيم هذه الأسواق احتراماً للنظام وتكريساً لمساعدة الفئات الشابة بان يطلب منها مثلاً استعمال عربات خشبية متحركة لأنهم لايستطيعون دفع اجور المحلات في الأسواق الرسمية وهذا في مصلحة المواطن الذي سيجد اسعار هذه الأسواق اقل من المحلات التجارية المصرح لها خاصة السوبرماركت التي تضيف الى القيمة تكاليف الايجار والعمالة مع هامش ربحي حسب مزاج كل محل تحقيقا لتواجد البضائع طوال العام عن طريق الاستيراد, على ان العربات المطلوبة لحمل البضائع قد تزيد من تفاقم حوادث المرور.
لذا فان من حق ادارات المرور ان تكون طرفاً في التباحث والتنظيم اذا ما استقر الرأي على تنفيذ مثل هذه الفكرة مستقبلاً.
|
|
|