قبل انطلاق رحلة المحافظة على اللقب الإفريقي مشاكل الجهاز الفني تعيق معسكر المنتخب المصري استقالة أنور وسلامة ورحيل جيلي وشيك |
تفجرت الاوضاع داخل الجهاز الفني لمنتخب مصر في كرة القدم قبل 18 يوما على انطلاق كأس الامم الافريقية في نيجيريا وغانا التي سيدافع فيها المنتخب المصري على اللقب الذي احرزه قبل سنتين في بوركينا فاسو وذلك اثر استقالة المدرب انور سلامة بعد خلافات مع المدير الفني الفرنسي جيرار جيلي.
وكان خلاف حاد نشب بين الطرفين يوم الاثنين الماضي بسبب اختلاف الفكر التدريبي لكل منهما ومحاولة الفرنسي تهميش دور سلامة وذلك خلال معسكر المنتخب في اسوان (1200 كلم عن القاهرة).
ولم تفلح محاولات اعضاء مجلس ادارة الاتحاد المصري في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
وقد اعرب اكثر من لاعب في المعسكر خصوصا المحترفين عن انزعاجهم من اسلوب جيلي في التمارين واعتبروا انه لا يقدم شيئا جديدا.
وعلى الرغم من ترحيب سلامة بالعمل مع جيلي لدى التعاقد مع الاخير في 28/ اكتوبر الماضي لمدة سنتين، فان العلاقة بين الاثنين بدأت تتدهور عندما عين جيلي مواطنه البير ايمون مساعدا له على اساس ان يقوم بدور مدرب اللياقة البدنية، لكن التدريبات كشفت عكس ذلك اذا اصبح ايمون المدرب العام وتراجع سلامة من الموقع الثاني الى الثالث، فتقدم سلامة باستقالته لكن رئيس الاتحاد المصري رفضها مؤكدا له انه المدرب العام للمنتخب ومشارك في المسؤولية مع جيلي.
بيد ان جيلي همش دور سلامة تماما وبات وجوده كعدمه فطالب الاخير بدور فاعل علما بانه قام بدور حمامة السلام بين المدرب واللاعبين المعترضين على اسلوبه.
وكان اكثر من لاعب محترف اشتكى لدى سلامة من سوء معاملة المدرب لهم واشاروا الى انهم كانوا يحظون بمعاملة خاصة من المدير الفني السابق محمود الجوهري الذي يعتبرونه الاب الروحي لهم.
واضطر سلامة الى فرض نفسه علىجيلي وقاد التمارين بمفرده مرتين يوم الاثنين قبل ان يقوم بالمهمة جيلي وايمون، فقرر سلامة بالتالي ان يستقيل وابلغ قراره الى اللاعبين الذين حاولوا ثنيه لكنه اكد لهم ان قراره يصب في مصلحة المنتخب الذي يعتبره اكبرمن مصالحه الشخصية.
وعلى الرغم من انتصار جيلي المرحلي، فان كل المؤشرات تؤكد قرب رحيله خصوصا ان عقده يتضمن بندا يحق فيه للمنتخب الاستغناء عن خدماته,واشارت المصادر الى ان الاتحاد لم يقدم على فسخ العقد لقصر الفترة التي تفصل المنتخب عن الاستحقاق الافريقي، على ان يقوم بذلك بعد النهائيات مباشرة.
ومنذ تعيينه مديرا فنيا مقابل راتب شهري قيمته 35 الف دولار خلفا لمحمود الجوهري الذي استقال من منصبه اثر خسارة المنتخب الثقيله امام السعودية 1-5في كأس القارات في المكسيك في / يوليو الماضي، واجه جيلي مشاكل كثيرة خصوصا مع رجال الصحافة المحليين الذين قاطعوا مؤتمرا صحفايا دعا اليه في 15/ديسمبر الماضي بسبب منعه الصحافيين ومصوري التلفزيون من حضور تدريبات المنتخب في تجمعه الاول في مدينة الاسماعيلية واستمرار رفضه لدخولهم تدريبات التجمع الثاني في ملعب المقاولون العرب.
ويستمر المعسكر التدريبي للمنتخب المصري الى8 الحالي، قبل ان يتوجه الى توغو لمواجهة منتخب بلادها في 12 منه، ثم يختتم استعداداته في 15 من الشهر ذاته بلقاء الكونغو الديموقراطية.
يذكر ان القرعة اوقعت مصر في المجموعة الثالثة الى جانب زامبيا وبوركينا فاسو والسنغال.
|
|
|