في ظلال الحسبة العمل الميداني وهذه الصفات فهد بن عبد الله البكران |
تختلف طبيعة العمل الميداني عنه خلف المكاتب وأكوام والأوراق والمعاملات ذلك ان العمل الميداني يتعامل مع بشر ونفوس جبلت على الخير والشر، على الخلق الحسن والسيىء، على الطيبة والدهاء، نفوس تسمع وتطيع لأمر الله، ونفوس قد ركبها الشيطان فهو يسيرها أنى شاء، ومتى شاء، وعمل هذه طبيعته يتطلب صفات لابد منها في المحتسب ليؤدي عمله وفق ما جاء به الشرع المطهر، وأحسب ان كثيرا من أعضاء الحسبة الميدانيين يتخلق بتلك الصفات المطلوبة وإلا ما كان له ان يتسلم زمام الأمر والنهي لتلك النفوس المتباينة الخصال والطباع، ومع كل هذا قد يحدث أمر في الميدان يصعب على المرء السوي السكوت عنه، ولكن رجل الحسبة مطالب بالتحلي بالصبر والتثبت والمعالجة بالحكمة لكي لا يقع في أعراض الناس الأبرياء او يقع له مكروه من قبل بعض اصحاب النفوس المريضة مصداقا لقوله عليه الصلاة والسلام: (لا ضرر ولا ضرار) وكما جاء في القرآن الكريم على لسان لقمان لابنه: (يابني اقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور),, لقمان (17).
|
|
|