Saturday 23rd October, 1999 G No. 9886جريدة الجزيرة السبت 14 ,رجب 1420 العدد 9886


إشادة عربية بجهود المملكة,, لحماية البيئة البحرية
بدء فعاليات مؤتمر الشباب العربي للبيئة الساحلية بمصر
17 هيئة سعودية تعمل للحفاظ على الثروات البيئية العربية النادرة

*القاهرة- مكتب الجزيرة
اشاد مؤتمر الشباب العربي لحماية البيئة الساحلية بالجهود المكثفة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لحماية البيئة الساحلية في البحر الاحمر والخليج العربي.
واكد المؤتمر الذي بدأت فعالياته في مدينة الغردقة المصرية وتستمر حتى 25 اكتوبر الحالي بمشاركة وفود من العديد من الدول العربية ويقام تحت رعاية جامعة الدول العربية - ان هناك 17 هيئة حكومية واهلية في المملكة العربية السعودية تضطلع بدور هام في نشر الوعي البيئي والحفاظ على الثروات العربية النادرة في حوض البحر الاحمر والخليج العربي وارجع المؤتمر هذه الجهود الى ان المملكة العربية السعودية تدرك ان التنمية وسيلة اساسية لتعزيز وازدهار ورفاهية مواطنيها ومن ثم توجه المملكة خطط التنمية وفق تخطيط بيئي سليم وخاصة تجاه المناطق الساحلية.
وتفيد اوراق عمل المؤتمر ان الانسان استقر على امتداد السواحل العربية السعودية منذ آلاف السنين، وان حضارة دطون تعتبر اول حضارة بحرية ازدهرت منذ 4000 الى 5000سنة، وشملت مايعرف الآن بجزيرة البحرين والساحل السعودي الشرقي.
ومنذ ذلك الحين اصبح البحر الاحمر والخليج العربي طريق الابحار الرئيسي الذي يربط البلدان الاوربية والافريقية والآسيوية, وفضلاً عن الدور الهام الذي يلعبه البحر الاحمر والخليج العربي في تنمية البلاد، فإنهما يمثلان جزءاً كبيراً من الحدود السعودية.
ويركز مؤتمر الشباب العربي لحماية البيئة الساحلية، في العديد من فعالياته، على دفع الجهود الدولية والعربية لاعادة تأهيل وحماية الخليج العربي ووقف تداعيات كارثة ضخ القوات العراقية النفط في مياه الخليج عام 1991م، حيث يحذر المؤتمر من استمرار تأثير هذه الكارثة على شعوب المنطقة، كما ان التجاهل الدولي من شأنه ان يحول شريان الخليج العربي الى بحر ميت جديد.
وينوه المؤتمر مجدداً الى ان النفط يدوم طويلاً في المياه ولايتحلل الا عن طريق انواع معينة من البكتريا, فضلاً عن انه يشكل طبقة رقيقة تعلو سطح المياه وتمنع وصول الاكسجين وثاني اكسيد الكربون والضوء الى الماء، مما يؤدي الى توقف عمليات التمثيل الضوئي التي تقوم بها النباتات المائية، وكما هو معلوم فإن عملية التمثيل الضوئي ضرورية لتزويد مياه البحر بالاكسجين ولتنقيته من ثاني اكسيد الكربون.
وينبه مؤتمر الشباب العربي الى ان البقعة النفطية تعمل على عزل حرارة الشمس عن الوصول الى اعماق الخليج، ويؤثر ذلك في الثروة المرجانية والاسفنج، ويشير المؤتمر الى المخاطر التي تتعرض لها الشعب المرجانية في الخليج نتيجة وصول النفط اليها.
وتضيف اوراق عمل المؤتمر انه اذا دمرت هذه الشعب فإنه لن يتكون غيرها الا بعد عشرات السنين، كما ان هلاك الشعب المرجانية يتبعه هلاك عدد كبير من الاحياء المائية التي تعيش فيها.
ويحذر مؤتمر الشباب العربي من التجاهل الدولي لتداعيات الكارثة التي تعرض لها الخليج العربي، مؤكدا ان الكميات الباقية من النفط في الخليج تتأكسد بفعل اكسجين الهواء الجوي وعوامل ميكروبيولوجية اخرى.
وينتج عن ذلك تكوين مايعرف بكرات القار التي تغوص الى قاع الخليج وتلوثه, فضلاً عن تجمع الهيدروكربونات المكونة للنفط في الانسجة الدهنية، وانسجة الكبد والبنكرياس وبعض انسجة الاعصاب للاحياء البحرية، مما ادى الى تسممها واضطراب وظائف اعضائها، وتنتقل هذه المواد السامة عبر السلاسل الغذائية الى الانسان وقد وجد ان بعض هذه المركبات يسبب السرطان مثل البنزوبايرين .
والمعروف ان جزءاً صغيراً من زيت البترول يختلط بالماء ويكون مستحلباً يعرف بمستحلب الزيت في الماء, وهذا المستحلب يقوم بامتصاص الرصاص والكاديوم والزئبق.
ويزيد تركيز هذه العناصر في مياه البحر، وهي عناصر سامة جدا، وتعد من الفلزات الثقيلة وتتسبب في قتل الاحياء البحرية.
ورغم الجهود الكبيرة التي بذلتها - ولاتزال - المملكة في الاونة الاخيرة لاعادة تأهيل الخليج العربي،ينوه مؤتمر الشباب العربي الى ان الكارثة البيئية الكبرى التي تعرض لها هذا الشريان الحيوي في مطلع التسعينات مازالت تلقي بضغوطها على جهود التنمية المبذولة على الساحل السعودي للخليج العربي، ويشير المؤتمر الى ان هذه الضغوط تعرض فرص النمو المستقبلي للخطر, ويزداد الامر اهمية في ظل الموارد الاساسية التي تكسب الساحل السعودي للخليج العربي اهمية خاصة.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
ملحق المدينة
منوعــات
ندوة الجزيرة
تقارير
عزيزتي
ساحة الرأي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved