Saturday 23rd October, 1999 G No. 9886جريدة الجزيرة السبت 14 ,رجب 1420 العدد 9886


ارتياح شعبي ودولي لانتخابه
صانع الرؤساء يصبح رئيساً لإندونيسيا

* جاكرتا- الوكالات
استقبل الاندونيسيون والعواصم الاسيوية والدول الاسلامية والقوى الدولية, انتخاب الرئيس عبدالرحمن وحيد رئيساً لاندونيسيا بترحيب شديد، بامل ان يساعد اختيار هذا الزعيم الديني والسياسي ذي الشعبية الجارفة في انتشال اندونيسيا من ازماتها الاقتصادية والسياسية.
ولد عبدالرحمن لاسرة ذات نفوذ اشتهر من ابنائها الكثيرمن القيادات الدينية وهو حفيد هاشمه اشعرى الزعيم الاسلامي الاندونيسي الكبير في بدايات القرن العشرين اما والده فهو وحيد هاشمه او عبدالواحد الذي عينه الرئيس الراحل سوهارتو وزيرا للشئون الدينية في الخمسينيات,وقد انتخب عبدالرحمن في عام 1948 رئيسا لجمعية نهضة العلماء اكبر الجمعيات الدينية في اندونيسيا وفي اوائل التسعينيات عانى عبدالرحمن من تدهور حاد في قوة الابصار حتى اصبح شبه كفيف ولايرى الا من مسافة قريبة جدا,, وعلى الرغم من رئاسته لاكبر جمعية اسلامية في اندونيسيا فانه يتهم بتقربه الشديد الى القيادات غير المسلمة.
وقد شارك عبدالرحمن في تأسيس حزب نهضة الشعب وان كان لايتولى اي مناصب قيادية في الحزب الذي جاء ترتيبه الرابع في قائمة الاحزاب الفائزة في الانتخابات الاخيرة.
وفي بداية الحملة الانتخابية وقف عبدالرحمن بقوة الى جانب (حليفته) ميجاواتي سوكارنو بوتري ضد الرئيس بحر الدين يوسف حبيبي وان لم تنقطع زياراته للرئيس في منزله مثلما كان يفعل مع الرئيس السابق سوهارتو بعد تنحيه,ويوصف عبدالرحمن وحيد بانه شخصية كاريزمية وان كان خصومه يشبهونه بالزئبق وانه معتدل بوجه عام وكان قد نقل عنه خلال الحملة الانتخابية انه لم يدخل السباق الا لحرمان حبيبي من الاصوات الاسلامية.
والى جانب ضعف بصره الشديد فقد عانى عبدالرحمن من جلطة في المخ مرتين خلال العامين الاخيرين.
وتلقى عبدالرحمن وحيد (59عاما) جانبا من تعليمه في القاهرة واكمل دراسته في بغداد ويحمل شهادة في دراسات الادب واللغة العربية ويتكلم اللغة العربية كاحد ابنائها الى جانب اجادته للغة الانجليزية,ويحتفظ عبدالرحمن بعلاقات جيدة مع جميع الاطراف في نفس الوقت,, كما ان بيته في منطقة سيانجور بجنوب جاكرتا يعج دائما بزواره ومريديه,وقد لقب جوس جور ايضا بلقب صانع الرؤساء عندما كان جميع المرشحين للرئاسة يسعون اليه الى ان اصبح هو نفسه مرشحا رئاسيا بناء على اقتراح (خصمه) امين رئيس الذي كان يرأس جمعية المحمدية ثاني اكبر الجمعيات الدينية في اندونيسيا بعد نهضة العلماء قبل ان يتفرغ لرئاسة حزب التفويض القومي ويرأس من خلاله محور الوسط الذي يضم تحالفا من الاحزاب السبعة ذات التوجهات الاسلامية والتي ليس من بينها حزب نهضة الشعب الذي اسسه عبدالرحمن وقد وعد وحيد بالابقاء على نظام الاقتصاد الحر في بلاده والسعي حثيثا للحفاظ على وحدة البلاد,ويذكر ان اندونيسيا تواجه تحديات غير مسبوقة حيث تضغط الحركات الاستقلالية في الاقليمين الغنيين بالموارد، اسيه واريان جايا، من اجل انتهاج نهج تيمور الشرقية والانفصال عن الجمهورية الاندونيسية.
وقد قوبلت الانتخابات في اندونيسيا بالترحاب في جميع انحاء العالم.
ففي واشنطن اشاد الرئيس الامريكي بيل كلينتون بانتخاب وحيد يوم (الاربعاء) باعتبار ذلك تطورا يبعث على الامل .
وقال انني اعتقد ان احداث الايام القليلة الماضية، يجب ان تعطينا كافة الامال بان دولة كبيرة جدا يحتاجها العالم كثيرا قد بدأت الان طريق عودتها .
وهنأ رئيس البنك الدولي جيمس ولفنسن وحيد، ووعده بتوفير كامل التعاون والدعم له في تجاوز مشاكل بلاده الاقتصادية.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
ملحق المدينة
منوعــات
ندوة الجزيرة
تقارير
عزيزتي
ساحة الرأي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved