تعتبر الأهم في تاريخ الجمهورية,. سباق الانتخابات الرئاسية في تونس يبدأ غداً المراقبون يتوقعون فوز ابن علي على مرشحيه |
*تونس- ا,ش ,ا
يتوقع المراقبون ان يحقق الرئيس التونسي زين العابدين بن علي فوزا كبيرا في الانتخابات الرئاسية التي تجرى يوم غد الاحد استنادا الى مجموعة عوامل في مقدمتها انه رئيس التجمع الدستوري الديمقراطي اقدم الاحزاب السياسية التونسية حيث تأسس عام 20 وهو الحزب الذي قاد الكفاح ضد الاستعمار الفرنسي وتولى الحكم على مدى اكثر من اربعين عاما متصلة.
ويستند المراقبون في ذلك ايضا الى ان احزابا معارضة اخرى اعلنت مساندتها لابن علي في الانتخابات وهي علىوجه الخصوص حزب حركة التجديد (يسار) والحزب التحرري (ليبرالي) وحزب حركة الديمقراطيين الاشتراكيين, كما اعلنت المنظمات النقابية والمهنية وفي مقدمتها الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية واتحادات المرأة والكتاب والصحفيون تاييدها لانتخاب ابن علي لفترة رئاسة ثالثة.
كما اعلن المنافسان على الرئاسة انهما ليسا منافسين للرئيس ابن علي وانما اقدما على ترشيح نفسيهما تكريسا للديموقراطية والتعددية.
وتعتبر الانتخابات الرئاسية هي الاهم في تاريخ تونس لعدة اعتبارات في مقدمتها انها اول انتخابات رئاسية تعددية يخوضها اكثر من مرشح منذ استقلال تونس عام 56 حيث يتنافس ابن علي مع مرشحين آخرين من المعارضة هما محمد بلحاح عمر الامين العام لحزب الوحدة الشعبية وعبدالرحمن القليلي الامين العام لحزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي,, كما انها اخر انتخابات تونسية في القرن العشرين.
وتاتي الانتخابات الرئاسية في تونس في اعقاب التعديلات التشريعية التي ادخلت سواء فيما يتعلق بالمواد الخاصة بالترشيح لرئاسة الجمهورية او تلك الخاصة بمزيد من الامتيازات للاحزاب السياسية مثل تمكين الاحزاب المعارضة من الحصول على20 في المائة على الاقل من مقاعد البرلمان والمجالس المحلية وايضا زيادة التمويل الحكومي للاحزاب وللصحافة الحزبية هي ترسيخ واقعي لمبدأ التعددية السياسية والمسار الديمقراطي في تونس.
وتركز الحملة الانتخابية للمرشحين الثلاثة علىتعميق الممارسة الديمقراطية ودعم مؤسساتها,,, حيث تستثمر كل القوى السياسية تلك الطريقة الانتخابية الحالية باعتبار انها تمكن لاول مرة المعارضة من تحقيق التعددية البرلمانية.
وسيشهد الانتخابات الرئاسية في تونس نحو 35 شخصية يمثلون منظمات واحزاب عربية واجنبية وجه حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الدعوة اليهم لحضور تلك الانتخابات كضيوف وليسوا مراقبين ولهم الحق في الحضور والمشاهدة في اي دائرة اقتراع يريدونها.
وفي موازاة الانتخابات الرئاسية تجرى في تونس في نفس الوقت انتخابات تشريعية حيث يختار اكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون ناخب لهم حق الانتخاب اعضاء البرلمان الجديد (مدته خمس سنوات) من بين قوائم المرشحين التي تقدمت بها الاحزاب السبعة الموجودة في الساحة السياسية في تونس هي,, التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم والتجمع الاشتراكي التقدمي معارض وتأسس عام 88 وحركة التجديد الحزب الشيوعي سابقا وهو حزب معارض والاتحاد الديمقراطي الوحدوي معارض تأسس عام 88 وحزب الوحدة الشعبية معارض وتأسس عام 83 والحزب التحرري الاجتماعي تأسس عام 88 وحزب حركة الديمقراطيين الاشتراكيين تأسس عام 83 وهو حزب معارض.
وطبقا للتعديلات التشريعية الاخيرة سيرتفع عدد المقاعد في مجلس النواب الجديد الى 182 مقعدا منها 148 على مستوى الدوائر و 34 على المستوى الوطني من القوائم التي لاتحصل علىمقاعد على مستوى الدوائر وهو تعديل تم بمبادرة من الرئيس زين العابدين بن علي لتعزيز تمثيل المعارضة في البرلمان حيث يتوافر لها قرابة 20 في المائة على الاقل من العدد الاجمالي للمقاعد.
وستجرى الانتخابات التشريعية في 25 دائرة انتخابية,, والملاحظ ان عدد مرشحي هذه الدوائر يختلف من حزب الى آخر,, ففي حين يوجد لكل من التجمع الدستوري الديمقراطي وحركة الديمقراطيين الاشتراكيين والاتحاد الديمقراطي الوحدوي ممثلون في كل الدوائر,, فان حزب الوحدة الشعبية اعلن عن مرشحيه في 23 دائرة والحزب الاجتماعي في 21 دائرة والائتلاف الديمقراطي الذي يقوده حزب التجمع الاشتراكي التقدمي في 8 دوائر فقط.
|
|
|