* شارك في التحقيق
طلال الطريفي - حائل - حسن آل ظافر الافلاج عبدالرحمن الرشيد - الدوادمي -: طلال البلوي- العلا:
تزامنا مع أيام التحصيل الدراسي النهائية لهذا العام وما يشهده طلابنا وطالباتنا من حشد وشحذ للهمم في سبيل تسجيل أعلى مستوى لهم في ايام حصادهم التعليمية أيام الاختبارات والرصد النهائي لجهد موسم كامل نتمنى لهم حظا سعيدا مؤكدين ان الامتحانات ما هي إلا تسجيل ورصد لمستوياتهم التحصيلية خلال شهور الدراسة ولا تدعو للرهبة والخوف والارتباك فما هي الا أيام معتادة كغيرها من الأيام تمر لرصد الجهد والمستوى النهائي,, وفي هذا التحقيق حاولنا إيضاح هذه المسألة مستنيرين بآراء جملة من المربين واولياء الامور والطلاب,, على أننا لم نغفل عدة امور تشغل أذهان أولياء الامور ايضا وابنائهم الطلاب ناهيك عن الهيئة التعليمية التنفيذية كالمعلمين والاداريين والمشرفين الطلابيين ومن هذه الامور تعيين المدرس في مناطق نائية ومدى القبول والانسجام مع هذا الامر خاصة في بداية التعيين وما هي ردود الفعل لدى المدرس المعين بعيدا عن أهله وذويه,؟
ثم نعرج على مادة التربية الوطنية وما لها وما عليها وآراء المربين والطلاب وكذلك الآباء نحوها ثم نختم بآراء تربوية حول النشاط الطلابي موضحين الفرق بين انشطة المراكز الصيفية ومراكز الرحلات الطلابية,, آملين أن نكون قد وفقنا في طرق وبحث هذه النقاط الهامة في المسيرة التعليمية هادفين للرقي في الآراء الى الوضوح والصراحة بعيدا عن المبالغة والتشنج في الطرح وصولاً لتحقيق مصالح عامة تخدم الجميع,.
الامتحانات على الابواب حانت ساعة الصفر، بدأ كابوس الاختبارات,, عبارات دائما ما تتردد على مسامعنا عندما يبدأ العد التنازلي للاختبارات ومتى تبدأ الكارثة,؟ مع بداية الاختبارات، والغرابة التي تتبادر الينا ان الاختبارات لا تحتاج لهذا الجو المشحون والذي يشحن به الطلاب لكي يتعدوا فترة الاختبار، فنحن من يعمل هذا الجو المشحون لهؤلاء الطلاب وبالاخص المنزل واولياء الامور هم من يساعد بشكل كبير على صناعة هذا الخوف، مع ان فترة الاختبارات فترة عادية جدا لا تحتاج لما يفعله الآباء بأبنائهم فمن المفروض ان يهون الاختبار على التلاميذ لكي يتعاملوا معه بالحكمة لا بخوف يذهب ما يحصدونه خلال العام بكلمات تخويف من اختبار.
وعندما طرحنا هذا الموضوع على عدد من الاساتذة التربويين وعلى عدد من اولياء الامور والطلاب كانت لهم هذه الردود والآراء.
لا داعي للشحن النفسي
* سعود بن عبدالله العتيبي: من وجهة نظري كإنسان تربوي مجال عملي في هذا الموضوع فإن هذه القضية لا تحتاج لأي جو مشحون او تخويف وعندما يأتي وقت الاختبار نتطلع لوجوه الطلاب فإذا بهم مرتبكون من الاختبار ومتخوفون لدرجة ان الطالب لا يمكن ان يستعمل ذهنه في اي شيء قبل دخول الامتحان وهذا بالطبع شيء خاطىء لا بد من ان ينتبه إليه الطلاب واولياء الامور ولا بد لهم من خلق الجو الذي يهيء لهم استقبال واستذكار المعلومات ولكن للأسف على العكس ما يحدث في منازلنا فأنا أنصح جميع أولياء الامور بأن يتعاملوا بكل حكمة وروية مع هذا الموضوع.
* مطلق بن غانم الدوسري: من الاخطاء التي يقع بها اولياء الأمور ان يهيئوا الطالب وكأنه سوف يدخل الى معركة مصيرية لا بد له ان ينتصر فيها لا خيار غير ذلك وهذا ما يجعل بعض الطلاب يخفقون او ينسون بعض الاسئلة، ولكن الحكمة في ان يهيأ الطالب للامتحان على انه مرحلة تقييمية لا معركة حربية.
المسؤولية مشتركة
* أ, علي بن عماش الشمري: من وجهة نظري ان الموضوع لا بد من ان يكون فيه شيء من الموازنة واخذا بالاعتبار عدم الاهمال بأن يترك الطالب على ما يريد ولا يذكر بأهمية هذا التقويم ولا أن يشد عليه لدرجة أنه ربما ينفجر مما يشحن به حتى انه يريد ان يتخلص من هذه الفترة بأي وسيلة ممكنة إما ان ينجح فيها أو أن يخفق ولكن الأهم ان ينهي هذه الفترة وهذا ما لا بد ان ينتبه اليه اولياء الامور، والامر ليس متعلقا بأولياء الامور فقط إنما هناك مسئولية على عاتق الطلاب ومسئولية على عاتق المربين لأنهم من يضع اسئلة الامتحان فلا ينبغي للاستاذ ان يخوف الطلاب من الاختبار لأنه مهما فعل فلن يخرج عن حدود المنهج فلا بد ان يهيئهم نفسيا بأنهم مقدمين على اسئلة لن تخرج عن المنهج ولن تكون بدرجة من الصعوبة الاسئلة فالمربي دوره كبير جدا لا يقل عن ولي الأمر.
* الطالب حسين بن خالد الطريفي: بصفتي لا زلت طالبا في التعليم العالي فإني ربما أعاني من هذه المشكلة المعضلة لو لم تكن من اولياء الامور ولكن المجتمع المحيط بنا له دور واضح في هذه القضية فالاصدقاء ربما لهم تأثيرهم لأنه ليس لنا ان ننسلخ من مجتمعنا فهو من يحكم علينا بهذه الاجواء ولكن الطالب لا بد من ان يكون لديه القناعة بان الامتحان ليس شبحا مخيفا وعليه ان يثابر أيضاً لكي يصل لما يريد ولا بد من ان تكون نظرته دائما الى الدرجات العليا، ولا بد من ان يفهم بأن أولياء الأمور إن شحنوا الأجواء إنما هم يقصدون مصلحتنا ليس إلا.
* احد اولياء الامور: متعب بن محمد الشمري: نحن نعلم ان ما يفعله أولياء الامور من تخويف الابناء من فترة الامتحان شيء خاطئ ولكن للأسف مع أننا نعلم بأن هذا شيء خاطىء مع ذلك تجدنا نحن أنفسنا نخاف ونحن ليس لنا دور في إجابة الامتحان وبذلك تجدنا نشد على ابنائنا بالاجتهاد، ولكن لو كل إنسان عمل على طريقة سليمة ربما لتحقق نتائج أفضل، ولكن ما نعاني منه كأولياء امور هو اهمال بعض الأبناء لهذه الفترة وهذا ما يجعلنا قلقين زيادة عن اللازم، ونرجو ان تتحسن الأمور ونسير جميعا الى طريق النجاح.
والخلاصة من الآراء المختلفة هي أنه لا بد لنا من أن نسعى لاخراج فترة الامتحان بوجهها الطبيعي للطلاب واولياء الأمور وبعض اساتذة المدارس، لكي نتخلص من هذه الاجواء المشحونة التي ربما أنها تعود علينا بالآثار السلبية التي نسعى جميعا على إزالتها.
التدريس في المناطق النائية
والتعليم مهنة تعليمية تربوية، فالمعلم يعتز بهذه المهنة، وفي بلادنا كان للتعليم مراحل مختلفة، مرحلة الكتاتيب، فمرحلة التعليم النظامي بداياته، والآن مرحلة التعليم الشامل في أنحاء الوطن، ومهنة التعليم لا يعرف مشقتها ولا خفاياها إلا اصحاب المهنة، وكل عام يتخرج آلاف المعلمين ليخدموا هذا الوطن المعطاء، فالدولة أيدها الله وفرت الفرص الوظيفية التعليمية في انحاء هذا الوطن، وحول مهنة التعليم كان لنا لقاء مع عدد من المعلمين الجدد من مناطق مختلفة من وطننا الغالي من الافلاج وحوطة بني تميم والقويعية ووادي الدواسر، حيث طرحنا عليهم سؤالين :
كيف ترى البداية في مهنة التعليم؟ وأسباب تلاشي العزوف عن التعيين في مناطق نائية، حيث كان المعلم او المعلمة يرفضون في السابق التعيين في هذه المناطق؟ تعالوا نقرأ سوياً ما قاله هؤلاء المعلمون حول هذين السؤالين:
حيث كانت البداية مع:
* المعلم عبدالرحمن هذال الدوسري - بكالوريوس لغة عربية - جامعة الملك سعود يقول بالنسبة لمهنة التعليم فهي لا تخلو من الصعوبة وإن كانت وقتية ومع الوقت تتغير النظرة لهذه المهنة وتصبح مهنة عادية، وتكون للمعلم مهنة يقدرها اذا كان نهجه فيها هو التجديد، ولذلك لا أرى صعوبة في البداية فالزملاء ومدير المدرسة لهم دور كبير في تلاشي الصعوبة لهذه العملية.
أما بالنسبة لتلاشي العزوف عن التعيين في مناطق نائية,, فأنا من الذين عينوا في مناطق نائية حيث انني عينت في هجرة الهمجة بمحافظة الافلاج وهي تبعد حوالي 180كم عن مدينة ليلى أغلب الطريق صحراوي, لكن نحن نعلم أن المناطق المرغوبة مشغولة,, ولذلك فالعمل في أي مكان في وطننا الغالي هو جزء من خدمة الوطن، والعزوف السابق تلاشى لتفهم المعلمين الجدد بأهمية خدمة الوطن أولا، والحصول على دخل مادي لبناء المستقبل, والفرصة قريبة إن شاء الله لتحقيق الرغبة في المنطقة التي أرغبها.
مع الممارسة يزول كل معكر
* المعلم: شايع فهد شايع: بكالوريوس جغرافيا - جامعة الملك سعود,, يقول عينت في منطقة نائية بمحافظة القويعية، ومهنة التدريس مهنة عظيمة لا بد من الاخلاص فيها، وقبل العمل بالتدريس كان لي انطباع عن التدريس يخالف واقع التدريس نفسه، هذا الانطباع هو التخوف حيث انني عينت في منطقة نائية لكن ومع أول يوم في العمل زال كل شيء واصبحت اشرح الدرس كاملاً وبدون أي تردد في إلقاء المعلومات على الطلاب.
أما بالنسبة للعزوف السابق من التعيين في مناطق نائية فأعتقد أن الوضع اختلف لأن سهولة المواصلات بين انحاء المملكة ألغت مسمى منطقة نائية، والأهم من ذلك ان خدمة الوطن الذي أعطانا كثيرا لا بد أن نرد اليوم جزءاً قليلاً منها ونعمل في أي مكان بوطننا الغالي.
* المعلم/ مسفر عبدالله الشكرة: يقول أعمال بالحيانية التابعة لمحافظة حوطة بني تميم، وعملية التدريس سهلة ومشوقة لمواصلة ما تعلمناه من اساليب تعليمية حديثة خلال فصل التربية الميدانية، ولذلك فمهنة التدريس مهنة فيها من التجديد والتطوير الشيء الكثير.
أما بالنسبة لعزوف بعض الخريجين عن التعيين في مناطق نائية، أرى أن ذلك خطأ والآن بإمكان أي شخص التدريس في اي منطقة سواء نائية أو غير ذلك,, بشرط الرغبة الجادة في هذه المهنة، إضافة الى أن السبب في عدم الرفض هو الأمل في النقل الى مناطق أقرب وافضل، والمهم هنا خدمة الوطن بغض النظر عن المصالح الشخصية.
العمل في المناطق النائية خدمة وطنية
* المعلم/ هضيبان عامر النتيفات - محافظة الافلاج - بكالوريوس تربية فنية,, كلية التربية - جامعة الملك سعود - يقول: ولله الحمد كانت البداية في عملي الجديد جيدة ولم أر أي شيء يعيق العملية التعليمية، ومهنة التدريس مهنة شريفة ولها احترام عند اولياء الامور والطلاب وهذا هو الذي ساعدني في تجاوز الخطوة الاولى في هذه المهنة، واحمد الله سبحانه وتعالى على ذلك, ولا نستغني عن التوجيه من المدرسين السابقين أولي لخبرة.
أما بالنسبة للمناطق النائية فالوضع اختلف في بلادنا الغالية فالأمس غير اليوم في كل شيء والتعليم شمل كل هجرة وقرية ومدينة، وعملي في مدرسة في أحد الهجر بمحافظة الافلاج وهي تبعد عن مكان سكني حوالي 140كم خط غير مسفلت ومع ذلك فإنني ولله الحمد مرتاح في عملي لأنني اقدر المسؤولية التي تحملتها وسأقوم بها بإذن الله على أكمل وجه، كل ذلك من تسهيل حكومتنا الرشيدة جزاهم الله عنا خير الجزاء وهذا قليل من رد الجميل والله يحفظ لهذه البلاد قائد مسيرتنا.
* المعلم/ محمد ظافر آل دحيم: العمل في محافظة وادي الدواسر: يقول: اننا نحن المدرسين الجدد مثلنا مثل الذين سبقونا للتدريس اللهم ان الفارق هو البداية وليس هناك ما يعوقنا من تأدية الواجب تجاه فلذات أكبادنا ووطننا,.
أما بالنسبة للتعيين فنحمد الله بأن المملكة اصبح من السهل الوصول الى اجزائها وذلك بتطور طرق المواصلات,، ونحن ملزمين برد الجميل لهذا الوطن والعمل في أي مكان منه.
ومن خلال إجابات هؤلاء المعلمين نجد الحماس للعمل وخدمة الوطن في أي مكان وهذا يدل على الوطنية الصادقة لأبناء هذا الوطن وتقدير النعمة والأمن أدامهما الله علينا.
منهج التربية الوطنية
يعد منهج التربية الوطنية من المناهج الجديدة التي قررتها وزارة المعارف قبل فترة وطبقتها خلال الفترة الماضية والتي تقارب الثلاثة اعوام حيث اصدرت كتابا خاصا بها ووضع لها حصة مستقلة مما زاد الاعباء على الطالب وعلى المدرس وعلى ولي أمر الطالب ازداد حمله للكتب والمدرس ازداد ارهاقه بكثرة الحصص، وهنا نستقصي آراء عدد من المدرسين والطلاب ومقترحاتهم من واقع خبرتهم في هذا المجال وما هي الصعوبات التي تواجههم جراء اقرار التربية الوطنية كحصة مستقلة بكتاب مستقل وما الفائدة المرجوة من ذلك,؟
* الاستاذ/ محمد بن سعد البتال قال ان التربية الوطنية هي شعور واحساس وانتماء واخلاص وحب ووفاء لهذا الوطن كما انها تعمق احساس الطالب بعضويته فيه واعداده ليكون لبنة صالحة في بناء مجتمعه متمسكاً بدينه مسهما في تنمية وطنه محافظا على منجزاته عاملا من اجل رفعته والنهوض به كما انها تعرف التلاميذ اهميةبلادهم وجهودها في سبيل نشر الدعوة الاسلامية ومناصرة القضايا الاسلامية كما انها تبدأ من معلوماته في اسرته وتهدف الى تزويد الطالب بمعلومات ومهارات وسلوك وقيم كالصدق والامانة وآداب السلام والمحافظة على الصلاة وكذلك اتباع العادات الحسنة خاصة ما يتعلق بسلامة جسمه ومنزله ومدرسته وحبه لمدينته كما يتعرف على بيئته المحيطة به والمؤسسات الاجتماعية ودورها في المجتمع ومن اجل تحقيق هذه الاهداف القيمة بدرجة عالية فإن دمجها في المواد الدراسية الاخرى كمادة القراءة والعلوم خصوصا ما يختص منها بالصحة والتاريخ والجغرافيا والتعبير والقواعد والاملاء والمواد الدينية قد تحقق هذه الاهداف المنشودة دون ان تثقل على الطالب بوجود حصة سابعة في يومه الدراسي تؤدي الى تضجره وعدم تقبله لها وتشعره بالملل حيث ان الطالب في المرحلة الابتدائية لا يتحمل سبع حصص في يوم دراسي في هذه الاجواء الحارة ولا سيما ان هناك مدارس كثيرة مستأجرة فصولها ضيقة وتهويتها غير كافية ودمجها من ضمن الحصص السابقة يساعد على شرحها بشكل مفصل مع مناقشتها والتحدث عنها في حصص التعبير وفي الاذاعة المدرسية وصحف الحائط ومجلات المدارس مما يحقق الاهداف ونكون بذلك قد وفرنا حصة اضافية مرهقة للطالب وولي الامر والمدرس من كثرة المواد وتؤدي الى اهتمام الطالب بالمادة لأنها مؤثرة في نتيجته كما انها توفر على الدولة عددا كبيار من المعلمين هذا ما احببت ان اشير اليه في هذا التحقيق ولنا في وزير المعارف الفاضل الذي يسعى لتطوير العملية التعليمية بكل جد كل الرجاء بالنظر لهذا الموضوع.
أهداف التربية الوطنية
* أما الاستاذ/ محمد بن سعود الركيان فقال: ان من اهداف التربية الوطنية ربط الحياة العلمية بالحياة العملية وربط الطالب بحياته الخاصة بحياة مجتمعه,, وتأصيل حب الله وحب دينه ثم مليكه ووطنه كما ان لها أهمية في جعل الطالب مشاركا باستمرار مع زملائه في الصف وتجعل الطالب عضوا فاعلا في المجتمع كما تبين للطالب وتعلمه على تحمل المسؤولية مع تنمية السلوك الايجابي ليكون واعيا ومثقفا لذا أرى ان ايجاد حصة خاصة لهذه المادة فيه تعب على الطالب وولي امره وكذلك المدرس والمدرسة بأكملها لذا اقترح ان تدمج مادة التربية الوطنية بالمواد الاخرى كاللغة العربية والتربية الاسلامية والاجتماعيات نظرا لأن مواضيع التربية الوطنية ذات ارتباط وثيق في بعض المواد الدراسية الاخرى حتى نخفف على الطالب من كثرة حمله للكتب وكذلك ولي امره والمدرس.
سلبيات وايخابيات
* أما الاستاذ محمد عبدالرحمن الراشد فقال إن الحديث عن مادة الوطنية كنت أتمنى ان يكون سابقا لهذا الوقت وخاصة قبل طرحها كمادة للتدريس وذلك لمعرفة الايجابيات واتباعها ومعرفة السلبيات وتجنبها ومما لمسناه من تدريس مادة الوطنية فهي مادة جيدة للطالب تعرفه اساسيات يومه الغائبة عن كثير من الطلاب او تم اهمالها من ولي امر الطالب في المنزل فهذه تعتبر من ايجابيات تدريس مادة الوطنية اما السلبيات فهو جعلها مادة مستقلة في كتابها وفي تدريسها وهذا أثّر على وضع المدرسة من حيث الجدول والمدرسين، تأخر خروج الصفوف العليا من المرحلة الابتدائية لمدة 50 دقيقة له اثّر على ولي أمر الطالب الذي يعول اكثر من ابن منهم ممن هو في الصفوف الاولى من المرحلة الابتدائية وكذلك في المراحل الاخرى كالمتوسطة والثانوية فخروجه من العمل لايصال ابنائه الذين يدرسون في الصفوف الاولى ثم عودته الى عمله ثم خروجه مرة اخرى لايصال ابنائه في المراحل العليا ثم عودته الى العمل لها اثر على عمله وعلى نفسه وخاصة في المدن الكبيرة وليس كل ولي أمر لديه سائق لذا اقترح ادخال مادة التربية الوطنية ضمن المواد الاخرى كاللغة العربية والتربية الاسلامية او الغاء حصة من التربية الفنية واستبدالها بالوطنية مع جعل مدرسة التربية الفنية يدرس هذه المادة وأما الغاؤها نهائيا فإنني كوجهة نظر خاصة بي لا أرى بان هناك داعيا لالغائها لما لها من فائدة قد تفوق فائدة بعض المواد الفرعية.
* الطالب/ رامي عبدالله المقري: يرى أن هذه المادة غير ضرورية لأن مواضيعها عبارة عن تكرار لموضوعات موجودة في مواد اخرى فعلى سبيل المثال كتاب التربية الوطنية للصف الثاني الثانوي يتكلم عن الزواج واهميته وفوائده والحكمة,, منه,, الخ بينما نجد ان الطالب يدرس نفس هذا الموضوع في مادة الفقه واليكم مثالا آخر حيث يدرس في التربية الوطنية مناطق المملكة الادارية ومساحتها وحدودها,, الخ مع ان هذا موجود في كتاب الجغرافيا للصف الثالث المتوسط وفي كتب المرحلة الابتدائية الا اذا كانت الوزارة تؤمن بمبدأ التكرار ومادة التربية الوطنية تشكل عبئا كبيرا يجثم على كواهلنا نحن الطلبة لأن هذه المادة هي المادة العشرون التي يدرسها طلاب الصف الاول الثانوي وتسبب لنا الكثير من التعب والمشقة لأننا نمتحن فيها امتحانا في نهاية العام مما يصعب علينا عملية المذاكرة وهي ايضا ترهق اولياء امورنا حيث ان هذه المادة وضعت لها حصة اضافية وهي سببت لنا التأخر في الخروج والكثير منا ينتظره ولي امره كي يأخذه من المدرسة وهي بالاضافةو الى جميع ما سبق ترهق وتتعب المعلمين حيث تزيد حصة على النصاب الاسبوعي للمدرس وغالبية الذين يدرسون التربية الوطنية غير متخصصين وهذا يوجد فجوة بين المدرس والمادة مما يؤدي الى عدم اهتمام المدرس بها والطالب كذلك ومن ثم عدم مبالاة الطلاب بها وفي الختام ارى ان تحذف مادة التربية الوطنية عن جميع المراحل ويتم الاستعاضة عنها بإدخالها في المواد الاخرى.
* أما الاستاذ منيع عبدالكريم القعود أكد على الفائدة العظيمة للمادة من محبة للوطن ومعرفة لتاريخه ومكتسباته للاستفادة منها والمحافظة عليها فما احسن المادة ذات الهدف السامي والنبيل الذي ينشد محبة الوطن والاستقرار فيه والبعد عن التيارات الجارفة والمهلكة للشباب ولكن الذي نريده هو التطوير باستغلال اقل وقت ممكن للفائدة دون إطالة الوقت الدراسي على التلاميذ وذلك بجعل المواد تخدم بعضها البعض وعلى سبيل المثال قواعد اللغة العربية تدمج مع القراءة وتطبق القاعدة على القطعة وهكذا واما الوطنية وهي محورنا اليوم فتسخر لها جميع المواد ففي مواد التربية الاسلامية يورد فيها احاديث تحث على طاعة الله ثم طاعة الوالدين وطاعة ولاة الامر الذين هم محل احترام كل مواطن لما قدموه لوطنهم ومواطنيهم مما له الاثر الطيب في نفوس الجميع مع وضع آيات عن حرمة الانفس والممتلكات على كل مسلم ومادة التعبير ستجد التربية الوطنية التربية الخصبة فيها حيث يوضع لها منهج عبارة عن مواضيع وطنية لكل موضوع يُعَنوَنُ ويكتب له عناصر ثم يقوم المعلم بشرحه ومطالبة التلاميذ بزيارته ان امكن ثم التحدث عنه شفهيا او تحريريا ومادة المطالعة تكون مواضيعها عن المشاريع المتنوعة وكذلك مادة الاناشيد ترتكز مواضيعها على القصائد الدينية والوطنية والحماسية التي تحيي قلوب النشء لحب وطنهم والمحافظة عليه والذود عنه وكذلك مواد الاجتماعيات فتركز على موقعنا الجغرافي والتاريخي ومكانتنا الاسلامية والعربية والدولية وعلاقتنا مع العالم وكذلك الهوية العربية والجنسية السعودية والصداقة العالمية وكذلك مادة الخط تكتب بها عبارات مأثورة عن ملوكنا وابيات شعرية ذات معنى وطني ويطالبون بنسخها بعد فهم ما تهدف اليه من تربية, وهذا هو التطوير الهادف الذي نحقق فيه ما نريده من ابنائنا دون ان نضع هدفنا امامهم مكشوف اي نضع لهم الدواء داخل قطرات العسل ليتناولونه بكل شوق ومحبة ولا نعطيهم الدواء المر وحده مما يجعلهم لا يستسيغونه بل يكرهونه، وفي الختام اطلب من رجال التربية والتعليم الواقفين في الميدان ان يبدوا رأيهم بكل صدق وامانة بعيدا عن المجاملات.
عبء إضافي مرهق
* اما الاستاذ فيصل عبدالله الرويس فيقول: بمناسبة التحدث والحوار عن موضوع التربية الوطنية فأقول مما لا شك فيه ان فكرة طرح التربية الوطنية كمادة تدرس ضمن المواد الدراسية في مدارسنا وفي مراحلها المختلفة هي بلا شك فكرة رائدة ومشروع كبير ونتاج مثمر بإذن الله تعالى لما لهذه المادة من اهمية قصوى ولما ترمي اليه من اهداف سامية ومقاصد نبيلة وغايات ممتازة وليس هناك مجال لذكر اهدافها وما ترمي اليه فهي قد اصبحت واضحة ومفهومة ومشاهدة على ارض الواقع ولكن ما احببت الحديث عنه هو ان افراد مادة التربية الوطنية بحصة واحدة ومستقلة بذاتها اعتقد ان فيه نوع من الاجهاد والتعب على الطالب نفسه وكذلك على ولي الامر فعلى الطالب مثلا نجد ان هذه الحصة زائدة على الجدول الدراسي الاساسي ومخصص لها منهج دراسي متصل بما يحتوي من موضوعات واهداف وهذا بالتالي يتطلب من التلميذ مجهودا زائدا حيث قد زادت عليه بهذا الشكل عدد المواد الدراسية واصبح لديه مادة مستقلة مطالب بالتحصيل فيها بل والنجاح مثلها كمثل اي مادة دراسية اخرى وهذا مما لا شك فيه له تأثيره المباشر على التلميذ ومطالبته بمضاعفة الجهد وزيادة عدد مواد الامتحان لديه الذي هو من اصعب الاجزاء الدراسية في مصلحة التعليم نظرا لما للامتحان -وكما يعلم -الكثير من اثر وقعه في نفوس التلاميذ فهو كما هو معروف يثير الخوف والرهبة لدى التلاميذ فلماذا نزيد رهبة ابنائنا رهبة اخرى؟ وكذلك فإن وجود هذه المادة ضمن الجدول الدراسي قد يؤثر على مستوى تحصيل التلميذ فالمعروف ان التلميذ بشر وله قدرات استيعاب وحدود في الطاقة لا يستطيع تجاوزها وان تجاوزها فإن ذلك يتم بصعوبة زد على ذلك ان وجود التربية الوطنية كمادة تخصص لها حصة في الجدول الدراسي هذا من شأنه ان يزيد ويطيل اليوم الدراسي الذي يقضيه التلميذ داخل اروقة المدرسة وبالتالي يصاب التلميذ بمزيد من الكآبة والملل اذا نظرنا الى ان التلميذ يرى وجوده في المدرسة في الاصل كأنه مقيد او مكبل حتى ينتهي اليوم الدراسي وبالتالي تعتبر زيادة هذه الحصة بمثابة تقييد اكثر للتلميذ داخل المدرسة هذا من ناحية التلميذ اما من ناحية ولي الامر فنجد ان زيادة هذه الحصة تشكل عبئا عليه وارباكا لوقته ولبرنامجه اليومي فيكون برنامجه في يوم السبت يختلف عن برنامجه في يوم الاحد وهذا يؤثر على ولي الامر من ناحية حضوره الى المدرسة واصطحاب ابنه معه الى المنزل وهذا يؤثر على مواعيد عمله فتصبح غير منظمة وغير مرتبة والكل يدرك ضرر هذا الشيء لان الموظف الحكومي مثلا مقيد بأعمال يومية ومواعيد ومراجعين ومعاملات يجب عليه متابعتها فخروج الموظف من مكتبه وفي ازمنة متفاوتة قد يحدث ربكة في برنامج عمله اليومي وبالتالي التأثير على عمله هذا من ناحية ومن ناحية اخرى نجد اننا لو نظرنا الى مواضيع ومقررات ومناهج التربية الوطنية نجدها لا تختلف كثيرا عن المناهج والمقررات التي يدرسها التلميذ في المواد الاخرى فنجد ان بعضا منها يتعلق بالمواد الاجتماعية كالتاريخ والجغرافيا وبعضا منها يتعلق بالعلوم والصحة وبعضا منها يتعلق بالمناهج والمقررات الدينية وهكذا عليه اقترح ان لو تلغى زيادة هذه الحصة,, حصة التربية الوطنية وتوزع مفرزات منهجها على بعض المقررات الدراسية كل فيما يخص حيث انني ارى ان في ذلك تخفيفا على الطالب وولي امره والمدرس دون ان تتأثر اهداف هذه المادة او حدوث قصور ملحوظ فيها.
المراكز الصيفية
ونتابع طرحنا لنتحدث عن النشاط الطلابي والذي لم يعد هدراً للوقت كما كان مفهوماً سابقاً من بعض مديري المدارس والمعلمين والطلاب وأولياء أمور الطلاب، بل اصبح للنشاط الطلابي دور كبير ومهم في بناء شخصية الطالب، وصقل مواهبه، ويغرس فيه حب العمل الجماعي، ويزيل عنه الانطواء والخوف والخجل من مواجهة الجمهور، والنشاط الطلابي هو الجانب التطبيقي للمواد النظرية.
والادارة العامة للنشاط الطلابي في وزارة المعارف تبذل جهودا كبيرة في تحقيق اهداف النشاط الطلابي حتى اصبح دور النشاط لايقتصر على الطالب في المدرسة بل ان مداه تجاوز به حدود مدرسته إلى المراكز الصيفية بل إلى خارج مدينته من خلال مراكز الرحلات الطلابية وقد التقت الجزيرة مع الاستاذ/ منصور سعيد الغامدي، مشرف النشاط الاجتماعي بإدارة تعليم محافظة جدة، ومدير مركز الرحلات الطلابية بمنطقة الباحة للفترة الثانية من 26/3 الى 10/4/1415ه.
* فسألناه عن الفرق بين المراكز الصيفية ومراكز الرحلات الطلابية فقال: هما برنامجان مركزيان تقوم الادارة العامة للنشاط الطلابي بوزارة المعارف ادارة النشاط الاجتماعي بوضع خططهما وبرامجهما والميزانية في اطار عام، ثم تقوم إدارات التعليم بالمناطق والمحافظات بتنفيذها، والمراكز الصيفية مدتها الزمنية ستة اسابيع تقريبا ويشرف عليها مجموعة من المعلمين التربويين المتميزين خلقياً وسلوكيا ونشاطيا وهي لكافة طلاب المنطقة او المحافظة وتراعى فيها الفئات العمرية، وتزاول فيها كافة الأنشطة وتقيم دورات علمية ومهنية، فهي تغذي مراكز الرحلات الطلابية بالطلاب, اما مراكز الرحلات الطلابية فهي تقام في عدد من المناطق فقد اقيمت هذا العام في ثماني مناطق وذلك حسب اختيار الوزارة وتنقسم إلى فترتين كل فترة (17) يوماً، وتستقبل الفترة الواحدة فوجين كل فوج مكوّن من اربع مناطق ومحافظات وقوة كل فوج ثمانون طالباً اعمارهم مابين 16 الى 18 سنة.
أهداف الرحلات الطلابية
* وعن اهداف مراكز الرحلات الطلابية اوضح الغامدي ان من اهم اهدافها: تعريف الطالب بمدن ومحافظات بلده المملكة العربية السعودية، وأهم آثارها ومناطق الاصطياف والمناطق التجارية والزراعية حتى يلاحظ الطالب بأم عينه المكتسبات الحضارية والنهضة الشاملة التي تشهدها بلادنا في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين - وفقه الله لكل خير.
كما يكون الطالب صداقات مع اقرانه من مختلف المناطق والمحافظات حيث يكتسب بعض الخبرات ويتعرف على عاداتهم وتقاليدهم وبلادهم من خلال الحديث معهم وقيامه بزيارتهم في بلدهم عندما تسنح له الفرصة, قال تعالى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا .
كما تقوم هذه المراكز بشغل اوقات فراغ الطلاب في العطلة الصيفية بما ينفعهم من خلال الرحلات والزيارات والحفلات الثقافية والمحاضرات والمسابقات الرياضية والترفيهية التربوية وغير ذلك.
* أنت قمت بإدارة مركز الرحلات الطلابية في الباحة للفترة الثانية فما هي المناطق والمحافظات التي زارتكم؟ وما البرامج التي اعددتموها لهم؟
- الفترة الثانية استقبلنا فيها فوجين الثالث مكون من منطقة المدينة المنورة - محافظة العلا - محافظة الدوادمي - محافظة القريات (والفوج الرابع مكون من: منطقة حائل -منطقة الجوف - محافظتي صبياء وشقراء .
اما البرامج فتبدأ من صلاة الفجر حتى الساعةالحادية عشرة ليلاً.
ويحتوي على العديد من المسابقات العلمية والثقافية والرياضية ومسابقة انظف مقر وفكر واربح واكتشاف المواهب اليومية في كافة مجالات الأنشطة ومسابقة حسن التصرف حيث يوقع الطالب في موقف معين بدون اشعاره أو معرفته ونرى عن بعد كيف يتصرف هذا الطالب في مثل هذه المواقف ، وكان لها مردود تربوي جيد على الطالب، وهناك مسابقات فردية واخرى جماعية مثل الإلقاء والتعبير، والمنتديات الليلية لكل وفد، ومسابقة القرآن الكريم تلاوة وحفظاً وتجويداً، ومسابقة الركن الصحفي وافضل مجلة والطالب المثالي والوفد المثالي وغيرها من المسابقات ، وهناك زيارات يومية للغابات والحدائق والأسواق الشعبية وبعض الآثار التاريخية في الباحة وبلجرشي.
* لقد قمتم بإجراء مسابقة افضل رسالة ترحيبية بصاحب السموالملكي الامير/ عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني اثناء استعدادات اهالي منطقة الباحة لاستقبال سموه - حفظه الله - فمن اين جاءت فكرة هذه المسابقة؟ ومن فاز بها؟
- ايمانا منا بأهمية الحدث والذكرى التي لاتنسى بزيارة صاحب السمو الملكي الامير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني لمنطقة الباحة، وقد ناسب وقت وجود الفوجين الثالث والرابع بمركز الرحلات الطلابية بالباحة، وقت استعدادات اهالي منطقة الباحة للاحتفاء بسمو ولي العهد - حفظه الله - فقد قمنا بإجراء مسابقة أحسن رسالة ترحيبية بولي العهد، وتم عرضها على طلاب الفوجين الثالث والرابع مشاركة من المركز اهالي الباحة فرحتهم بمقدم سمو ولي العهد لمنطقة الباحة، وقد شارك فيها جميع الطلاب، وتم تشكيل لجنة لاختيار الرسالة الفائزة، وقد كانت رسالة الطالب/ نواف ابراهيم الرخيص من وفد منطقة حائل هي الرسالة الفائزة، وتم تزويد صاحب السمو الملكي الامير/ فيصل بن محمد بن سعود نائب امير منطقة الباحة بصورة منها كذلك صورة لمعالي وزير المعارف ، وتم نشر الرسالة في بعض الصحف.
* كلمة أخيرة في هذا اللقاء؟
- الكلام كثير وكله ايجابي ولله الحمد، وانني اشكر معالي وزير المعارف الوزير النشط كما اشكر مدير تعليم محافظة جدة وجميع المسئولين عن النشاط في الوزارة وفي ادارات التعليم، كما اشكر زملائي في المركز وهم الاستاذ/ علي السحيباني مشرف البرامج والاستاذ/ صالح دماس الغامدي والاستاذ/ علي الشيخ والاستاذ/ عبد الرحمن ابورياح وجميع الزملاء مشرفي الوفود في الفوجين الثالث والرابع، والحقيقة ان هناك موقفا كان له أثر كبير على نفسي ومايزال حين وداع الوفود، حيث اختلطت الدموع بكلمات الوداع من مشرفين وطلاب فلهم مني الشكر والتقدير وادعو الله ان يوفقهم لما يحبه ويرضاه، كما لا انسى ان اشكر صحيفة الجزيرة لاتاحتها هذه الفرصة للتعريف بمراكز الرحلات وخصوصا مركز الرحلات في الباحة.
|