Tuesday 25th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الثلاثاء 10 صفر


بإيجاز,, عن فضائل الشيخ عبدالعزيز بن باز

الحمد لله القائل (لكل اجل كتاب- وبشر الصابرين) وهنيئاً لسماحته ولامثاله ولمن دعموه مادياً ومعنوياً كما يقول دائماً وعلى راسهم خادم الحرمين الشريفين ناصر العلم والعلماء واخوانه واسرته كاسلافهم كما هو معروف آخرها بعد وفاة سماحته مباشرة كلمنا بالتلفون صاحب السمو الملكي الامير/ عبدالعزيز بن فهد كأمر والده الملك فهد نفيده (إذا حساب الشيخ مكشوف) كما هو دائماً فسوف يسدده ولو ملايين لان حساباته الخيريه عندنا عدد (9)اشكال بداخل المملكة وخارجها وهذه تحتاج لإدارة خاصة لان كل حساب لعمل خيري اكثرها من الملك فهد بملايين الريالات سنوياً وغيره من الامراء والاغنياء من ضمنهم سمو الامير/ فيصل بن تركي بن عبدالله آل سعود اربعين الف ريال شهرياً لحساب الدعاة بالخارج، نذكر ذلك لنتشجع معاً لفعل الخيرات التي لفاعلها اجر عظيم ومخلوفه اضعاف بالدنيا.
اما عن صلة سماحته للرحم ولو لمن قطعها فهو من النوادر لأقربائه بامتياز ولغيرهم ماديا وخلافه اشياء عن طريقنا وغيرنا معروفة، ويتجاهل الاخطاء وينتحل الاعذار ويسايسهم ويوسط لهم مهما كلفه ويوصي بذلك دائماً، لما بذلك من الاجر وطول العمر كما في الاحاديث الصحاح منها (لايزال لك من الله عليهم نصيرا) والذي زاد الله بعمره (ثلاثين سنة) حينما وهب قريبه قليلاً من القمح الا بحدود الله فهو لايبالي من كان.
وسماحته صديقنا من ستين سنة تقريباً كلها على مايرام من فضل الله ثم بسبب شريكي سابقاً قريبه والممتاز مثله من جهات كثيرة الأخ الشيخ سليمان بن عبدالله بن غنيم رحمهم الله، وقد حجينا معاً بشبابنا وإن شاء الله إنهم الآن بالفردوس الاعلى ونحن والمسلمين معهم برحمته فكل من عليها فان لان سليمان توفي قبل الشيخ بشهر تقريباً.
لهذا فإن ما نكتبه عن سماحته عن خبره وغيرنا بالمملكة وبالعالم يمدحونه كثيراً بسبب ماخصه الله به من الفضائل الدينية والدنيويه والصبر مهما كلفه ذلك من وقت راحته وصحته ومادياً، ويستقبل الجميع بصدر رحب، فهو طيلة عمره لم يأخذ إجازة بل انه بإجازة عموم المواطنين يومي الخميس والجمعة يضاعف العمل من الفجر لانهم ياتون اليه من انحاء المملكة وخارجها لثقتهم به وسعة علمه وعقله وخبرته ويضاعف الغداء والعشاء لهم لان سفرته مليئه يومياً من السائلين والطالبين شفاعات او وساطات او مساعدات منه او من الغير لما له وآرائه من قيمه عند الجميع، وكم من جمعيات خيرية نجحت بتوصياته وبمنزله، اذكر منها الخاص بمشتري ملك مهم إيراده يدعم جمعية تحفيظ القرآن المباركة بالرياض بإشراف الثقة الشيخ عبدالرحمن الفريان بحوالي ثمانين مليون ريال تقريباً اكثرها قروض طويلة الاجل وتبرعات ضخمة اكرر ذلك تشجيعاً لمن يجب عليهم من العلماء والاغنياء مستقبلاً كما كان ينصحنا دائماً اذا نصحناه يرتاح ويقتصد بالمصاريف يقول مالنا عذر امام الله الذي تفضل علينا بنعم عديده وبحكام عدول يحموننا ويساعدوننا ويشجعوننا فانتم يالتجار وغيركم ممن نجح اغتنموا بالاعمال الصالحة دين ودنيا تجدوها سبيلاً الى الجنة، ومن حرم فالنار اولى به ما يجامل احدا رحمه الله من محبته للمسلمين ويستحيل احد يرجع منه الاشاكراً له وراضيا بقضاء حاجته اوفتواه او يوضح له الاصلح او يطلب ان يدعو له بالنجاح اوشفاء من المرض.
يؤكد مانقول وغيرنا عن مكارم سماحته دعاء الجميع له بمضاعفة الاجر والثناء الجم بكل مجال بالمملكة وخارجها، وكذلك من تعازي الزعماء والاعيان لخادم الحرمين وسمو ولي العهد ولسمو النائب الثاني ولاحبابه ومحبيه، والمراثي البليغة شعراً ونثراً وبالصحف والمجلات من اولها وابلغها رثاء الامير الفاهم عبدالعزيز بن الملك فهد وغيره، وصلاة الغائب عليه رحمه الله بالقاهرة وخلافها وحضور الاوفياء من انحاء المملكة وخارجها شخصياً للصلاة عليه بمكة المكرمة وللتعزية مما يؤكد الحديث النبوي (إن الله اذا احب عبده حبب اليه عباده) وإن شاء الله هذا يكون دافعاً للعلماء وطلاب العلم وابنائه وذويه للنجاح مثله، وللمسلمين وطيد الامل بنائبه سنين واختاره الخبير الملك فهد مفتياً عاماً للمملكة (فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ) وهو أهلاً لها كأسرته المباركة اعانه الله ووفقه.
كما يؤكد مانقول اجابته البليغة بالاذاعة والصحف وبالتلفونات وشفاهياً وكتابياً عن الاستفسارات والاستشارات بالمملكة وخارجها، وبرنامج نور على الدرب، والمواظبة على التدريس بالجوامع والمساجد وبكل اجتماع ديني وخيري بانحاء المملكة وخارجها، وتدريسه اليومي لطلابه والمستمعين لفوائده حتى اثناء الحفلات والعزائم، هو يلقي مواعظ الترغيب والترهيب للصالح العام بالدنيا والاخرة، واذا تعب امر بقراءة القرآن وهو يفسر ويعلق يقول بهذا اجر وفوائد وبُعدٌ عن القيل والقال، ويقول ان هذه عادة آل سعود وعلمائهم من قديم وإن شاء الله تدوم وبه عزهم وعز للإسلام والمسلمين، كل هذا زيادة على ادائه للعمل الرسمي بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والافتاء وتشعباتها بالمملكة وخارجها، هو اول من يحضر الدوام وآخر من يغادر الرئاسة الواسعة وفيه اشياء ما اعرفها او نسيتها من خصاله وحسناته الممتازة اسكنه الله فسيح جناته وخلف على ذويه والمسلمين انه كريم مجيب قادر، فاغتنموا يا من وهبهم الله الفضائل فكل شيء زائل وصلى الله على النبي المصطفى القائل (العلماء ورثة الانبياء).
الفقراء الى الله
محمد وعبدالله إبراهيم السبيعي

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
جبل الدعوة الى رحمة الله
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
تحقيق
تغطيات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved