نوه فضيلة رئيس مجلس ادارة الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في منطقة الباحة الشيخ محمد بن عبدالله بن غنام بما يجده كتاب الله الكريم وحفظته من
عناية واهتمام من حكومة المملكة العربية السعودية الرشيدة،
وأكد فضيلته في تصريح له ان جمعيات تحفيظ القرآن الكريم المنتشرة في أنحاء المملكة تلقى دعما سخيا من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل
سعود، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- وان ذلك كان بمثابة القدوة المثلى لأهل هذا البلد الطيب، فتوالت المساعدات والتبرعات التي أثرت أعمالها، وزادت
من نشاط القائمين عليها،
وقال الشيخ ابن غنام: ان هذه البلاد المباركة التي تحتضن قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم ومقصد حجهم، قد قيض الله تعالى بحكمته لها حكومة حملت لواء التوحيد
خلفا عن سلف، وحكَّمت شرع الله، ودعت الناس الى الله على بصيرة، حتى غدت غرة بيضاء في هذا الزمان، واعتنت بكتاب الله تعالى عناية عظيمة، فقررته في جميع
مراحل التعليم ابتداء من الروضة الى الجامعة، وأسست مدارس وكليات وأقساما في الجامعات للقرآن الكريم،
واضاف قائلا: ولعل من أبرز تلك الأعمال مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وترجمة معانيه الى مختلف اللغات، واهداءه الى المسلمين في كل مكان، مشيرا الى
ان الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في المملكة جزء من هذه الجهود لربط ابناء المسلمين بكتاب الله، وتنشئتهم على هداه، وتحقيق رسالة المسجد من خلال
فتح ابوابه لتعليم كتاب الله وتلاوته وحفظه، ولقد حظيت الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم باهتمام ودعم حكومة خادم الحرمين الشريفين،وسمو ولي عهده
الأمين -حفظهما الله ووفقهما الى كل خير-،
وفي هذا السياق ايضا مضى قائلا: ولعل أبرز جوانب هذا الدعم هو الدعم المعنوي والصفة الاعتبارية التي منحتها هذه الجمعيات والتسهيلات الادارية في كل
شؤونها، أما الدعم المادي فإن خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده -وفقهما الله- أعطيا بسخاء، ومد أيديهما بالبر والعطاء، وكانا قدوة مثلى لأهل هذا
البلد الذين اقتدوا بهما، فمدوا ايديهم الى هذه الجمعيات بالمساعدات والتبرعات والصدقات،
وأفاد رئيس مجلس ادارة الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في منطقة الباحة بأن مكارم خادم الحرمين الشريفين -رعاه الله- أمره بمنح كل جمعية أو فرع
م) لتكون مقرا للجمعية، وهذه الجمعية احدى الجمعيات التي نالها العطاء المبارك، فأثرى أعمالها، وزاد من نشاط القائمين عليها، وأثلج x50أرضا، مساحتها (50
صدور الطلاب وأولياء أمورهم،
وبيّن الشيخ ابن غنام ان الجمعية في مدينة الباحة بلغ عمرها الآن اربع سنوات وعدة أشهر، ولكنها -بفضل الله- تمكنت خلال هذه الفترة من الحصول على قطعتين من
الأرض: إحداهما في محافظة العقيق بمساحة تقارب خمسة آلاف متر مربع، والأخرى في الباحة بمساحة خمسمائة متر مربع، وبيت مسلح من دورين يحتاج الى ترميم،
ولديها الآن تخطيط مستقبلي لمشروع استثماري على أرض مساحتها عشرون ألف متر مربع في محاولة لايجاد موارد ثابتة للصرف منها على مناشط الجمعية،
واشار الى ان فرع الجمعية ببلجرشي انشىء منذ حوالي خمسة عشر عاما، وتمكن -بفضل الله- ثم بجهود القائمين عليها من ايجاد مشروعات استثمارية جيدة، ولديه الآن
مشروع تحت الانشاء تكلفته سبعة ملايين ريال، سيتم الانتهاء منه قريبا،
وأبان الشيخ ابن غنام ان الجمعية تهتم بصفة خاصة بتعليم ابناء المسلمين كتاب الله اتقانا لتلاوته، وتقوم من خلال مدرسيها على تعليمهم التجويد النظري
والعملي من خلال دروس اسبوعية في حلق القرآن الكريم في المساجد أو الخاصة بالبنات والأمهات في مدارس رئاسة تعليم البنات، وتؤكد على تهذيب سلوكهم، وتأدبهم
بآداب القرآن الكريم، وتوطينهم على حب الخير، والاقبال على المساجد، وأداء فرائض الله التي افترضها عليهم، وبر الوالدين، وصلة الرحم والترفع عن سفاسف
الأمور ورذائلها، والولاء لله وحده، ثم لأمتهم ووطنهم وولاة أمورهم، كما تعقد دورات شهرية لجميع المدرسين الذين يقومون بتدريس القرآن الكريم من سعوديين
وغيرهم؛ لحثهم على ذلك ومناقشة كل ما يعترض سبيل العمل في الحلقات،
وبيّن الشيخ ابن غنام ان الجمعية تتلقى طلبات كثيرة من القرى والهجر لفتح حلق القرآن لأبنائهم وبناتهم، وتسعى؛ لتحقيق رغباتهم، إذ تمكنت من نشر حلقها في
ثلاث محافظات، بالاضافة الى المركز الرئيس بمقر الامارة، كما تمكنت من تحقيق هذا الطلب في قرى تبعد عن مقر الجمعية 150كم، وتبعا لذلك فقدنمت العناصر
المختلفة لنشاط الجمعية حلقا وطلابا وطالبات، حيث بلغ عدد الحلق خلال فترة اربع سنين ما يزيد عن 100 حلقة بنين وبنات، ووصل عدد الطلاب الى ما يزيد على
ألفي طالب وطالبة للعام المنصرم، مقابل 63 حلقة، و1،743 طالبا وطالبة للعام الذي قبله، وتدعو الجمعية المواطنين للاتجاه لهذا العمل الخيري بالتدريس
مقابل مكافأة شهرية، وبعضهم يأتي محتسبا أو يرصد مكافأته جوائز لطلابه، وتحفز الجمعية المتفوقين من طلاب الحلق ممن زاد حفظهم على نصف القرآن الكريم،
وتوفرت فيهم الشروط الاستقامة وبوادر النضج؛ ليكونوا مدرسين مساعدين بمكافأة شهرية، وقد نتج عن هذه الخطة خير كثير- ولله الحمد- وكانت حافزا لهم على اتمام
حفظ القرآن الكريم،
أما عن وضع الجمعية وفروعها فتطرق الشيخ ابن غنام قائلا: بلغ اجمالي الحلق العام المنصرم 1418ه 388 حلقة، مقابل 333 حلقة للعام الذي قبله، وبلغ عدد
الطلاب 7،918 طالباوطالبة لعام 1418ه، مقابل 7،086 للعام الذي قبله، كما بلغ عدد المدرسين للعام المنصرم 183 مدرسا مع ملاحظة تنامي الزيادة في اعداد
المدرسين السعوديين من طلاب كلية المعلمين والمعاهد العلمية،
وأكد رئيس مجلس ادارة الجمعية في منطقة الباحة ان الجمعية تبذل قصارى جهدها في استقطاب الكفايات السعودية؛ لتدريس القرآن الكريم، أما عن اختيار المدرسين
فإن الجمعية تجري اختبارا دقيقا للمتقدمين، كما تعقد لجميع المدرسين دورات شهرية لرفع مستواهم،
وتطرق الشيخ ابن غنام الى الوسائل التشجيعة التي توفرها الجمعية لطلبتها، حيث بين ان الجمعية تحفز الطلاب على مواصلة الحفظ باقامة البرامج التربوية
المشجعة للطلاب، كالحفلات والرحلات، واهداء الجوائز، كما تجري الجمعية اختبارات مرحلية لخمسة أجزاء ومضاعفاتها، وتكافىء كل من يجتاز حفظ خمسة أجزاء أو
مضاعفاتها حتى يكمل حفظ القرآن الكريم بهذه الطريقة، وترشح منهم أئمة للمساجد ولصلاة التراويح بصفة خاصة، مع تعيين المتفوقين منهم مدرسين مساعدين بمكافأة
مشجعة، اضافة الى اقامة حفلات كبيرة لجميع الطلاب موزعة على القرى والأحياء قبل الحفل الختامي، وتكرم فيه جميع الطلاب الناجحين في الاختبارات وجميع
المتعاونين من الأهالي،