| دأَبَت تُعانق صمتَنا الأرزاء ُ |
| صبحٌ أقام على الأسى ومساءُ |
| الريحُ بعثرت الخطايا بيننا |
| وتعلّقت بقلوبنا الوعثاء |
| الحزن يسأل يمتطي أحلامَه |
| أوَهل يموت من الأسى الأحياء |
| من بين سَوءات العصور بدا لنا |
| يوم عليه من الدّماء رِداء |
| وغشاوة العينين تُهْتك حولنا |
| وعيوننا نظراتها أهواء |
| شَزَراً تعبت وقد قرأت جرائماً |
| لجوازها تتبدّل الأسماء |
| يا لعبة الزّمن الجديد تحدّثي |
| فالنّاطقون عقولهم صمّاء |
| إنّي وقفت على الرمال بقاربي |
| والموج يرحل والمدى أشلاء |
| في شاطئ الآمال تاهت خطوتي |
| وعلى الهدى تتحايل الأنواء |
| لمّا أتى وجه الزمان ملطّماً |
| كلٌّ على أهدابه الإيماء |
| يا أيها الزّمن المُغيَّر وجهه |
| حتّى متى تتنكّر الأشياء؟! |
| كم قد ظهرت على ملامح بسمتي |
| بشحوبها وجلاؤها يسْتاء |
| كم قد تثاقلت القصائد بالمُنى |
| الشّعر يصرخ والدُّنا خرساء |
| تذوي زهور الحالمين على يدي |
| وإلى الجذور تَوَغَّلُ الأدواء |
| أحديقة الآمال أوصِد بابها |
| خُنِقَت بلابلُها وجَفَّ الماء؟! |
| والصمت أورثناه ثوب قداسةٍ |
| لقداسة الناقوس مات نِداء! |
| إنّا خُلِقنا بالطهارة هكذا |
| حتّى المُنى في ساحنا عذْراءُ |