د.عبدالعزيز الجار الله
ارتبط شهر أغسطس من كل عام بالتمور، النخيل، مدينة التمور بالقصيم وأخيرا كرنفال بريدة للتمور، هذا ليس حدثا طارئا، ففي شهري يوليو، وأغسطس تعرف هذه الأسابيع بمسمي (طباخ اللون والتمر)، هذا ليس جديدا منذ القدم كانت أسواق القصيم تعج بالخيرات الخضراوات والفواكه حتى تحولت إلى مدينة وسوق دولي للتمور.
التمور ليست موسمية بل دائمة، الطازج في وقت الجني (الجداد) أيضا المخزن طول العام، السؤال هل يستمر كرنفال بريدة أطول من مدته الحالية: من 9 اغسطس إلى 9 سبتمبر؟. ليكون طوال العام يقسم إلى مواسم داخلية الطازج والمحزن (المجفف) لأن النخلة هي أساس الزراعة بالقصيم ولا ترتبط بالمنتج الطازج فقط، لكل منتج مذاق وطعم، البعض يفضل تناوله صيفا، أما البعض الآخر يرى مذاقه في الشتاء.
هذا يقودنا إلى مفاهيم رؤية السعودية 2030 التي تؤكد على الاستدامة، إقامة مشاريع لها ديمومة لها اقتصاد دائم أي مدن ذكية وعالمية، فمدينة تمور بريدة حتى تكون دولية لابد لها ألا تحصر نشاطها المكثف في موسم الحصاد (الجداد) الطازج بل تعمل على التغليف والمخزن والمجفف باعتباره سلعة طوال العام، الانتقال من الإنتاج إلى الصناعة لتسويقه طوال العام، أيضا تبني مفاهيم التسويق التي تستثمر المناسبات المستمرة:
- موسم الحج.
- رمضان.
- العمرة طوال العام.
- زيارة المدينة المنورة طوال العام.
- السياحة الصيفية والشتوية.
- التوسع في صناعة التمور.
فلا ينظر إلى التمور كونه المنتج الموسمي مثل العنب والرمان والحمضيات والتين والورود، بل هو زراعة وصناعة تحويلية لأنه في الواقع يصدر للخارج ويعود إلينا بمنتجات أخرى على شكل حلويات مخبوزات.
إذا عدنا إلى الإحصاءات الرسمية فإننا نهدر فرصة استثمارية ثمينة ولا نستثمرها من هذه الإحصاءات:
يشهد كرنفال بريدة الدولي للتمور - 27 أغسطس 2026م - (واس) حراكًا اقتصاديًا وتسويقيًا يعكس المكانة المتنامية للتمور السعودية، التي تجاوز حضورها الأسواق المحلية إلى أسواق عالمية، مدفوعة بنمو متواصل في قيمة الصادرات وتوسع نطاق الدول المستوردة.حسب البيانات والإحصاءات الصادرة من المركز الوطني للنخيل والتمور:
- بلغت قيمة صادرات المملكة من التمور خلال عام 2025م نحو 1.938 مليار ريال، مسجلةً ارتفاعًا بنسبة 14.3% مقارنة بعام 2024م.
- ارتفعت قيمة الصادرات بنسبة 59.5% خلال السنوات الخمس الماضية، لتصعد من 1.215 مليار ريال في عام 2021م إلى مستويات تقترب من ملياري ريال في عام 2025م.
- تظهر بيانات قطاع النخيل والتمور في المملكة مسارًا تصاعديًا خلال الفترة الماضية، إذ بلغت قيمة الصادرات 1.280 مليار ريال في 2022م، و1.462 مليار ريال في 2023م، ثم ارتفعت إلى 1.695 مليار ريال في 2024م، قبل أن تسجل أعلى مستوياتها عند 1.938 مليار ريال في 2025.
- امتد انتشار التمور السعودية إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، في مؤشر على اتساع قاعدة الأسواق المستقبلة للمنتج السعودي، وتعزيز تنافسيته في الأسواق الدولية.
- سجلت صادرات التمور السعودية نموًا ملحوظًا في عدد من الأسواق العالمية خلال عام 2025، تصدرتها اليابان بنسبة 67%، تلتها جنوب أفريقيا بنسبة 48 %، وهولندا بنسبة 47%، والصين بنسبة 39%، فيما ارتفعت الصادرات إلى المملكة المتحدة وإيرلندا الشمالية بنسبة 30%، وإلى الهند بنسبة 25 %.