إبراهيم بن سعد الماجد
تكرار المؤتمرات والندوات لذات الهدف عادة ما يكون تكرار ممل غير ذي جدوى.
لكنه مع «مؤتمر حوار الأمن والتاريخ» الذي تنظمه وزارة الداخلية وتحت رعاية كريمة من سمو وزير الداخلية يختلف كلياً عن أي مؤتمر أو فعالية فكرية وثقافية، وما ذلك إلا أنه يأتي متجدداً سواء في جلساته الحوارية أو لقاءاته الفكرية المتنوعة مع متخصصين ومهتمين بالجوانب الأمنية والتاريخية الممتدة لقرون.
النسخة الثامنة والعشرون التي ستكون من 6-8 سبتمبر أي على مدى ثلاثة أيام، وتحت عنوان: تاريخنا ومستقبلنا.. أمن ونماء جاءت ضخمة في عدد المتحدثين، مما يمنح المؤتمر تنوعاً فريداً في الأطروحات التي ستكون أضخم مادة أرشيفية تستفيد منها الأجيال.
أوضحت اللجنة المنظِّمة للمؤتمر أنَّ «حوار الأمن والتاريخ» يمثِّل منصَّة وطنيَّة تجمع أصحاب الخبرة والاختصاص؛ بهدف قراءة تاريخ المملكة في مسارَي الأمن والتنمية بما يرسِّخ الوعي بمسيرة المملكة، ويعزِّز الهوية الوطنيَّة والانتماء الوطني، عبر إنتاج محتوى معرفيٍّ موثَّق يستفيد منه الباحثون والأجيال القادمة.
وأضافت إنَّ المؤتمر يتضمَّن أكثر من 50 جلسة حواريَّة وخاصة ولقاء تفاعلي، بمشاركة أكثر من 160 متحدثًا من الخبراء والمتخصصين، إلى جانب حضور أكثر من 30 جهة شريكة، في مقدمتها دارة الملك عبدالعزيز بوصفها الشريك الرئيس للمؤتمر، والهيئة الملكية لمدينة الرياض بوصفها الشريك الإستراتيجي، إضافةً إلى شريكَي الريادة أكاديميَّة طويق، والشركة السعوديَّة للتحكم التقنيِّ والأمنيِّ الشامل «تحكم»؛ بما يعكس اتِّساع البرنامج وتنوُّع المشاركات العلميَّة والمعرفيَّة المصاحبة له.
ويقدم المؤتمر برنامجًا حواريًّا وفكريًّا متنوِّعًا، يناقش مسيرة الدولة السعوديَّة وأبعادها الأمنيَّة والتنمويَّة والاقتصاديَّة والاجتماعيَّة والثقافيَّة، إلى جانب موضوعات المواطنة والهوية الوطنيَّة، والوعي والاعتدال، والعلاقات الدوليَّة، وتطور المؤسسات والقدرات الأمنيَّة، ودور الأمن في دعم الاستثمار وصناعة الفرص وتحسين جودة الحياة.
ويتضمَّن البرنامج جلسات حواريَّة رئيسة، وحوارات خاصة مع شخصيَّات وطنيَّة بارزة، وجلسات تفاعليَّة تحمل عنوان «مسرح الأمن والتاريخ» وتقدم محطات من التاريخ الوطني بأسلوب سرديٍّ تفاعليٍّ وبمشاركة الباحثين والشباب وطلبة الدراسات العليا، إضافة إلى «مسار الأمن» الذي يقدم تجربة تاريخيَّة بصريَّة وتقنية تستعرض تطوُّر منظومة الأمن في المملكة، إلى جانب عدد من الفعاليَّات الفنيَّة المصاحبة.
في النسخة السابعة والعشرين التي رعاها نيابةً عن سمو وزير الداخلية صاحب السمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن عياف المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، نائب وزير الداخلية سعدت بحضور بعض الجلسات والتي اتسمت بعمق الطرح، وتنوعه.
النسخة الماضية كانت على مدى يومين، بينما هذا العام ستكون على مدى ثلاثة أيام، في تأكيد على أهمية المؤتمر وضخامة وتنوّع مادته.