د. محمد عبدالله الخازم
أعلنت وزارة الثقافة تأسيس مركز ثقافي سعودي في باريس، وقد أسعدني هذا الإعلان؛ إذ سبق أن دعوت مراراً إلى إنشاء مراكز أو مجالس ثقافية سعودية في الخارج، ومن ذلك ما نشرناه هنا بتواريخ 27-5-2012 و28-4-2019 و4-3-2020م. وتستند هذه المقترحات إلى خبرة خارجية تزيد على 16 عاماً؛ مبتعثاً، زائراً، موظفاً، ودبلوماسياً تعليمياً في دول كندا والولايات المتحدة الأمريكية.
ليست باريس العاصمة الوحيدة التي نحتاج فيها إلى مركز ثقافي؛ فهناك عواصم لا تقل أهمية عنها، بل قد تفوقها في الاحتياج إلى حراك ثقافي سعودي، مثل واشنطن وأوتاوا ولندن، وبكين، وطوكيو، وغيرها. لكل بلد طبيعته وفرص العمل الثقافية فيه، بمفهومها الشامل وليس النخبوي فقط. مثلاً، أرى الاحتياجات/ الفرص في أمريكا تختلف عنها في كندا، بحكم عملي في الدولتين.
لقد تقلص دور الملحقيات الثقافية وخفض موظفيها وأصبحت مبانٍيها غير مستغلة بالشكل الأمثل، بحكم تغيير سياسات وأليات إدارة برامج الابتعاث. ومن ثم، يمكن لهذه المباني وبكل سهولة استيعاب المراكز الثقافية السعودية الجديدة والمقترحة، مع إمكانية تنظيم الفعاليات الكبرى خارجها عند الحاجة. وبالتأكيد، لا مانع من أن تتشارك الجهتان المبنى نفسه، خصوصاً في العواصم التي تضم مباني كبيرة تستوعب التعليمية والثقافية.
من الناحية الإدارية، أقترح أن تؤسس بوزارة الثقافة هيئة الثقافة الخارجية أو هيئة المراكز الثقافية في الخارج. يمكن إعادة ترتيب العلاقة بين وزارة التعليم ووزارة الثقافة في هذا الملف عبر إعادة التسمية التي تميز بين التعليمية والثقافية. الفكرة أن تؤسس الملحقيات/ المراكز الثقافية التابعة لوزارة الثقافة.
هناك العديد من المقترحات حول مكونات وأهداف ومهام المراكز المجالس الثقافية المقترحة. بحكم مساحة المقال وتجنباً للتكرار، أكتفي بالإحالة على المقالات المشار إليها في بداية المقال. المقالات يمكن العودة لها عبر أرشيف الكاتب بموقع الجريدة الإلكتروني، كما يمكنني تزويد من يرغب بها.