خالد بن حمد المالك
هناك قصص للنجاح، تصاحب عادة الهيئات والقطاعات الحكومية، وحتى الخاصة، نحن في هذه الكلمة نتحدث عن ارتباط هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية بهذه القصص، المثال قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وقطاع الطاقة، وقطاع البناء والتشييد، وقطاع المياه، وفي كل منها للهيئة قصة نجاح تُروى مع كل واحدة منها، وهناك اتفاقيات وتفاهمات رسخت التوطين لهذه القطاعات، ومكنته من أن يكون حاضراً، فقد وصلت عدد الاتفاقيات إلى ثمانين اتفاقية أو ما يزيد، وتوفير أكثر من 11 ألف وظيفة.
* *
وهناك برنامج المشاركة الاقتصادية، بإيجاد فرص استثمارية، ورفع مستوى القدرات المحلية في القطاعات الاستراتيجية، وفق آليات محددة، وتطبيقها على كافة المشتريات الحكومية، ومن أهداف هذه السياسة تنفيذ مشاريع توعية ذات أثر مباشر من خلال الجمع بين تمكين الصادرات غير النفطية، والاستثمار في البنية الصناعية داخل المملكة، وأيضاً هناك قصص نجاح تحققت في القطاع الدوائي، وغيره، ولا يغيب عن الذهن أن المحتوى المحلي مرتبط بجميع الإستراتيجيات الوطنية، وأنه بذلك يساهم في تعزيز مستهدفات التوطين.
* *
ويمكن فهم أهمية الهيئة من أن إنشاءها صدر بأمر ملكي، وأن مجلس إدارتها يعين رئيسه بأمر ملكي، ومن شعارها (نحو اقتصاد وطني مستدام) وتأتي أهميتها أيضاً من أدوارها واختصاصاتها السبعة وهي: تنمية المحتوى المحلي، ومتابعة المحتوى المحلي، وصناعة السياسات والأنظمة واللوائح، وذكاء الأعمال، وإعداد الدراسات، ورفع الوعي لدى مختلف الشرائح الاقتصادية، وإبراز الشراكات الاستراتيجية، وتطوير وإدارة الاتفاقيات، وينظر إليها على أنها تكامل في مهامها ومسؤولياتها مع العديد من جهات القطاع الحكومي والقطاع الخاص لتنمية المحتوى المحلي.
* *
ولتطوير استراتيجية الهيئة فقد تم الاستناد على عدد من المقارنات المعيارية، وخاصة من الجهات الحكومية ذات الصلة من خلال دراسات معيارية محلية، ومع الجهات الفعالة في المحتوى المحلي من خلال دراسات معيارية دولية، وكانت مسيرة عمل الهيئة نحو الاستدامة والتميز قد بدأت مع التاسيس والبناء، ثم الانطلاق والتفعيل، فالاستدامة والتميز، اعتمادا على العناصر الذاتية ووسائل التأثير والأثر الخارجي باتجاه تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 فيما يخص دور الهيئة في ذلك.
* *
وفي مسيرة الهيئة، فقد عملت على إطلاق وتفعيل عدد من السياسات والممكنات لمختلف الفئات المستهدفة، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وتم تطوير استراتيجية الهيئة وفقاً لعدد من العناصر، واعتماداً على عدد من المستويات، وظلت أهدافها الاستراتيجية تتمحور حول أن تكون قابلة للتحقيق والقياس المتوافقة مع رؤية ورسالة الهيئة، وتفاصيلها: التمكين والتنمية والالتزام، على أن تكون مستويات مؤشرات الأداء معتمدة على الاقتصاد الوطني والأداء الرئيسي والأداء الاستراتيجي والأداء التشغيلي، وكلها ضمن مقاييس الأداء التي تقيم مستوى تحقيق الاستراتيجية.
* *
هذا ما تسنى لي كتابته من انطباعات، عن هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، سواء باجتماع زملائي وأنا مع معالي رئيس مجلس الإدارة وسعادة الرئيس التنفيذي للهيئة، أو من خلال المعلومات التي طلبتها من الهيئة، وزودني بها الرئيس التنفيذي، وهي انطباعات لا تغطي كل ما يمكن أن يقال عن الهيئة من حيث فكرتها، وتأسيسها، وأهدافها، وإنجازاتها، وحسبي أنني شاركت بما أعتقد أنه يُسلّط الضوء على جانب من صورة الهيئة وتأثيرها، والطموحات لدى قياداتها ومسؤوليها ليتحقق مستقبلاً بأكثر مما قلناه عنها، ومما لم نقله وهو مهم وعظيم.