«الجزيرة» - واس:
يشهد قطاع العمالة المنزلية بالمملكة تطورات مهمة على صعيد الأنظمة والسياسات لتحسين وتسهيل رحلة الاستقدام، وتأتي خدمة التأمين على عقود العمالة المنزلية في أكبر قطاع للعمالة المنزلية بالشرق الأوسط (3.74 ملايين عامل وعاملة منزلية) تماشيا مع جهود وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الساعية لتطوير قطاع الاستقدام وحماية حقوق العامل المنزلي وصاحب العمل.
وكانت الوزارة قد أطلقت في وقت سابق برنامج حماية الأجور للعمالة المنزلية؛ لحفظ حقوق أجور العمالة المنزلية في المملكة، وبرنامج توثيق العقود إلكترونيا، وبرنامج رفع الوعي بالثقافة العمالية، وبرنامج العقد الموحد في استقدام العمالة المنزلية الذي ينص على وجود عقد موحد ملزم لطرفي العقد يحفظ الحقوق التعاقدية ويحدد الالتزامات على الطرفين، إضافة إلى تحديد سقف أعلى لاستقدام العمالة المنزلية لعدد من الدول، إضافة إلى عديد من الاتفاقيات المشتركة.
وجاءت خدمة التأمين على عقود العمالة المنزلية القادمة للمملكة لأول مرة عبر منصة مساند، بدءا من فبراير 2024 لتضع النقاط على الحروف في التعاقدات بين العمالة المنزلية وأصحاب العمل، وتمنح الطرفين حقوقهما، ومنها: ضمان الرواتب، وتعويض صاحب العمل عند الهروب أو التغيب وغيرهما من الضمانات، وستكون خدمة التأمين على عقود استقدام العمالة المنزلية لأول عامين من بداية العقد ضمن إجراءات تعاقد صاحب العمل مع مكتب أو شركة الاستقدام، ويكون التأمين بعد مضي عامين اختيارا لصاحب العمل.
وتضمن خدمة التأمين على عقود العمالة المنزلية حفظ حقوق العامل المنزلي مثل: تعويض العامل في حال العجز الكلي الدائم أو العجز الجزئي الدائم الناتج عن حادث، وتعويضه في حال عدم التزام صاحب العمل بسداد الرواتب والمستحقات المالية نتيجة وفاة صاحب العمل أو عجزه الكلي الدائم أو عجزه الجزئي الدائم، وتتيح الخدمة تعويض صاحب العمل والعامل المنزلي في مجموعة من الحالات ابتداء من تاريخ بدء العامل المنزلي للعمل، كما تسهم خدمة التأمين على عقود العمالة المنزلية، في تحقيق عديد من المنافع لصاحب العمل مثل تعويضه عن نفقات الاستقدام في حال التغيب، أو الهروب أو الوفاة أو عجز العامل عن العمل أو إصابته بأمراض مزمنة تعوقه عن أداء عمله، إضافة إلى تعويضه عن مصاريف إعادة الجثمان والمتعلقات والممتلكات الشخصية في حال وفاة العامل.
ولدعم جاذبية قطاع الاستقدام؛ أجرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تحديثات متواصلة على لائحة العمالة المنزلية ومن في حكمهم تماشيا مع استراتيجية الوزارة لسوق العمل بهدف تحسين العلاقة التعاقدية بين العاملين وأصحاب العمل، وحفظ الحقوق التعاقدية لجميع الأطراف وتحسين بيئة العمل للعمالة المنزلية، ورفع مستوى الأمان الوظيفي لهم، وتعزيز مبادئ حقوق الإنسان في المملكة وفق أفضل الممارسات العالمية حيث أصدر عديدا من الأنظمة والتشريعات فضلا عن إطلاق المزيد من الآليات الرقابية التي أسهمت في تحسين أوضاع العاملين، كقرار حظر جميع أشكال الاتجار بالأشخاص مثل بيع التأشيرات وتحصيل مبالغ منه مقابل العمل أو إصدار التأشيرات، ومعاقبة المخالفين.