|
سرطان عنق الرحم يأتي في المرتبة الثانية بعد سرطان الثدي من حيث عدد وفيات النساء العائدة إلى ورم سرطاني، وهناك العديد من العوامل التي تزيد من احتمال الإصابة بسرطان عنق الرحم وتتمثل في الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري بنسبة 99% من الحالات، مرض نقص المناعة المكتسب، نقص المناعة الذي يحدث بعد زراعة الأعضاء، والحمل المتعدد أو استخدام حبوب منع الحمل لفترات طويلة وكذلك الأمراض التناسلية عموماً. ولا يعد سرطان عنق الرحم مرضاً وراثياً، وهناك أكثر من 100 نوع من هذا الفيروس إلا أن 15 نوعاً منها فقط هي المعروفة بأنها تسبب هذا المرض.
عدم ظهور الأعراض لا يعني تجنب الإصابة
إن العدوى بهذا الفيروس الحليمي لا تسبب أعراضاً مرضية واضحة في بدايته وهو ما يحتم إجراء الفحوصات الدورية بشكل منتظم بجانب مسحة عنق الرحم للتعرف على التاريخ الصحي المفصل للمرأة ومتابعة التغيرات التي تحدث للخلايا قبل أن تكون سرطانية، وفي حالة الإصابة بسرطان عنق الرحم فإنه ينتج عنه إفرازات مهبلية قد لا يكون لها لون أو مصحوبة بدماء ونزيف دموي وألأم بعد ممارسة الحياة الزوجية.
الكشف عن الخلايا السرطانية
مسحة عنق الرحم هي المسحة التي تؤخذ من عنق الرحم (مدخل الرحم) والتي يمكن أن تكشف الخلايا ما قبل السرطانية التي تظهر قبل التغيرات السرطانية بفترة تكاد تمتد إلى عشر سنوات أو أكثر. لذلك على كل السيدات إجراء مسحة عنق الرحم والاستفادة من فرصة العلاج قبل الوصول لمرحلة الخلايا السرطانية. واستناداً إلى توصيات الجمعية الأمريكية للأورام فإن مسحة عنق الرحم يجب أن تؤخذ للمرة الأولى بعد الزواج بثلاث سنوات بحد أقصى حد ثم تكون المسحة مرة كل سنتين أو ثلاث إلى ما بعد سن الثلاثين.
استشيري طبيبك
ضرورة معالجة الالتهابات معالجة فعالة وخاصة تقرحات عنق الرحم وفحص عنق الرحم والأعضاء التناسلية الأخرى بعد كل ولادة للتأكد من سلامتها، كما يجب مراجعة الطبيب في كل الحالات التي تشعر فيها المرأة أن شيئاً ما غير طبيعي يحدث لديها مثل ظهور إفرازات غير طبيعية أو آلام في الحوض أو نزيف دموي حاد. ويبدأ بالتطعيم المضاد لسرطان عنق الرحم من عمر 10 - 13 سنة وذلك للحماية المبكرة قدر الإمكان بحيث تعطى ثلاث حقن على مدار ستة أشهر، كما يمكن إعطاء المطعوم بعد الزواج والذي بدوره يعطي مناعة ووقاية ضد الإصابة وهو من التطعيمات الآمنة والفعالة والتي ليس لها أية آثار جانبية.
إشراف طبي
يكشف هذا التطعيم عن الخلايا ما قبل السرطانية بفترة تكاد تمتد إلى عشر سنوات وهو ما يمثل خطوة مهمة لحماية الملايين من السيدات خاصة وأن العدوى بالفيروس الحلمي HPV لا تسبب أعراضاً مرضية واضحة تمكن المصابة من اكتشاف المرض بنفسها وهو ما يحتم إجراء الفحوصات الدورية بشكل منتظم. ويجب على جميع النساء تناول التطعيم ضد سرطان عنق الرحم والتي لابد أن تتم تحت إشراف طبي مباشر.
د. سناء القاسم / استشارية أمراض النساء والولادة - مستشفى د.سليمان الحبيب بالتخصصي