القاهرة - الجزيرة - نهى سلطان:
تصاعدت الأزمة السياسية في مصر بعد قرار الرئيس محمد مرسي بدعوة المواطنين للاستفتاء على الدستور المختلف حول جمعيته التأسيسية ،وقد أثارت الدعوة غضب واستياء من قطاع كبير من السياسيين وبعض الشخصيات العامة، مطالبين بضرورة التصدي لقرار الرئيس، واصفين الدستور بأنه يعصف بحقوق المصريين ومحبط للغاية.
وقد وصف د.محمد البرادعي رئيس حزب الدستور، دعوة الرئيس محمد مرسي للشعب للاستفتاء على الدستور، السبت 15 ديسمبر، بأن مرسي يطرح للاستفتاء مشروع دستور يعصف بحقوق المصريين وحرياتهم، يوم بائس وحزين، وكأن ثورة لم تقم، وكأن نظاماً لم يسقط، لكن الحق سينتصر، وقال عمرو موسى رئيس حزب المؤتمر»ما هذه السرعة التي تم بها التصويت على الدستور والسرعة التي تم بها تحديد تاريخ الاستفتاء في ظرف أقل من أسبوعين دون فرصة حقيقية لمناقشة شعبية للدستور ومواده» كل هذه الأسئلة تثير علامات استفهام كثيرة وأكد موسى، أنه ليس بهذه الطريقة تصنع الدساتير، مؤكداً أنه لابد من حوار جاد وقواعد واضحة وليس تصريحات تليفزيونية، وذلك لاتخاذ موقف موحد للأمة المصرية.
فيما قال د. أيمن نور، إن قرار د.محمد مرسى الإحالة للاستفتاء إذا تواكبت مع إسقاط الإعلان الدستوري كانت ستقبل لكن ما حدث جعل الموقف صعب للغاية وسينسف فكرة الحوار التي يدعو إليها, ومن جانبه، علق الدكتور عبد الله المغازي، أستاذ القانون الدستوري والمتحدث الرسمي باسم حزب الوفد» كنت آمل أن يقوم الرئيس بإبعاد الصراع السياسي عن هذا المنحى، لأن هذه نار أُشعلت شرارتها وستنال من الجميع وأولها مؤسسات الدولة ورئيس الجمهورية.