شغلت قضية اختطاف المولود أنس المزيني من أحد مستشفيات المدينة المنورة، الرأي العام المحلي، معيدةً إلى الأذهان حصول حوادث مشابهة جرت في السنوات القريبة الماضية . ومهما تحدثنا عن دور وزارة الصحة في التنسيق مع الجهات المعنية لوضع آليات منضبطة لحماية المواليد من التبديل أو الاختطاف أو ربما الخنق، فإن حديثنا سيُواجَه بردود دفاعية من قبل الوزارة، أقلّها:
- ماذا تريدوننا أن نفعل، أن نعين رجل أمن على كل مولود؟!
و لن أدخل في جدل مع الوزارة في هذا الشأن، لكنني سأحاول أن أهمس في أذن المسؤولين الأمنيين في المدينة المنورة، بأن الخاطف أعاد المولود إلى أهله، عبر تركه أمام حديقة عامة مأهولة، وعلى مرأى من حراس الحديقة، مما يعني أن هناك الكثير من المعطيات التي يمكن من خلالها الوصول إلى الخاطف، - بإذن الله - . وأنا هنا لا أقلل من شأن الجهود الأمنية، ولكنني أتمنى أن يكون الإنجاز الأمني في القبض على الخاطف والمتعاونين معه، وليس في العثور عليه ملقى على قارعة الطريق .
من جهة أخرى، هناك في كل حادثة مشابهة ثغرة ما، وهذه الثغرة هي التي ينفذ من خلالها المجرم . وطالما أن مسرح الجريمة هو مستشفى الولادة، فلا بد من التشديد على مسؤوليه بإغلاق هذه الثغرة، لكي لا يعبر منها مجرمون آخرون، وألا يتم التعامل مع هذا الحادث على أساس أنه مدبَّر بشكل عبقري : يا ناس . المال السايب، يعلِّم السرقة . الموضوع ليس فيه أية عبقرية.