Al Jazirah NewsPaper Monday  20/09/2010 G Issue 13871
الأثنين 11 شوال 1431   العدد  13871
 
طيف من المستقبل

 

تقدم إلي ابن جيراننا الذين ليس بيننا وبينهم قرابة يبلغ من العمر 35 وهو معلم جامعي محترم ملتزم، يسكن مع اهله واخوته في بيت واحد، وجميع اخوته معلمون ومتزوجون من بنات عمهم (وهو كذلك متزوج من ابنة عمه).. ولكنه منذ أن تزوج أي منذ قرابة الست سنوات لم يرزق بأطفال حتى الآن.

وقد تقدم لخطبتي من أهلي.. كزوجة ثانية؛ علما بأني أبلغ من العمر 24 سنة.. جامعية متخرجة منذ سنة.. ولكن لم أتوظف حتى الآن..

علما بأني أكبر أخواتي فتحتي 3 أخوات..، وأنا وأمي راضين به، ولكن أخواي الكبيران.. رافضان لأسباب سطحية.. حيث إن الكبير.. يرفضه لقوله بأنهم لا يناسبونا دون التعليل في ذلك.. أمي مقتنعة كل الاقتناع به بل هي موافقة عليه.. وأنا كذلك.. مقتنعة به لشخصه! حيث إني لن أجد مثله في عائلتنا فهو رجل كفؤ بمعنى الكلمة..!

ولكن حب الغيرة والتملك يكاد يقتلني اذا فكرت وشاهدت أنه يتكلم أو حتى يراسل زوجته الاولى.. !

وأنا أرى صديقاتي يعيشن مع أزواجهن بكل حريّة وتملّك وراحة.. (أسأل ربي أن يديمه عليهن..).

هل تنصحني بالإقدام على الموافقة بسبب إعجابي بشخصيته المتميزه..!

وأيضا بسبب تقدمي في العمر دون زواج..؟! حيث إني أشعر أنه لن يتقدم لي مثله اذا رفضته.. أم تنصحني بالتريث في الأمر.. وعدم الاستعجال.. ونسيانه..؟

سوف أقتنع بكل ما تقوله.. وأتخذ ما تنصحني به.. أنتظر ردك على أمل.. شاكرة لك..

ولك سائلتي الفاضلة الرد:

عندما يريد الإنسان أن يتخذ قرارا لابد أن يدرس كل المعطيات ويتأمل في جميع الحيثيات المتاحة وتكون الكلمة الأقوى في حسم الأمر للعقل مع عدم إغفال العاطفة، ويتأكد هذا عندما يكون قراراً مصيرياً كقرار الزواج وهو من القرارات الأهم في حياة الإنسان، ومن خلال ما ورد في رسالتك من تفاصيل أجدني ميالا لعدم الموافقة وذلك للأسباب التالية:

1- طبيعتك البالغة الغيرة فأنت بمجرد الخيال تشتعل نيران قلبك وتهتز مشاعرك ويرتبك تفكيرك

وما تخيلت وقوعه سيكون وبشكل أقوى مما طرأ على بالك فهي زوجته وله معها ذكريات جميلة و عشرة حسنة فلن يتخلى عنها، وجزما سيتواصل معها بحضورك أو غيابك فإن كنت إنسانة لا تستطيعين السيطرة على انفعالاتك وعرضة للغليان في أي وقت فسيكون هذا التصرف مصدرا لمشاعر الكره والزهد فيك وأغلب الظن أنه لن يصبر عليك كثيرا!

2- لفت نظري تعليل إخوانك لرفضهم الخاطب وقد وصفتها بالأمور السطحية ولم تبسطي الأمر وتوضحيه، ولكن هؤلاء إخوانك وأحسب أنهم عقلاء ناضجون ولست أشكك في حرصهم عليك وشدة اهتمامهم بمصلحتك وتوقفهم ما كان إلا لسبب وجيه وإن لم ترينه كذلك!

3- ويعزز من فكرة عدم الميل للقبول إذا كان ما دفعك للتعلق بتلك الزيجة هو إحساس بأنك تقدمت في العمر وتجاوزت سن الزواج وأن القطار يكاد يغيب عن ناظريك مما جعلك تمارسين حيلة نفسية (التسويغ) تعتمد على المبالغة في إبراز صفات الخاطب حتى تبرري الآخرين ولنفسك أن مبرر قبولك هو صفاته الرائعة والحقيقة أن السبب هو خوفك من عدم الزواج فراجعي نفسك، وإن كان الأمر كذلك فأعيدي النظر فلا زلت في ربيع العمر والكثيرات تزوجن وقد تجاوزن أعمارهن وفقك الله ويسر أمرك.

شعاع:

الخبرة هي ما تحصل عليه - عندما لا تحصل على ما كنت تريده.



 


صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد