سعادة الأستاذ خالد المالك حفظه الله
رئيس تحرير صحيفة الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يشجعني على كتابة هذه الرسالة ما سطره قلم الكاتب جاسر عبدالعزيز الجاسر في زاوية (أضواء) تحت عنوان «ارفع رأسك أنت سعودي..!!».
فعلاً المقالة عبَّرت عن أحوال السعوديين الذين يبتلون بضعاف النفوس من (أشقائنا العرب) للأسف الشديد، الذين لا يرون في السعودي إلا كيس فلوس يدفع لهم وهو صاغر، ويتعاملون معه بفوقية وباحتقار وعليه أن يدفع.. ويدفع حتى يحصل على ما يحصل عليه غيره، الذي تفرض دولته ومن يمثلها الاحترام بأن ينال أي شيء طالما هو ملتزم بقوانين البلد.
إليكم هذه الحادثة التي تؤكد التعامل السيئ مع السعوديين.. فقد أصدرت المحكمة الجزائية في دولة خليجية حكماً بسجن أربعة من رجال أمن أحد الفنادق ومدير ملهى ليلي، ستة أشهر، وتغريم الفندق مبلغ مليون ريال وإعطاء الفندق إنذاراً بعدم تكرار ما حدث واستدعاء صاحب الفندق والتحقيق معه، غريبة تسمعون عن فندق يسجن مديره ويدفع غرامة ويسجن موظفيه.. صح؟ إليكم الحادثة.
في السبت الموافق 5-6-2010م تم الاعتداء على المواطن السعودي (م.ش.ص) من قبل رجال أمن الفندق بعد مشادة كلامية حصلت بين المواطن ومدير الملهى، بعد طلب دفع قيمة الفاتورة «3500 ريال»، وتم ضربه واستدعاء الشرطة، وبعد رفض الشرطة أخذه وطلب الإسعاف له (يروي أحد أصدقائه الذين كانوا معه بأن رجال الأمن والشرطة يضحكون ويقولون أهم شيء «دفعتوه هالسكران وطاح من الدرج»، ذهب هذا الصديق إلى ضابط الشرطة وقال إن رجال الأمن هم الذين اعتدوا عليه وقال له ترى إذا ما وخرت عن (ويهي) أسجنك معاه إذا طلع من المستشفى!!!).
نصل بكم إلى النهاية، المواطن كان لابس ثوب سعودي والشماغ السعودي ورجال أمن الفندق يحسبون أن جنسيته (سعودي) إلا أنه من أصل سعودي ويحمل الجنسية الأمريكية، طبعاً الشرطة خافت، أمريكي ويعتدى عليه، قاموا يماطلون ويبتسمون له ويقولون له ما لها داعي ندخل السفارة، كل الأمر أنت كنت سكران وبعد أن عرفنا الحقيقة راح نجيبلك فلوسك.
أمام إصرار المعتدى عليه أرسلت الشرطة طلباً إلى الفندق وتم استدعاء الضابط الذي كان موجوداً أثناء المشكلة ورد الضابط (والله والله والله نحسبه سعودي).
المهم.. بعد الظهر وصل ممثل السفارة ومعه ضابط السفارة الأمريكية وطلبا من مدير المستشفى تقريراً كاملاً عن حالة الاعتداء على كرامة المواطن الأمريكي. وبعد العصر من يوم الأحد لاحظ سرعة الإجراءات.
1 - فتم استدعاء مدير شرطة العاصمة، وبعد عقد جلسة سريعة وطارئة للمحكمة.
2 - وصل صاحب الفندق.
3 - إرسال دعوة قضائية للمحكمة، دعوى مستعجلة.
4 - التحقيق مع كل من كان مناوباً في الفندق من مدير إلى عامل نظافة وسجن جميع رجال الأمن وضابط الشرطة ومرافقيه.
حاولوا مراضاة ممثل السفارة وتعذروا بالقول (نحسبه سعووودي).
وبعدها تم إصدار الحكم وتم تعويض المتضرر الأمريكي من أصل سعودي بمليون ريال وسجن أربعة من المعتدين عليه وأخذ تعهدات من قبل الشرطة ومن قبل الفندق بعدم تكرار الفعلة مع المواطنين الأمريكيين.
هذه واحدة وهناك الكثير.. وهؤلاء الذين يسمحون بفتح الملاهي والبارات ويعتدون على من يرتادها.وكان الأجدر أن يمنعوها قبل أن يحاسبوا من يستفيدون من خدماتهم.
مواطن سعودي «دائماً رافع رأسه».
أحمد محمد محمود