سعادة رئيس تحرير صحيفة الجزيرة - وفّقه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فقد قرأت بالعدد رقم 13771 وتاريخ 29-6-1431هـ ما كتبه الأخ حمد القاضي بزاوية جداول بعنوان (تصحيح بعض المشايخ لفتاويهم) وذكر منهم الشيخ العبيكان الذي تطرّق لإرضاع الكبير في وقت سابق عندما حصل الكلام عن مسائل الرضاع. فأقول لما أنّ الأصل في الرضاع يكون في الحولين حسبما يعلم الجميع ذلك، وأنه من ثدي المرأة مباشرة، فإنّ إرضاع الكبير يكون من حليب المرأة غير مباشرة، كأن يوضع في إناء يكون عبارة عن عدة رضعات معتبرة شرعاً وذلك عند الضرورة القصوى التي تستدعي ذلك، مثلما أشار الشيخ العبيكان، إلى أنّ إرضاع زوجة أبي حذيفة لمولاه سالم وهو كبير كان لما يستدعي ذلك من ضرورة قصوى وليس كيفما اتفق، ولكن بعض الناس هم الذين حينما يسمعون أو يقرأون يستعجلون في الحكم على قول القائل من العلماء أو الكتّاب بدون التحقق من القصد، فعدم الفهم هو الذي يحدث الإشكالات بين الناس، ويوجد في هذا الزمن من الحالات الخاصة ما عساه أن يكون من الضرورة بمكان، فهناك أخ أعزب لا يرغب في الزواج ساكن عند أخيه الذي لديه زوجة وأطفال، فهو يدخل في البيت ويخرج منه سواء في حضرة أخيه صاحب العائلة أو في غيابه وذلك من عدّة سنوات ولا يزال، أوَليست هذه الحالة مما ينطبق عليها قول الشيخ العبيكان وعليها يُقاس بعد عرضها على أحد العلماء للنظر فيها من جواز أو غيره .. والله أعلم وأحكم، وصلى الله على رسوله نبينا محمد وعلى آله وسلم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
علي العودة - الرياض