Al Jazirah NewsPaper Sunday  08/08/2010 G Issue 13828
الأحد 27 شعبان 1431   العدد  13828
 
نداء لمعالي مدير الأمن العام
نقاط التفتيش أهميتها وطرق تنظيمها

 

عزيزتي.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تعقيباً على مقال الأخت الكاتبة سمر المقرن في عامودها (مطر الكلمات) في العدد 13754 وتاريخ الأربعاء 12 جمادى الآخرة، وحديثها عن نظام ساهر ونقاط التفتيش أقول معقباً:

نعلم ويعلم الجميع مدى حرص حكومتنا الرشيدة على الأمن وإرسائه في جميع المناطق، ومن ركائز الأمن التي تعتمد عليها الدولة (نقاط التفتيش) التي تنتشر في جميع أنحاء مملكتنا الغالية.

ولا شك في أن الدور الذي تقوم به هذه النقاط مهم جداً لإرساء الأمن ومكافحة المخدرات وتنظيم السير ومساعدة المنقطع ونحوه مما يخدم جميع طوائف المجتمع، ولا شك أن هذه النقاط هي البوابة الأولى لمدننا الغالية، وهي التي تعكس الوجه الحضاري لهذه المدن، وقد تكون هي الواجهة الأولى لدولتنا بعد المنافذ الجمركية، ولا بد أن تكون هذه النقاط لها تنظيم خاص وترتيب منظم لكي تظهر بالمظهر الحضاري الذي يعكس مدى النهضة التي تمر بها مملكتنا في عهد ملك الإنسانية خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ورعاه أمام كل من يسلك هذه الطرق ويمر بهذه النقاط من حجاج ومعتمرين وسياح ومواطنين، والملاحظ في هذه النقاط أن العابر لها لا يعلم هل يجب عليه الوقوف أو الانتظار أو التهدئة فقط أو المرور دون النظر للنقطة فليس لها نظام في ذلك، فقد ترى رجل الأمن على حافة الطريق ولا يعطي أي إشارة بالوقوف أو شيء آخر ولا تعلم ماذا يريد.

وأعتقد أن ضبط هذه النقاط يتلخص فيما يلي:

1 - دراسة مواقع نقاط التفتيش لضمان تحقيق الأهداف الأمنية من عملية التفتيش؛ بحيث لا يجد الجناة منفذاً غير شرعي يمكنهم من تلافي نقاط التفتيش والالتفات حولها، وأيضا لا يوضع نقطة تفتيش في موقع لا يخدم العملية الأمنية، فقد تكون عثرة في طريق السالكين، ويوجد هناك بعض النقاط التي يجب إعادة النظر في مكانها.

2 - توحيد الشكل العام لجميع النقاط بحيث يكون شكلها الخارجي واحدا وتجهيزها إنشائياً وآلياً وفنياً وبشرياً بما يلزم لتقوم هذه النقاط بعملها على الوجه المطلوب، ونلاحظ بعضا من ذلك في عدد قليل من نقاط التفتيش والأفضل تعميم ذلك على جميع النقاط.

3 - نلاحظ مدى العشوائية في مكان نقطة التفتيش ومحتوياتها فمنظرها العام غير لائق أبداً، علامات تحذيرية ساقطة هنا من عوامل الرياح، ومطبات صناعية قاسية هناك، وعواميد مائلة من احتكاك السيارات، وشبك حديدي ساقط على جنبات الطريق، وغيرها مما يشوه منظر هذه النقاط. وقد يكون في ذلك ضياعا لهيبة النقطة وعملها، ولحل هذه الإشكالية أقترح أن يوضع قبل كل نقطة تفتيش بمسافة 100م تقريباً من الجهتين الخارج من المدينة والآتي لها، قوس حديدي (على شكل جسر) كبير من أول الطريق حتى نهايته ويربط بهذا القوس إشارات ضوئية على طول هذا القوس بحيث تكون مرئية من مكان بعيد حين يقبل السائق عليها، ويكون نظام هذا القوس كالآتي:

أ- عند إضاءة هذا القوس للون (الأحمر) فإنه يجب على السائق التوقف نهائياً عند النقطة ليبرز هويته وما يطلب منه من رجل الأمن.

ب- عند إضاءة القوس للون (الأصفر) فإنه يجب على السائق توخي الحذر وتهدئة السرعة حتى 50 كلم لكي يرى رجل الأمن السيارة ومن بداخلها فإن لاحظ عليها شيئا تم توقيفها.

ج- عند إضاءة القوس للون (الأخضر) فإن الطريق مفتوح ولا يلزم الوقوف بل تقليل السرعة حتى 80 كلم.

وبهذه الطريقة ترى أمامك قوسا جميلا وهائلا يضيء باللون المخصص لكل حالة لتعرف المطلوب قبل الوصول للنقطة بمسافة كافية ولا تكون نقطة التفتيش عائقاً أمام السالكين، فلا يكون عملها إلا عند اللزوم وورود البلاغات عن المخالفين، ويكون عمل النقطة سهلاً لرجل الأمن فباستطاعته أن يبلغ جميع المارين بهذه النقطة أنه يجب عليهم التوقف وإبراز الهوية أو التهدئة أو السير من خلال ضغطة زر فقط على جهاز التحكم بإشارات القوس الحديدي.

ويراعى في هذا القوس مدى ارتفاعه ودرجة علوه لكي لا يكون عائقاً أمام الشاحنات المحملة ونحوها من السيارات الكبيرة، ويكون تشغيل هذا القوس عن طريق غرفة التحكم في نفس النقطة، وعند تركيب هذا القوس تلغى جميع العلامات التحذيرية التي لا تثبت من خلال عوامل الطبيعة كالرياح والمطر، فالقوس الحديدي هو أكبر علامة تحذيرية فلا جدوى بعده لأي علامة.

4 - وجود بعض التصرفات السلبية من العاملين في نقاط التفتيش، ولذلك لا بد من حسن اختيار العاملين في نقاط التفتيش بحيث لا يوضع في نقاط التفتيش إلا من تتوفر فيه الصفات الحسنة والفراسة وحسن التصرف والإلمام الجيد بالأنظمة والتعليمات، ومن يحسن التصرف في المواقف والأزمات، مع الاهتمام بالدورات التدريبية والمحاضرات التثقيفية لكيفية التعامل مع كافة شرائح المجتمع والزائرين للبلد لكي تنعكس الصورة الحسنة عن مجتمعنا.

5 - نظراً لأنّه ثبت بأنّ نقاط التفتيش تساهم في الاستقرار النفسي للجمهور، كما تساهم في القضاء على الجريمة، بتفعيل عمل نقاط التفتيش تخصص قوة خاصة ترتبط بها وتكون مسؤولة فقط عن نقاط التفتيش لتوحيد المسؤوليات وتنظيم العمل بشكل يمكن منه تحقيق الأهداف الأمنية المنشودة من نقاط التفتيش، ويقترح مبدئيا ربط نقاط التفتيش بقوة الطوارئ الخاصة كونهم الأفضل أداءً والأكمل تجهيزاً للعمل في نقاط التفتيش.

6 - أظهرت الحاجة إلى زيادة عدد المسارات وتخصيص مسارات للطوارئ ولسيارات الخدمات، ولذلك لا بد من زيادة عدد المسارات في كل نقطة تفتيش والعمل على إيجاد مسارات خاصة لسيارات الطوارئ والأجهزة الأمنية لاستخدامها وقت الحاجة، على أن يلتفت إلى عدم استغلال هذه المسارات من قبل المجرمين أو ضعفاء النفوس الذين قد ينتحلون شخصيات رجال الأمن أو الإسعاف للمرور من نقاط التفتيش بسيارات مسروقة أو مغير لونها.

7 - نظراً لأن الكثير من المواطنين قد أبدوا ملاحظاتهم حول نقص أعداد العاملين في نقاط التفتيش، لذا لابد من زيادة عدد العاملين في نقاط التفتيش بحيث لا تقل أي نقطة عن ستة أفراد يعملون جميعا في وقت واحد، على أن يراعى أن تكون فترة عملهم غير مرهقة ولا تتجاوز أربع ساعات بأي حال من الأحوال.

8 - نظراً لأن التكنولوجيا الحديثة قد توصلت إلى العديد من الاكتشافات العلمية والخدمات التقنية التي تساهم في تسريع وإنجاز الأعمال، لذا يستحسن توفير الأجهزة التقنية الحديثة في نقاط التفتيش والتي تساهم في سرعة عمل النقطة ولا تتراكم أرتال من السيارات خلف بعضها البعض.

9 - تخصيص مكان لوقوف سيارات العاملين في النقطة وتكون مضللة عن أشعة الشمس، وكذلك تخصيص مكان للسيارات التي يتطلب وقوفها للتفتيش أو نزول صاحبها للمسائلة وتحرير المخالفة؛ لأن الوضع الحالي لا يوجد فيه مكان مخصص لوقوف السيارات فقد تكون عرضة للاصطدام من قبل السالكين للطريق.

10 - إنارة النقطة كاملة إنارة مناسبة ومرتبة وبلون موحد لكي يعلم أنها نقطة تفتيش، لأن الملاحظ في الوقت الحالي أن أغلب نقاط التفتيش فيها عشوائية جداً في عملية الإنارة، أبيض هنا، وأصفر هناك وأحمر بالجانب الآخر و(سفتي) في مكان غير مناسب. وللخروج بعمل جيد يجب توحيد إنارة النقاط وتكون الإنارة كاشفة جداً لكي تسهل على رجل الأمن رؤية السيارات ومن بداخلها بوضوح.أخيراً آمل ويأمل غيري ممن ينتمون لهذا الوطن الغالي ويحبون خدمته من معالي مدير الأمن العام أن يقبل هذه المقترحات بصدر رحب ويكلف من يلزم لدراسة هذه المقترحات وأخذ المناسب منها وتطبيقها على أرض الواقع، وكما عرف عن معاليه جده وحرصه على العمل الجيد المنتظم.

والله من وراء القصد ....

عبدالرحمن عبدالعزيز التويجري
ديوان المظالم بمنطقة القصيم


 


صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد